اختتام برنامج إعداد وتأهيل المحكمين وسط حرص لافت من القانونيين العمانيين

استمر شهرين بالتعاون بين وزارة العدل ومركز التحكيم التجاري الخليجي –
اختتمت وزارة العدل برنامج تأهيل وإعداد المحكمين للعام 2016م الذي نظمته بالتعاون مع مركز التحكيم التجاري لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ومقره مملكة البحرين بمشاركة عدد من القانونيين والمحكمين التجاريين، وذلك تحت رعاية سعادة سعيد بن صالح الكيومي رئيس غرفة تجارة و صناعة عمان وبحضور سعادة عيسى بن حمد العزري وكيل وزارة العدل. أثنى سعادة أحمد نجم رئيس مركز التحكيم التجاري بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية على التعاون الذي تقدمه الوزارة العدل للمركز لتذليل كافة الصعوبات لتنفيذ البرنامج، ولإنجاحه في مختلف مراحله التي تمتد لشهرين، مشيراً إلى ما شهده البرنامج من تفاعل ملحوظ وحضور مميز وأن ذلك يدل بلا شك على حرص القانوني العماني في لتنمية معرفته القانونية والعمل على اكتساب المزيد من المهارات في هذا الجانب. مستعرضاً مسيرة مركز التحكيم لدول المجلس منذ فترة إنشائه وما تم على أرض الواقع بدعم ورعاية من أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس.
وقدم المهندس سالم الشيدي أحد المشاركين كلمة نيابة عن زملائه الملتحقين بالبرنامج مبتدئاً بالشكر والتقدير على إتاحة هذه الفرصة لهم، وموجها الدعوة بالنظر على إيجاد مركز للتحكيم التجاري بالسلطنة . مُختتما كلمته بتقديم الشكر لوزارة العدل على الفرصة التي أوجدتها لتسهيل إقامة هذا البرنامج المتخصص ذو الأهمية وتمكين مركز التحكيم الخليجي من تنفيذ البرنامج على أرض السلطنة.

تأهيل وإعداد المحكمين

تناول برنامج تأهيل وإعداد المحكمين 2016 في نسخته الثالثة الذي أنطلق في الثاني من أكتوبر إلى الثامن والعشرين من الشهر الجاري عدة مراحل بدءًا من المرحلة التأهيلية التي تضمنت التحكيم وطبيعته القانونية والحلول البديلة لفض المنازعات بغير الطريق القضائي وبشرح مفهوم التحكيم وأنواع التحكيم ومميزات التحكيم وطبيعة التحكيم ودور الإرادة في التحكيم (ثالوث الإرادة في التحكيم) والتحكيم والقضاء، والحقوق والواجبات. ومفهوم المحكمة المختصة أصلا بنظر النزاع . فيما تناولت المرحلة الأولــــى من البرنامج عدد من الورش التطبيقية حول اتفاق التحكيم وضوابط صياغته من خلال التعريج على تعريف اتفاق التحكيم وفقا لاتفاقية نيويورك 1958‏ المادة (2) منها واتفاق التحكيم في القانون النموذجي للتحكيم التجاري الدولي 1985 المادة (7) منه واتفاق التحكيم في تشريعات دول مجلس التعاون الخليجي الست مع نظرة مقارنة وصور من اتفاق التحكيم منها على سبيل المثال وليس الحصر اتفاق التحكيم في صورة الشرط ، واتفاق التحكيم في صورة المشارطة ، واتفاق التحكيم في صورة‏ الإحالة أو الإشارة أي اتفاق التحكيم بموجب وثائق أخرى ، حيث تم تعزيز تلك التطبيقات العملية التدرب على كيفية إعداد اتفاق التحكيم وصياغة شرط التحكيم وصياغة مشارطة التحكيم.
أما المرحلة الثانية من البرنامج فقد قدم فيها المحاضر إجراءات وإدارة دعوى التحكيم من حيث بدء إجراءات النظر للدعوى والإجراءات السابقة على دعوى التحكيم وطلب التحكيم ، وإعداد وصياغة الطلب والدعوى المتقابلة وحالة التحكيم الحر حالة التحكيم المؤسسي.
وقد تميزت هذه المرحلة أن تعرف المشاركون فيها على كيفية تشكيل هيئة التحكيم بين التحكيم الحر والتحكيم المؤسسي حالة المحكم الفرد، وحالة تعدد المحكمين والشروط الواجب توافرها في المحكم وقبول المهمة والتقرير بالحيادية والاستقلال، وتضمنت المرحلة أيضا كيفية البدء في إجراءات دعوى التحكيم وتداولها أمام هيئة التحكيم وتحديد نطاق خصومة التحكيم، النطاق الشخصي والنطاق الموضوعي للخصومة. وتمثيل الأطراف والوكالة الخاصة في التحكيم. والقواعد الإجرائية الاتفاقية واللائحة والقانونية التي يلتزم بها المحكم. وعوارض خصومة التحكيم وانقطاع الخصومة. وقف الخصومة ، الوقف القانوني، الوقف الاتفاقي . كما تخلل هذه المرحلة أيضا تطبيقات عملية حول إجراءات دعوى التحكيم يتم فيها عرض ملف منازعة تحكيمية واقعية من حيث إعداد طلب التحكيم وإعداد الرد على طلب التحكيم متضمنا حالة اشتماله على دعوى متقابلة ، إعداد وثيقة الشروط المرجعية للتحكيم .

أنواع حكم التحكيم

المرحلة الثالثة تعرف فيها المشاركون على أنواع حكم التحكيم وعلاقة التسبيب بصياغة الحكم، ومفهوم البيانات الجوهرية لحكم التحكيم من جانب البيان الذي يشير الى اتفاق التحكيم وبيان الجهة التي يصدر باسمها حكم التحكيم. وأصول المداولة في الحكم وإصداره سرية المداولة، من يشترك فيها، وجمع الآراء. الإجماع، الأغلبية والرأي المخالف، وحالة تفرق أو تبعثر الآراء. وتوقيع الحكم وإصداره ومدى تمتع حكم التحكيم بالحجية والاستنفاد وقوة الثبوت وقوة النفاذ وصاحب هذه المرحلة تطبيقات عملية وعرض شرائح عن أنواع التحكيم وغيرها من المحاور التي ذكرها المحاضر في هذه المرحلة.
في حين اتسمت المرحلة الرابعة من البرنامج بمواضيع كثيرة تتعلق بتنفيذ أو بطلان حكم التحكيم الارتباط بين نظامي طلب تنفيذ حكم التحكيم وطلب إبطاله، وتنفيذ حكم التحكيم والمفاهيم الأساسية في تنفيذ حكم التحكيم وتم عرض تطبيقات عملية حول حالات البطلان والطعن وعرض لأحكام تحكيم وتقدير مدى سلامتها، عرض لأحكام تحكيم وبيان ما ثار لدى تنفيذها من صعوبات فعلية عملية وعرض لأحكام أخرى تم إبطالها. أما المرحلة الخامسة فقد تم تزويد المشاركين بقضية تحكيمية عملية مع مستنداتها لدراساتها مع تقسيم مجموعات من بينهم بغرض المناقشة وتقديم الآراء وإعداد الأوراق. وتشكيل هيئة تحكيم من الحضور والسير في وقائع قضية افتراضية بقصد تحليل الوقائع واستنباط الأحكام والمبادئ القانونية التي تثيرها وبيان كيفية تطبيق هذه المبادئ على تلك الوقائع وإجراء المداولة وإصدار الحكم فيها بتمثيل المحاكمة الصورية العملية بمشاركة فعلية وعملية وفعالة من المشاركين في البرنامج. الجدير بالذكر إن وزارة العدل سوف تنفذ برنامج إعداد وتأهيل المحكمين في نسخته الرابعة في بداية عام 2017م.