يلدريم: الهجمات الإرهابية في تركيا وألمانيا أثبتت أنه لا أحد بمأمن من الإرهاب

وزيرة الدفاع الألمانية تدعو لمكافحة الإرهاب بحزم بعد هجوم برلين –
عواصم – وكالات: قال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، تعليقاً على الهجمات الإرهابية في تركيا وألمانيا، «إن كل هذه الهجمات أظهرت إنه لا يمكن لأي بلد القول نحن في مأمن من الإرهاب».
جاء ذلك في كلمة له خلال الاجتماع الـ114 الموسع لرؤساء فروع حزب العدالة والتنمية الحاكم في الولايات التركية، عقد بالمقر الرئيسي للحزب في العاصمة أنقرة.
وأضاف يلدريم، إن الإرهاب هو مشكلة عالمية، «لذلك فإن التفكير بأن الهجمات الإرهابية التي تستهدف تركيا، هي مسألة تتعلق بتركيا خطأ فظيع»، وأردف: «أولئك الذين يعتقدون أن التنظيمات الإرهابية التي استقرت في سوريا والعراق، تهدد تركيا فقط مخطئون، فالإرهاب مشكلة عالمية مشتركة».
ودعا يلدريم المجتمع الدولي إلى ترك خطابه المتردد حيال الإرهاب جنباً واتخاذ موقف موحد إزاء التنظيمات الإرهابية.
وبيّن يلدريم أن بلاده تخوض معركة كبيرة ضد الإرهاب داخل الأراضي التركية، وخارجها، ولذلك يسقط شهداء منها أحياناً.
من جهة أخرى، دعت وزيرة الدفاع الاتحادية أورزولا فون دير لاين لمكافحة الإرهاب بحزم بعد هجوم الدهس بشاحنة في العاصمة الألمانية برلين الذي استهدف أحد أسواق أعياد الميلاد (الكريسماس) يوم الاثنين الماضي.
وقالت امس أمام الجنود الألمان في سوق أعياد الميلاد بمعسكر مزار شريف لدى زيارتها للقوات المتمركزين هناك شمال أفغانستان: «إنكم تؤيدون أننا لن ندع أنفسنا ننهزم أمام الإرهاب وأننا سوف ندافع عن أنفسنا في مواجهة الأشخاص الذين يجذبون الآخرين للتطرف».
وشددت الوزيرة الألمانية على ضرورة أن يمضي المجتمع الدولي بأسره قدما ضد الإرهاب بشكل حاسم، في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا وأفغانستان أيضا، وقالت: «إننا نعرف أن السلام والحرية لا يعدان أشياء بديهية».
يذكر أن تنظيم داعش أعلن مسؤوليته عن هجوم برلين الذي أودى بحياة 12 شخصا وإصابة 50 تقريبا. ولكن ليس مؤكدا حتى الآن، إذا ما كان التنظيم هو الذي يقف وراء الهجوم أم لا.
وتتعرض أفغانستان للتطرف والإرهاب من جانب تنظيم طالبان بصفة خاصة، وينشط تنظيم (داعش) في هندكوش أيضا.
وحذرت فون دير لاين مجددا من الانسحاب السريع من أفغانستان، مشددة على ضرورة استخدام سياسة «النفس الطويل» هناك، وقالت: «لقد تم تحقيق الكثير من الإنجازات. يتعين علينا ألا نخاطر بذلك من خلال التعجل في سحب القوات من أفغانستان».
ووصلت وزيرة الدفاع الاتحادية صباح امس إلى أفغانستان للقيام بزيارتها المعتادة خلال فترة أعياد الميلاد (الكريسماس) لجنود الجيش الألماني البالغ عددهم نحو 800 جندي المتمركزين حاليا في معسكر «مزار شريف» شمال أفغانستان. جدير بالذكر أن هذه المرة الخامسة التي تزور فيها فون دير لاين أفغانستان في غضون 3 أعوام.
يشار إلى أن الوضع الأمني ساء في أفغانستان بشكل كبير خلال هذا العام. وتعرضت القنصلية الألمانية التي تم افتتاحها في عام 2013 في مزار شريف لهجوم من جانب المتمردين في شهر نوفمبر الماضي. وأسفر ذلك عن مقتل 6 أشخاص وإصابة 128 شخصا. لذا قررت وزارة الخارجية الألمانية التخلي عن مبنى القنصلية.
وأنهى حلف شمال الأطلسي «ناتو» مهمته القتالية في هندوكوش في نهاية عام 2014 بعدما استمرت 13 عاما. ومنذ ذلك الحين تقتصر القوات الدولية في أفغانستان على تدريب الجنود الأفغان وتقديم المشورة لهم.
ويتمركز الجيش الألماني في أفغانستان منذ 15 عاما، ويشارك حاليا في مهمة تدريب الجنود وتقديم المشورة لهم. وبعدما كان هناك أكثر من 5 آلاف جندي يشاركون في مهمة قتالية، هناك حاليا 950 جنديا تقريبا، أغلبهم في مزار شريف.
يذكر أنه تم تمديد مهمة الجيش الألماني في أفغانستان الأسبوع الماضي لمدة عام، وتم السماح حاليا بالاستعانة بعدد من الجنود يصل إلى 980 جنديا.