إضافة كبيرة تعزز الإبداع الثقافي العربي

تشهد الساحة الثقافية في السلطنة زخما فكريا وثقافيا وإعلاميا كبيرا في هذه الايام ، من ابرز فعالياته ، على سبيل المثال لا الحصر ، افتتاح المعرض الدائم للوثائق والمحفوظات الوطنية ، بمحتوياته وقاعاته رفيعة التنظيم ، و التي تحوي جانبا من كنوز التراث والحاضر الزاهر لعمان بقيادة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – ، و ملتقى عمان الشعري السادس بالكلية التقنية بولاية المصنعة ، وكذلك ملتقى « الحضارة العمانية في شرق افريقيا « ، الذي نظمه مركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم في كلية العلوم التطبيقية في الرستاق ، وأيضا احتفال الجمعية العمانية للصحفيين امس ، بيومها السنوي ، وتكريمها للفائزين من الصحفيين العمانيين ، في عدد من الفنون الصحفية ، وذلك برعاية معالي عبد العزيز بن محمد الرواس مستشار جلالة السلطان للشؤون الثقافية ، و بحضور وفد من الاتحاد العالمي للصحفيين ومن الاتحاد العربي للصحفيين ، اللذين تتمتع الجمعية بعضويتهما وتشارك بنشاط في الفعاليات المختلفة لكل منهما .
وتتويجا لهذا الزخم الكبير، وبتكليف من حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – اعزه الله – قامت امس معالي الدكتورة مديحة بنت احمد الشيبانية وزيرة التربية والتعليم بتسليم أوسمة الاستحقاق لجائزة السلطان قابوس للثقافة والفنون والآداب في دورتها الخامسة للفائزين بالجائزة ، للفائزين بها في مجالاتها الثلاثة ، بحضور عدد من ممثلي الجوائز الثقافية العربية وجمع كبير من الكتاب والمثقفين والإعلاميين والفنانين من داخل السلطنة وخارجها .
جدير بالذكر ان جائزة السلطان قابوس للثقافة والفنون والآداب ، ينظمها مركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم ، وهي أعلى جائزة ثقافية عمانية وواحدة من أرفع الجوائز العربية والعالمية ، التي تسعى الى تشجيع وتعزيز الإبداع الثقافي والفكري والفني العماني والعربي بوجه عام ، ولذا فإن الجائزة يتم تخصيصها بالتناوب للتنافس بين المثقفين والأدباء والفنانين العمانيين عاما ، وبين المثقفين والأدباء والفنانين العرب عاما آخر ، على ان يتم في كل عام تحديد مجالات التنافس في كل دورة من دوراتها ، لإتاحة الفرصة لتوسيع مجال المنافسة والإبداع واستيعاب اكبر عدد ممكن من المجالات . وبينما تم امس توزيع أوسمة الاستحقاق للثقافة والعلوم والفنون والآداب على الفائزين بالجائزة في دورتها الخامسة ، في مجالات الترجمة ، والفنون الشعبية العمانية ، والرواية ، فإنه تم امس الإعلان عن مجالات الدورة السادسة لجائزة السلطان قابوس للثقافة والفنون والآداب ، والتي يتنافس فيها الكتاب و الأدباء والفنانين العرب – من غير العمانيين – وبينما فاز بجائزة السلطان قابوس للثقافة والفنون والآداب ، في دوراتها الخمس ، منذ انطلاقها ، قامات فكرية وثقافية وفنية ، عمانية وعربية رفيعة ، فان الجائزة بدلالاتها و تنوع وتعدد مجالاتها ، وبقيمتها الأدبية الرفيعة ، تعبر عن الاهتمام العميق لجلالة السلطان المعظم – حفظه الله ورعاه – بالجوانب الثقافية والفكرية والفنية لدى المواطن العماني والعربي ايضا ، فضلا عن أنها تعد جانبا من جوانب ومجالات عديدة ، يحرص من خلالها جلالته على توسيع وتعميق سبل ومجالات التواصل والحوار الحضاري بين العرب والشعوب الأخرى ، وتعد كراسي السلطان قابوس العلمية في اشهر جامعات العالم ، والمراكز الثقافية العمانية منارات عالية في هذا المجال ، الذي يحتاجه العرب والعالم أيضا ، خاصة في الظروف الراهنة .