نوافـذ :التصويت للأفكار الإبداعية

سالم بن حمد الجهوري –
انتخابات مجالس البلديات التي ستجرى يوم الأحد القادم،فرصة مهمة أن نجدد فيها كمواطنين توجهاتنا نحو بناء المجتمع بشكل سليم، يساهم في ترسيخ مفهوم المشاركة الديمقراطية للأجيال المقبلة.
الانتخابات في نسختها الثانية، وحداثة تجربتها تحتاج إلى المزيد من الدعم من قبلنا كناخبين، فهي خطوة وإن كانت لا تتساوى مع أحلامنا في تعزيز وجود مؤسسات المجتمع المدني الذي يعد شريكا في البناء، لكنها بدايات أعطت تجربتها الأولى بعض النتائج المهمة التي يمكن أن نبني عليها في المرات المقبلة، وعليه فإنه يجب عدم التهوين من قيمة هذه الخطوة التي ستعزز وجود مجالس ينتظر لها أن تكون ذات ريادة في العقود القادمة.
فالعمل البلدي محور الهم اليومي للمواطن الذي لا يستغني عن النظافة وشق الطرق وتوفير الحدائق والمتنزهات وعموم الاحتياجات في شبكات الصرف الصحي والاتصالات والمياه الصالحة النظيفة والطاقة والمساحات الخضراء والمحافظة على البيئة وغيرها من الأعمال التي ترفع من قيمة الأحياء في الولايات والمحافظات.
الانتخابات ليست وجاهة نحتاج أن نضيفها لذلك المترشح فقط، بل هي مسؤولية وأمانة لا تقل عن اختيار عضو مجلس الشورى وتكليف تطوعي على الفرد أن يعي أنها دون مقابل من أجل خدمة ولايته يساهم في طرح الإفطار والآراء ويقدم الابتكارات والحلول والدراسات ويقترح ما هو نسب واكثر عصرية ويساهم في إيجاد بيئة ملائمة لحياة الناس في التجمعات الحضرية وغيرها.
لذلك في نظر الكثير من المراقبين فإن الانتخابات البلدية عامل مهم يلامس حياة الناس اليومية لا يمكن معها تحجيم هذه الخطوة نظرا لأن مدن العالم الشهيرة تقودها المجالس البلدية في التفوق على مستوى الكرة الأرضية، من خلال ما يقدم من حزم تطوير عبر الأفكار الإبداعية.
فكيف لنا أن نبدع إذا أوصلنا مرشحين ليسوا قادرين على ذلك؟ وكيف لنا أن نحقق الأهداف المرجوة من هكذا خطوة؟ كل ذلك لا يمكن إلا إذا كانت هناك قناعة لدى الناخب في اختيار الأفضل والأكفأ والأمثل في توفير مكان لمن يستحق بين أعضاء المجلس الذين سيتم انتخابهم.
فبقدر إمكانيات من ننتخبه أو ننتخبها لهذا المجلس ستأتي النتائج، فإن كان /‏‏ كانت قادرين على تحمل المسؤولية سنشهد التغيير في البنى الأساسية لأحيائنا وولاياتنا، وان كنا نعتزم تقديم «المعارف» فقط دون اعتبارات الكفاءات والقدرات فإن تأخر هذه المجتمعات سيكون مسؤوليتنا أمام الأجيال القادمة، لأننا لم نحسن الاختيار. فالأمر في أيدينا نحن الناخبين فقط الذين باستطاعتنا أن نقدم من يستحق أن يقدم لهذه المسؤولية، ليس على حساب المجاملة والمعرفة والصداقة، بل يجب أن يكون معيارنا على حساب القدرات والمؤهلات، حتى وإن اختلفنا معهم لأنهم يستحقون ذلك المكان وليس الذين لا يملكون ما يقدمونه من تغيير للمجتمع.