تسهيلات عديدة في انتخابات المجالس البلدية بالمحافظات

في الوقت الذي استكملت فيه وزارة الداخلية بالتنسيق مع وزارة الإعلام والجهات المعنية الأخرى بانتخابات المجالس البلدية في المحافظات استعداداتها لتوجه المواطنين إلى مراكز الاقتراع التي تم الإعلان عنها في مختلف الولايات، للإدلاء بأصواتهم واختيار ممثلي ولاياتهم في المجالس البلدية في المحافظات يوم الأحد القادم فإن قيام المواطنين العمانيين في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وكذلك مواطني محافظات مسقط وظفار ومسندم الموجودين خارج محافظاتهم بالإدلاء بأصواتهم من خلال مركز الانتخاب الموحد في مسقط، ومركز الانتخاب الموحد في صلالة، وقيام أعضاء اللجان الانتخابية بالإدلاء بأصواتهم في مكاتب الولاة بولاياتهم يوم أمس الأول، ونجاح هذه العملية بمستوياتها الثلاثة، وفق الخطوات والإجراءات المحددة لها هو أمر على جانب كبير من الأهمية، سواء فيما يتصل بحرص حكومة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – على تمكين المواطن حتى إن كان خارج الوطن للمشاركة والإدلاء بصوته واختيار ممثلي ولايته في المجالس البلدية بالمحافظات، أو فيما يتصل بإثبات كفاءة الاستعداد لهذه الانتخابات من ناحية، وتجاوب المواطنين المقيمين في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بمن فيهم الطلاب ممن لهم حق التصويت وحرصهم على ممارسة حقهم الانتخابي من ناحية ثانية.
وبينما جرت متابعة عملية الإدلاء بالأصوات في مراكز الانتخاب بسفارات السلطنة في دول مجلس التعاون والمكتب التجاري العماني في دبي ومركزي الانتخاب الموحد في مسقط وصلالة وفي مكاتب الولاة عبر تقارير ومتابعات حية أظهرت حماس وحرص المواطنين على القيام بواجبهم واختيار ممثلي ولاياتهم في المجالس البلدية بالمحافظات، فإن تطبيق نظام التصويت الإلكتروني أثبت في الواقع أهميته وإسهامه على نحو ملموس في تسهيل عملية التصويت، وإتمامها بسرعة خلال أقصر وقت ممكن، ومع أن أعداد المواطنين الذين شاركوا في الإدلاء بأصواتهم أمس الأول يظل قليلا جدا مقارنة بأعداد الناخبين على مستوى ولايات ومحافظات السلطنة، وهو الذي يزيد على 623 ألف ناخب وناخبة إلا أن اللجنة الرئيسية للانتخابات بالتعاون مع مختلف الجهات المعنية قد أكملت استعداداتها على كل المستويات التقنية واللوجستية والفنية والإعلامية أيضا ليوم الانتخابات بتوفير خطوط الاتصال وسبل المتابعة لعملية الاقتراع في مختلف محافظات السلطنة وولاياتها على مدار الساعة منذ فتح مراكز الانتخاب حتى إغلاقها وفرز الأصوات وإعلان النتائج، بما في ذلك التغطية الحية لعملية الانتخابات عبر وسائل الإعلام المختلفة، عمانية وغير عمانية، وهو ما يتطلب جهودا كثيرة، مكثفة ومنظمة، وعلى أعلى درجات التعاون والتنسيق بين مختلف الجهات التي تحرص جميعها على نجاح الانتخابات وتحقيق أهدافها.
غير أنه من المؤكد أن المواطن في حرصه على المشاركة وباختياره لأفضل المرشحين وأكثرهم قدرة على خدمة الولاية والمحافظة، سيكون له دور حيوي في نجاح هذه الانتخابات واختيار مجالس بلدية نشطة وقادرة على خدمة المواطنين في كل محافظات وولايات السلطنة وهى مسؤولية كبيرة يستطيع المواطن القيام بها على أفضل نحو ممكن.