الرباعية الدولية تدعو الأطراف اليمنية لاستئناف المفاوضات في الأردن

ارتفاع عدد ضحايا هجوم عدن إلى 52 قتيلاً و63 جريجاً –
صنعاء- «عمان»- جمال مجاهد:-
أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية بيان رسمي كشفت فيه تفاصيل ما دار خلال اجتماع الرياض حول اليمن الذي انعقد بحضور كل من وزراء خارجية السلطنة والمملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية ودولة الإمارات العربية المتحدة، وبحضور المبعوث الأممي لليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد.
وذكر البيان الصادر عن مكتب المتحدّث الرسمي باسم الخارجية الأمريكية أن الوزراء الأربعة ناقشوا المقترحات والرؤية الأممية لإنهاء الصراع في اليمن التي تقدّم بها المبعوث الأممي في الـ 23 من أكتوبر الماضي والتي لاقت تأييد الدول الأربع.
وأضاف البيان أن وزراء الدول الأربعة أكدوا مجدّداً دعمهم للمقترحات الأممية، مشدّدين في الوقت ذاته على أهمية عدّة نقاط وهي «تمثّل المقترحات الأممية والتي تتضمّن تسلسلا للإجراءات السياسية والأمنية خطة وأرضية لاتفاق شامل سيتم مناقشة تفاصيلها أثناء المفاوضات والمباحثات، وتتضمّن المقترحات الأممية قضايا سيتم التفاوض حولها أثناء المفاوضات والمباحثات التي ستجريها الأطراف إذ يؤكد الوزراء بأن الإجراءات التنفيذية التي شملتها الخطة الأممية لن تتم إلا بعد توقيع كافة الأطراف على اتفاق شامل، ولن يتم نقل السلطات الرئاسية حتى تشرع الأطراف بتنفيذ كافة الخطوات السياسية والأمنية المذكورة في الخطة».
ووفقاً للبيان، حثّ المجتمعون الحكومة اليمنية على العودة إلى المفاوضات التي ستتركّز حول ما تضمّنته مقترحات الخطة التي تقدّم بها المبعوث الأممي لليمن.
وقال البيان إن الوزراء الأربعة اتفقوا على تقديم الدعم الكامل لعودة كافة الأطراف للمباحثات والاستمرار بتقديم الدعم حتى التوصّل إلى اتفاق نهائي.
وأوجز البيان أهم ما تضمّنته خارطة الـ 23 من أكتوبر من بنود تعبّر عن الرؤية الأممية لإنهاء الحرب في اليمن بما في ذلك تسلسل الإجراءات السياسية والأمنية والانسحاب من الجبهات، ونقل السلطات الرئاسية واستئناف المشاورات المستندة على الخطة الأممية التي تستند في جوهرها على المبادرة الخليجية، والآلية التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني والقرارات الأممية التي صدرت في الشأن اليمني.
وكشف البيان عن مكان انعقاد المفاوضات القادم، إذ أشار إلى حثّ وزراء الدول الأربع جميع الأطراف على الاتفاق الفوري والعمل على إعادة تفعيل اتفاق الـ 10 من أبريل المتعلّق بوقف إطلاق النار ووقف الأعمال العدائية على أن يكون وقف إطلاق النار بعد أسبوعين من وصول ممثّلي كافة الأطراف إلى العاصمة الأردنية عمّان.
وفيما يتعلّق بالمساعدات الإنسانية والسلع التجارية الضرورية، ذكر البيان أن وزراء الدول الأربع عبّروا عن عزم بلدانهم دعم تدفّق المساعدات الإنسانية والشحنات التجارية عبر مدينة الحديدة، مطالبين في الوقت ذاته الأمم المتحدة بعمل خطة لتفعيل ميناء المدينة على أن تتضمّن الخطة تعزيز إجراءات التفتيش بما يضمن الإسراع في إيصال المساعدات للشعب اليمني.
واختتم بيان الخارجية الأمريكية المتعلّق بالاجتماع الرباعي حول اليمن بتقديم وزراء الدول تعازيها للشعب اليمني بسقوط العشرات من الجنود الموالين للحكومة بين قتيل وجريح في عدن في حادث إرهابي، مؤكدين في الوقت ذاته أهمية التوصّل إلى اتفاق سلام شامل لمنع حالة الفراغ الأمني التي تسعى التنظيمات الإرهابية إلى استغلالها في ظل الظروف الحالية.
وفي شأن آخر، ارتفع عدد ضحايا الهجوم الانتحاري الذي استهدف تجمّعاً للجنود قرب معسكر الصولبان بمدينة عدن «جنوب اليمن» إلى 52 قتيلاً و63 جريحاً.
وزار مدير أمن عدن اللواء شلال علي شايع موقع التفجير الإرهابي والجرحى بمعية قائد قوات الأمن الخاصة العميد ناصر العنبوري ومدير مكتب الصحة الدكتور عبد الناصر الوالي، حيث توعّد «بملاحقة الخلايا الإرهابية واستئصال شأفتها من عدن وبقية المحافظات الجنوبية». منوّهاً إلى أن المعركة مع الإرهاب مستمرّة.