جمعية المهندسين تثمن قرارات التعليم العالي وتدعو لعدم خفض أعداد طلاب الهندسة

ثمنت جمعية المهندسين العمانية في بيان لها امس، حرص معالي وزيرة التعليم العالي واهتمامها بأعداد الطلبة الدارسين بالهندسة حيث وصل عددهم إلى 4000 طالب في السنة، حيث التطرق إلى صعوبة التوظيف في الوقت الحالي وربط هذه الأعداد بحاجة السوق الحالية، وتود الجمعية التأكيد على أهمية الاستمرار بتخريج المهندسين وعدم خفض الأعداد وذلك لأن التعليم هو حق لكل مواطن ومواطنة كما أن الهدف من التعليم هو إيجاد جيل متعلم وليس لإيجاد وظيفة ثم أنه لو هناك أية جدوى لإغلاق هذه الكليات لأغلقت كثير من دول العالم كلياتهم منذ أمد بعيد وهي دول لا توجد أعمال ببلدانهم ونقوم نحن بجلب هؤلاء المهندسين الى بلادنا بشكل مستمر ونعتبرهم ركنا أساسيا للبناء والتعمير والتطوير والازدهار.
وعليه فإن الجمعية ترى بأن التعليم الهندسي يجب أن يهيء خريجي الهندسة للمنافسة داخليا وخارجيا وقد بدأت الجمعية وبالتنسيق مع وزارة التجارة والصناعة بالتحقق من شهادات المهندسين العاملين في المكاتب الاستشارية وذلك بموجب المرسوم السلطاني رقم27/‏‏2016 بخصوص تنظيم المكاتب الاستشارية والذي أعطى الجمعية دورا مهما واكبر في مجال العمل الهندسي من خلال تقييم واعتماد مستندات والشهادات والخبرات للمهندسين المزمع تعيينهم وقد تعاقدت مع بيت خبرة تم تعيينه سابقا من قبل إحدى الجمعيات الهندسية في دول الخليج واستطاعت اكتشاف ما يقارب 30.000 شهادة مزورة في قطاع الهندسة في تلك الدولة. كما أنه تم سابقا تشكيل لجنة مشتركة ما بين الجمعية ووزارة القوى العاملة لدراسة إمكانية قيام الجمعية بالتحقق من شهادات العاملين في القطاع الخاص والتي ترى الجمعية بأنه قد يكون له الأثر الإيجابي لتعزيز فرص المهندس العماني بصورة اكبر.
وأضاف البيان إن أعداد المهندسين الكبيرة ستؤدي إلى توجه المهندسين العمانيين إلى التخصصية عوضا عن الوظائف الهيكلية الإدارية، لذا ترى الجمعية بأنه على الجهات المختصة تحفيز المهندسين على الابتكار من خلال صناديق الدعم المالية التي أوجدتها الحكومة لتحفيز الاقتصاد العماني ولتحفيزهم على الجانب الصناعي والتكنولوجي. وتؤكد الجمعية بأن المهندس المبدع قادر على إيجاد أفكار ابتكارية واقتصاد قوي من خلال الإمكانيات العلمية والعملية التي يمتلكها حيث إن التعليم الهندسي مكلف ماليا ويجب توجيه المهندسين لابتكار والإبداع.
الجمعية من خلال خبرات المهندسين الأعضاء المنتسبين إليها مستعدة للتعاون مع كافة الجهات لاقتراح ما هو مناسب لخدمة هذا الوطن العزيز وتقوم حاليا بإعداد تصور لوضع دورات محفزة قصيرة لتأهيل المهندس الخريج من ناحية صقل مهاراته الشخصية والمعرفية.
وقال البيان إنه لا يخفى على الجميع أهمية التخصصات الهندسية في جميع جوانب الحياة المهنية والدور الذي تلعبه هذه التخصصات في النهوض بالمجتمعات والرقي بها ودفعها إلى عجلة التقدم، فالهندسة أصبحت جزءا لا يتجزأ من حياتنا لما له من دور بارز وفعال وبصمة واضحة إذ أنه عامل أساسي لا يمكن لأي دولة متقدمة أن تشيد وتصل للتقدم دون أن يكون للمهندس دور واضح في هذا التقدم، إذ تطورت معظم المجالات التخصصية في الهندسة منذ حوالي 250 سنة وتظهر اليوم باستمرار مجالات هندسية جديدة نتيجة للطفرات العلمية والتقنية والتي بدورها تقود إلى حل المشاكل والتحديات.
وكما أن نشاط المهندس مرتبط ارتباطا وثيقا بازدهار وتقدم الوطن وأعظم استدلال لذلك هو ما ذكره القائد المفدى-حفظه الله ورعاه- “أن الأمم لا تبنى إلا بسواعد أهلها وان رقيها في مدارج الحضارة والتقدم لا يتم إلا عن طريق العلم والخبرة والتدريب والتأهيل”.