الدورة الإقليمية للسياسات التجارية تستعرض آلية حل النزاعات

منى آل سعيد: بناء قدرات عربية لفهم قواعد وقوانين التجارة العالمية –

اختتمت في جامعة السلطان قابوس الدورة التدريبية الإقليمية الثالثة للسياسات التجارية لبلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وذلك تحت رعاية سعادة الدكتور علي بن سعود البيماني رئيس الجامعة، شارك في هذه الدورة 23 مسؤولا حكوميًا يمثلون 8 دول عربية وهي السلطنة ،مصر، السعودية، الكويت، الجزائر، لبنان، الأردن والسودان، كما شارك فيها 17محاضرا من منظمة التجارة العالمية، وستة محاضرين من مؤسسات إقليمية منها جامعة السلطان قابوس.
وقد ألقت صاحبة السمو السيدة الدكتورة منى بنت فهد آل سعيد مساعدة رئيس الجامعة للتعاون الدولي كلمة تطرقت فيها على أهداف الدورة التي استمرت لمدة ثمانية أسابيع قائلة: سعت الدورة إلى بناء القدرات العربية لفهمِ قواعِد وقوانين التجارة العالمية وذلك لتسهيل تنفيذ الاتفاقيات المبرمة والاستفادة كليا من المزايا التي يخولها انضمام الدول إلى منظمة التجارة العالمية.
وأضافت سمو السيدة الدكتورة منى آل سعيد: لقد حظيت جامعةُ السلطانِ قابوس بشرف استضافة الدورة التدريبية الإقليمية بشأن السياسات التجارية لمنظمة التجارة العالمية وذلك بالتعاون مع المنظمَة لمدة ثلاثة أعوام من2014م إلى 2016م، ولقد حَرِصَت الجامعة كُلّ الحرص خلالِ هذه الفترة على تحقيق أهداف هذه الدورة التدريبية وتظافرتْ جُهود الجميع من منظمين ومحاضرين وخبراء ومشاركين لنَجاح انعقاد الدورة».
كما ألقت بريجيت تشيلالا مديرة مركز التدريب والتعاون الفني ممثلة منظمة التعاون الدولي كلمة بهذه المناسبة وقالت: « يدرك أعضاء منظمة التجارة العالمية أن النظام التجاري المتعدد الأطراف الجيد يتطلب قواعد تجارية منصفة وعادلة، ويدركون أيضا أن الفهم الدقيق لهذه القواعد والإجراءات أمر أساسي ومهم لأعضائها وخاصة الضعيفة وذلك للاستفادة بشكل كامل من عضويتها في منظمة التجارة العالمية ومن المكاسب التي تحققها التجارة، وفي هذا الصدد، فقد تم تصميم برامج بناء القدرات ذات الصلة بالتجارة في منظمة التجارة العالمية لتعزيز القدرات البشرية والمؤسسية للمستفيدين لتحقيق الاستفادة الكاملة من النظام التجاري المتعدد الأطراف القائم على القواعد، والتعامل مع التحديات التجارية الناشئة، وتطبيق الحقوق والالتزامات التي وضعتها منظمة التجارة العالمية».
وأضافت بريجيت تشيلالا قائلة:«اليوم في عالمنا المتغير بصورة متسارعة يتم مراجعة برامج التدريب والمساعدة التقنية بمنظمة التجارة العالمية وتحسينها باستمرار من أجل التركيز بشكل أفضل على احتياجات البلدان المستفيدة، وتعد استراتيجية التعلم المتقدم والإدارة القائمة على النتائج والتعلم الإلكتروني أحد الأمثلة على كيفية تجديد وابتكار الأمانة العامة لبرامج التدريب والمساعدة التقنية وذلك بهدف تحسين احتياجات أعضائها وتسهيل عميلة المراجعة والمساءلة من خلال تطوير منهجيات التقييم والمراقبة وزيادة التوعية ببرامجها من خلال استخدام تقنيات المعلومات، وقد زودت المعارف والمهارات والخبرات المكتسبة من الدورة التدريبية الإقليمية بشأن السياسة التجارية المشاركين بأسس متينة لبناء وتعزيز المعارف والخبرات في قضايا منظمة التجارة العالمية».
كذلك ألقت نجوى عاطف المشاركة في الدورة كلمة نيابة عن جميع المشاركين وقالت: «ساعدت الدورة المشاركين في التعرف بشكل تفصيلي على الاتفاقيات التجارية متعددة الأطراف في المنظمة وأهم القضايا والتحديات التجارية الحالية، وآلية حل النزاعات والخلافات التجارية التي تحدث بين الدول وأهمية استخدام الأدوات التجارية المختلفة في إعداد وتنفيذ سياساتها التجارية الداخلية والخارجية بما يضمن تحقيق تجارة حرة وعادلة بين الدول في المنظمة والتوعية بأهمية وجود بيئة تجارية تتسم بالشفافية من خلال آلية مراجعة السياسات التجارية وتقديم الدول لإخطاراتها في المنظمة وتقديم المعلومات للدول الأعضاء من خلال نقاط الاتصال المعينة في كل دولة».
وأضافت نجوى عاطف في الصدد ذاته قائلة: «اكتسبنا من خلال التمارين والتدريبات العملية في الدورة العديد من المهارات المتعلقة بالنقاشات والتفاوض حول المواضيع والقضايا التجارية المختلفة والتعرف على كيفية الوصول الى أهم الأدوات التجارية ضمن الاتفاقيات المختلفة وأيضا الوصول الى المعلومات والإحصائيات حول التجارة من خلال قواعد البيانات في المنظمة ومن المتوقع أن يكون لهذه الدورة الأثر على جعل المشاركين قادرين على الدفاع عن مصالحهم الوطنية بشكل أفضل وإعداد السياسات التي من شأنها أن تسهم في وضع نظام تجاري أفضل على المستويين الوطني والدولي، كما أتاحت لنا الفرصة أن نلتقي ونتعرف على زملائنا من الدول العربية وكذلك مع الخبراء في منظمة التجارة العالمية وتبادل المعلومات والخبرات والاستفادة من النقاشات والمحادثات التي كانت تدور بين المشاركين خلال الدورة ونتمنى أن يستمر التعاون مع الزملاء في القضايا التجارية ضمن الدول العربية».
مضيفة بأن الدورة تعد دورة مكثفة بالنظر إلى المواضيع التي تم تغطيتها خلال الشهرين، لكن حسن إدارة الدورة من قبل الجهة المنظمة جامعة السلطان قابوس كان لها دور كبير في مساعدة المشاركين على الاستمرار بهمة ونشاط في المشاركة في الدورة، وقد لمسنا مهنية عالية من قبل الجامعة في التعامل مع كافة الجوانب المتعلقة بالدورة سواء من ناحية الترتيبات المتعلقة باستقبال المشاركين والترحيب بهم وأيضا الترتيبات المتعلقة بالإقامة والمحاضرات، وحقيقة أن فريق الجامعة كانوا دائما على أتم الاستعداد لتقديم المساعدة للمشاركين حتى بعد انتهاء أوقات المحاضرات، إضافة الى تنظيم العديد من الأنشطة والبرامج الترفيهية والتعريفية لمناطق السلطنة والتي ساعدت توطيد علاقات المشاركين ببعضهم البعض وأضافت البهجة للدورة إذ استمتعنا بالتعرف على المناطق المختلفة في عُمان وتبادل الثقافات وبخاصة التعرف إلى ثقافة الشعب العماني».
في ختام الحفل قام سعادة الدكتور علي بن سعود البيماني رئيس جامعة السلطان قابوس بتسلم شهادات الدورة لجميع المشاركين مع تكريم الجهات المشاركة في تنظيم الدورة.