تدشين فلج الصباخ بـ«لوى» بعد صيانته بتمويل من مؤسسة جسور

بتكلفة 45 ألف ريال –

لوى – عبدالله بن سالم المانعي –

احتفل بولاية لوى بمحافظة شمال الباطنة بتدشين فلج الصباخ بعد الانتهاء من أعمال الصيانة التي نفذتها مؤسسة جسور بالتعاون مع المديرية العامة للبلديات الإقليمية وموارد المياه بمحافظة شمال الباطنة بتكلفة بلغت 45 ألف ريال عماني، وذلك ضمن الجهود التي تقوم بها مؤسسة جسور والشركات المؤسسة لها والرامية إلى خدمة المجتمع في مختلف المجالات. بحضور الشيخ أحمد بن حمد المعولي نائب والي الولاية. أتى المشروع ضمن مجموعة مشروعات تنفذها مؤسسة جسور لصيانة بعض الأفلاج الرئيسية في ولايات محافظة شمال الباطنة، ويعتبر فلج الصباخ واحدا من الأفلاج الغيلية بقرية فزح الجبلية ويبلغ طوله حوالي 2350 مترا ويعتمد عليه الأهالي في ري مزارعهم على مساحة 5 أفدنة تقريبا، وقد قامت مؤسسة جسور بأعمال الصيانة عن طريق بناء قناة مغطاة بطول 70مترا وبناء ساقية مكشوفة بطول 1400 متر حسب المواصفات الفنية مما عمل على سهولة وزيادة تدفق المياه في مجرى الفلج ليخدم حوالي 35 مزرعة في القرية.

أهمية بالغة
قال الشيخ أحمد بن حمد المعولي نائب والي لوى: إن مشروع صيانة الفلج جاء ضمن جملة من المشروعات التي تشهدها ولاية لوى خلال هذه الفترة بتمويل من مؤسسة جسور والشركات المؤسسة لها والمتمثلة في (أوربك وصحار ألمنيوم وفالي) وهو بلا شك يشكل أهمية بالغة لدى الأهالي حيث يعتمد على الفلج عدد كبير من الأهالي في ري مزروعاتهم وبقية الاستخدامات الأخرى فهو بالنسبة لهم يمثل شريان حياة.
وأضاف: نحن نرى أن مؤسسة جسور وفقت في اختيارها لهذا المشروع كي يكون ضمن مشروعاتها التي تقدم من خلالها الدعم في المجتمع وفق رؤية تقوم على تنفيذ مشروعات ذات استدامة ونحقق المنفعة للعامة من أفراد المجتمع، فلهم كل الشكر والتقدير على كافة الجهود المبذولة في هذا الشأن.
بدوره قال مبارك بن سالم الجابري مدير دائرة شؤون موارد المياه بالمديرية العامة للبلديات الإقليمية وموارد المياه بمحافظة شمال الباطنة: إن العمل في المشروع استمر حوالي 9 أشهر بطول إجمالي يصل إلى 1470 مترا تمثلت في بناء ساقية مفتوحة بطول 1400 متر وأخرى مغطاة بطول 70 مترا وفق مواصفات فنية تسمح بتدفق المياه بشكل أفضل وأسرع، مشيرا إلى أنه خلال أعمال الصيانة للفلج تم الحرص على ضمان استمرارية تدفق المياه في شريعة الفلج وضمان وصول المياه إلى الأهالي والأراضي الزراعية دون انقطاع ومن أجل ضمان الجودة تم استخدام الخرسانة التي تحافظ على قوة الفلج واستدامته لأقصى فترة ممكنة مع إضافة معايير السلامة والوقاية بتغطية الأماكن التي من الممكن أن تتأثر بأي عوامل تؤدي إلى انقطاع الجريان.

جودة
قال عمر بن محمد العبري مدير المشاريع بمؤسسة جسور: إن هذا المشروع جاء ضمن مجموعة من المشروعات الخدمية التي تنفذها المؤسسة والتي يتم اختيارها بعناية تامة لتحقق الأهداف التي تسير عليها جسور في كيفية إقامة مشروعات خدمية في مجالات متعددة تلامس بشكل مباشر احتياجات الناس في مناطق سكناهم وبما يعمل على تحقيق المسؤولية الاجتماعية لشركات أوربك وصحار ألمنيوم وفالي.
وأضاف: يعتبر مشروع فلج الصباخ من المشروعات التي نرى فيها تقديم خدمة لأهالي قرية فزح حيث يعتمد الأهالي على هذا الفلج بشكل رئيسي في ري مزروعاتهم فضلا عن الاستخدامات الأخرى ولذلك كان من الأهمية بمكان أن يعود هذا الفلج ألي دوره المهم بالنسبة للأهالي، ونحن اليوم نشعر بالسعادة حينما نرى الفرحة في وجوه أهالي القرية بعد صيانة الفلج وعودته إلى سابق عهده، وهنا نتقدم بالشكر الجزيل لأهالي القرية على تعاونهم خلال مرحلة تنفيذ المشروع.

ارتياح
عبر الأهالي عن سعادتهم بإنجاز هذا المشروع الذي يرتبط بحياتهم اليومية في القرية، حيث قال الشيخ خالد بن سيف الريسي: إن الفلج يستفيد منه الأهالي في ري الكثير من المحصولات الزراعية التي تُعد من مصادر الرزق لكثير منهم وبلا شك فإن صيانة الفلج ستعمل على منع هدر الكثير من المياه التي تتسرب منه في حالة وجود التشققات في جسم الفلج بما يؤدي لزيادة كمية المياه المتجهة لمزارع المواطنين، ونحن في هذا الشأن نقدم الشكر لمؤسسة جسور على تبنيها تمويل صيانة هذا الفلج.
وقال خميس بن سيف الريسي: بداية نتقدم بالشكر لمؤسسة جسور على تبنيها صيانة الفلج حيث أسهمت هذه الصيانة في وفرة المياه التي تروي المزروعات فهذه الصيانة كان لها الدور الكبير في توفير الجهد والمال علينا لسقي المزارع.
وعبر سالم بن سيف الريسي عن فرحته بصيانة هذا المشروع وقال: نحمد الله على عودة الحياة لفلج الصباخ الذي نعتمد على مياهه منذ سنوات طويلة وكنا نخشى أن يموت هذا الفلج كليا، ولكن الحمد لله اليوم عاد إلى نشاطه الذي عرفه أهالي منطقة الصباخ.
من جانبه قال يعقوب بن سالم الريسي: حقيقة كنا بحاجة ماسة لمثل هذا المشروع حيث كنا نعاني في الفترة السابقة من تشققات في أرضية الفلج وتصدع جدرانه الجانبية وعدم وصول الماء إلى المزارع الأخيرة خاصة في فترة جفاف الوادي وقله المخزون الجوفي وتأخر نزول الأمطار والوديان، واليوم الحمد لله جاءت مبادرة جسور مشكورة لصيانة الفلج فكل الشكر والتقدير للجهود التي كانت وراء هذا الجهد. بدوره أوضح عبدالله بن سعيد الريسي أهمية هذا المشروع بالنسبة للأهالي فقال: بالنسبة لنا أهالي منطقة الصباخ يعتبر الفلج شريان حيوي يغذي المزارع حيث يتم استخدام مياه الفلج في ري المزارع التابعة لمنطقة الصباخ وذلك على حسب التقسيم المتعارف عليه منذ القدم وكل على حسب الحصة المخصصة له بحيث لا يتعدى شخص على حصة غيره، ومع أهمية هذا الفلج فإننا نشكر مؤسسة جسور على مبادرتها للتكفل بتكلفة مصاريف مشروع صيانته ونثمّن هذه المبادرة البناءة منهم وهم دائما في موضع تقدير واحترام الجميع لما يقومون به من مبادرات بناءة في خدمة المجتمع في ولاية لوى. مضيفا: نأمل من جسور وبقية المؤسسات والجهات ذات العلاقة أن تقوم بمبادرات أخرى لتطوير بلدة فزح وبالأخص منطقة الصباخ حيث تعتبر منطقة سياحية مهمة يرتادها السياح دائما، فالمنطقة تحتاج لبعض الاهتمام مثل عمل المظلات ودورات المياه وعمل استراحات للسياح وكذلك الاهتمام بمنبع فلج الصباخ وهي الثوارة بحيث يعمل لها حوض لتتدفق المياه فيه ثم تتدفق المياه من الحوض للفلج وهذه الثوارة لا تقل أهمية عن أمثالها المنتشرة في بعض ولايات السلطنة.