الحويجة لا تزال تحت سيطرة «داعش»

كركوك-(العراق)-(أ ف ب): طالب مسؤولون محليون وزعيم عشائري من الحويجة، غرب كركوك في شمال العراق، باستعادة السيطرة على منطقتهم من قبضة المتطرفين الذين يتهمونهم بإعدام نحو 400 من سكانها منذ يونيو 2014.
وتقع الحويجة التي تعتبر أحد أبرز معاقل المتطرفين جنوب مدينة الموصل ويتحصن فيها المئات من عناصر تنظيم (داعش)، وفقًا لمصادر أمنية ومحلية.
واعتبر محافظ كركوك نجم الدين كريم «عدم تحرير الحويجة خطأ كبيرًا نظرًا للتهديد الذي تشكله بالنسبة لكركوك ومحافظات مجاورة». وعبر عن «الاستياء لتأخر عمليات تحرير الحويجة» معتبرا أن هذا يعني «عدم وجود خطة واضحة لتحرير مناطق جنوب كركوك وغربها».
ولفت المحافظ إلى «تسلل لعناصر داعش الإرهابي من المناطق الأخرى إلى قضاء الحويجة». وأشار مسؤولون إلى فرار عشرات آلاف الأشخاص من قضاء الحويجة مؤكدين انهم يعانون أوضاعا إنسانية صعبة كما قتل الكثير منهم خلال محاولتهم التوجه إلى كركوك.
ويبلغ عدد سكان قضاء الحويجة 380 ألف نسمة موزعين على 450 قرية وناحية بينهم 120 ألفا في المدينة التي تحمل الاسم ذاته. واكد كريم «هناك حوادث يومية تواجه النازحين الهاربين، مثل تعرضهم لنيران عصابات داعش الإرهابي وحقول الموت التي زرعها بعبوات ناسفة منعا لهروب المدنيين العزل».
بدوره، طالب ريبوار الطالباني رئيس مجلس محافظة كركوك «الحكومة الاتحادية بتوضيح أسباب ومبررات تأخر عملية تحرير قضاء الحويجة والنواحي التابعة من دنس عصابات داعش الارهابية». وقال مسؤولون محليون: إن «التنظيم يواصل عمليات الإعدام ضد منتسبي قوات الأمن الذين لا يزالون عالقين داخل الحويجة بذريعة التخابر مع قوات الحكومية. من جهته، قال رئيس مجلس قضاء الحويجة علي دحام ان «داعش اعدم الأربعاء الماضي، 6 من قريتي الحلوات وحوض 6 التابعة لقضاء الحويجة» الذي يبعد مسافة 55 كم غرب كركوك. وذكر دحام بان إحدى 3 عمليات إعدام خلال أسبوع، طالت 22 شابًا من عناصر الأمن والجيش والصحوات بتهمة التخابر مع الأجهزة الأمنية.
وفي السياق ذاته، أكد الشيخ أنور العاصي أمير قبائل العبيد في العراق والمشرف على «قوة تحرير» الحويجة، أن «داعش أعدم منذ يونيو 2014 حتى اليوم 400 من عناصر الأمن والمدنيين» في قضاء الحويجة. كما قام «مسلحو داعش بتجريف وهدم ونسف عشرة آلاف منزل» بينها تلك التي تعود لشيوخ عشائر من العبيد والجبور والنعيم فضلا عن مقابر ومراقد دينية»، وفقا للمصدر.
ويرى العاصي أن «ترك الحويجة والتوجه نحو الموصل خطأ استراتيجي أدى إلى وضع القوات الأمنية العراقية والبشمركة في كركوك ومخمور وبيجي وتكريت وطوز خورماتو في خطر دائم».
وأشار إلى أن «داعش يقوم بنقل مقاتليه من الموصل إلى الحويجة عبر نهر دجلة أو بمحاذات مواقع الحرارات قرب بيجي، وباستطاعته ايصالهم حتى مشارف بغداد وسامراء وديالى بمحاذاة جبال حمرين مرورا بحقلي علاس وعجيل» النفطيين.
ويسيطر تنظيم (داعش) منذ يونيو 2014، على مناطق واسعة إلى الجنوب والغرب من كركوك. وتضم مناطق جنوب كركوك وغربها قضاء الحويجة ونواحي الزاب والرياض والعباسي والرشاد حيث تقدر إعداد المحاصرين بأكثر من مائة ألف نسمة حاليا. يشار إلى كركوك استقبلت خلال الفترة الماضية عشرات الاف النازحين بينهم 26 ألف عائلة من الحويجة والنواحي التابعة لها، وفقا لمصادر محلية.