آفرينش – العقلانية في التعاطي مع الاتفاق النووي

تحت هذا العنوان نشرت صحيفة (آفرينش) مقالاً فقالت: بعد توقيع الاتفاق النووي بين إيران من جانب والدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وألمانيا من جانب آخر، تعالت الكثير من الأصوات التي تشكك بإمكانية تطبيق بنود هذا الاتفاق، بالإضافة إلى الاعتراضات التي أبدتها بعض الأطراف الإقليمية على هذا الاتفاق بذريعة أنه سيفتح الطريق أمام إيران لتوسيع نفوذها في المنطقة.
وقالت الصحيفة: إنّ هذه الشكوك والاعتراضات ورغم عدم امتلاك أصحابها لأدلة قانونية لإثبات صحتها، إلاّ أنها تمكنت من عرقلة تطبيق الاتفاق النووي ومهدت السبيل لبروز تحديات حقيقة من شأنها أن تمنع من تحقيق الانفراج في الأزمة السياسية بين إيران والغرب بشكل عام وأمريكا بشكل خاص، خصوصًا بعد أن قررت طهران اتخاذ إجراءات مؤثرة ردًا على قرار مجلس النواب الأمريكي بتمديد الحظر على إيران والذي اكتسب الدرجة القطعية بعد سماح الرئيس باراك أوباما بتمريره.
ولفتت الصحيفة إلى أهمية أن تكون الإجراءات المتخذة من قبل إيران لمواجهة الإجراءات الأمريكية متناسبة من حيث القوة والتأثير وأن لا تتعدى الأطر المتفق عليها مع السداسية الدولية لضمان الحفاظ على أصل الاتفاق النووي باعتباره مكسبًا مهمًا يمكن من خلاله التفاهم مع الأطراف المؤثرة في هذا الاتفاق لاسيّما روسيا والصين التي ما زالت تصر على ضرورة تنفيذ هذا الاتفاق، مشيرة في هذا الخصوص إلى ما جاء على لسان مدير دائرة الأمن ونزع الأسلحة في وزارة الخارجية الروسية «ميخائيل أوليانوف» الذي دعا واشنطن إلى التعامل بحذر مع الاتفاق، مؤكدًا أن بلاده تعتبر العقوبات أحادية الجانب خطوة عديمة الجدوى وستدخل الاتفاق في طريق مسدود وتعيد الأمور إلى نقطة الصفر، ما يعني ضياع سنوات من الجهود المضنية التي سبقت عقد هذا الاتفاق، وهذا الأمر لن يصب في صالح المجتمع الدولي، ولن يسهم في وضع الأسس المطلوبة لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.