الفلسطينيون يحذرون من نقل سفارة أمريكا إلى القدس ويطالبون بالضغط على اسرائيل

كي مون في آخر خطاب : العالم لا يزال ينتظر ولادة الدولة الفلسطينية –
رام الله – «عمان» – نظير فالح:

قال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، إن نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، سيؤدي إلى تدمير عملية السلام.
وأضاف عريقات في رده على تصريحات السفير الأمريكي المعين لدى اسرائيل حول نقل السفارة الأمريكية إلى القدس وتأييده الاستيطان، إن هذه التصريحات تعتبر تطورا في غاية الخطورة، وإن تنفيذها سيدفع المنطقة إلى اتون العنف والفوضى والتطرف وإراقة الدماء.
وشدد أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، لدى استقباله سفير روسيا لدى فلسطين الكسندر رادكوف، أمس السبت في أريحا، على أن مجرد اطلاق مثل هذه التصريحات يستحق الادانة الشديدة من المجتمع الدولي.
وأكد أن اللجنة الرباعية العربية تبحث مضمون وتوقيت طرح مشروع قرار لمجلس الامن حول الاستيطان الاستعماري الاسرائيلي بأسرع وقت ممكن.
وفي سياق آخر، استقبل عريقات، وزيرة خارجية السويد مارجريت ولستروم والوفد المرافق لها. وثمن ما تقدمه مملكة السويد من مساعدات للشعب الفلسطيني في كافة المجالات، خاصة بناء مؤسسات دولة فلسطين ومساعدة مؤسسات المجتمع المدني، وذلك في اطار بذل كل جهد ممكن لتمكين شعبنا من تحقيق استقلاله الناجز وسيادته الكاملة على حدود الرابع من يونيو 1967، بما يشمل القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين.
يذكر أن مملكة السويد اعترفت رسميا بدولة فلسطين على حدود الرابع من يونيو 1967، وبالقدس الشرقية عاصمة لها.
من جهة أخرى أكد النائب جمال الخضري رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار أن تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة «بان كي مون» بخطورة الوضع الحالي في غزة تحتاج تبني أممي للضغط على اسرائيل ورفع الحصار. وحذر الخضري في تصريح صحفي وصل«عُمان» نسخة منه، أمس السبت، من صعوبة وكارثية الأوضاع بسبب استمرار الحصار الممتد للعام العاشر ما فاقم المعاناة الإنسانية، داعياً الأطراف كافة لتدارك الموقف وحل الأزمات المتراكمة قبل فوات الأوان.
ونبه الخضري إلى أن القطاع بمساحته الضيقة قفز فيه حاجز السكان إلى أكثر من مليونين، في وقت تشهد كافة القطاعات تراجعاً كبيراً، وأبرزها القطاعات الصحية والتعليمية والبنية التحتية والاعمار.
وأشار إلى أن الفقر يطال نحو 80% من سكان القطاع، في حين أن مليونا ونصف مليون مواطن يعتمدون على المساعدات الإغاثية.
وأكد الخضري أن من بين 12 ألف منزل دُمر خلال عدوان 2014، فإن 3 آلاف منزل تنتظر مواد البناء (الممنوع دخولها من قبل إسرائيل)، و6 آلاف بلا تمويل ولا مواد بناء. وقال «الاحتلال يريد أن يطيل أمد الحصار ويقف في طريق إعادة الإعمار من أجل استمرار المأساة والمعاناة».
وشدد الخضري على أن الحصار غير قانوني وغير أخلاقي ويتناقض مع مبادئ القانون الدولي واتفاقية جنيف الرابعة ما يلزم الأمم المتحدة والمجتمع الدولي التدخل العاجل لإنهاء كل أشكال هذا الحصار .
وقال الخضري « شعبنا يتوق للعيش بحرية وسلام دون احتلال وحصار واستيطان وجدار، في دولته المستقلة وعاصمتها القدس والتي تتهرب إسرائيل من أي جهود دولية لتحقيق ذلك».
وأكد الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، أن التاريخ قد أثبت أن السلام والأمن في الشرق الأوسط لا يمكن بناؤهما إلا على أساس من الاحترام والقبول المتبادل.. مقرا بحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
وقال كي مون، في آخر كلمة له أمام مجلس الأمن حول الوضع في الشرق الأوسط ، «إن العالم لا يزال ينتظر ولادة الدولة الفلسطينية بعد سبعة عقود من الزمن».. مشددا على أن إطار السلام يبقى دون تغيير وهو إقامة دولتين، بناء على مبدأ الأرض مقابل السلام، وسلام إقليمي عادل وشامل وفقا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة وكذلك الاتفاقات القائمة الموقعة بين الطرفين.
كما أوضح أنه دون معالجة الأسباب العميقة لهذا الصراع، فإن التصعيد في المنطقة سيستمر.. مشيرا إلى النشاط الاستيطاني الإسرائيلي لما بعد حدود عام 1967، والذي قال إنه يشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي واتفاقية جنيف الرابعة.
وذكر الأمين العام للأمم المتحدة أنه على مدى العقد الماضي، ارتفع عدد الإسرائيليين الذين يعيشون في المستوطنات في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، بنحو 30% أي ما يقدر بستمائة ألف شخص..لافتا إلى وجود مشروع قانون قيد المناقشة حاليا في البرلمان الإسرائيلي يخاطر بـ«تسوية» وضع أكثر من خمسين موقعا والآلاف من الوحدات السكنية التي بنيت على أراض فلسطينية خاصة في الضفة الغربية، بما يشكل انتهاكا واضحا للقانون الدولي.
واشار إلى أنه في حال اعتماد هذا التشريع فإنه سيطبق ولأول مرة على وضع الأرض الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة..داعيا المشرعين إلى إعادة النظر في التقدم بهذا المشروع الذي ستكون له عواقب قانونية سلبية على إسرائيل ويقلل من فرص السلام العربي- الإسرائيلي إلى حد كبير.
كما أثنى بان كي مون على الجهود التي قدمتها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (أونروا) ومكتب منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط طيلة فترة عمله على رأس المنظمة الأممية.