غدا .. هيئة الوثائق والمحفوظات تفتتح المعرض الدائم

رئيس الهيئة: المعرض يبرز دور العمانيين في الحضارة الإنسانية ونتطلع إلى إدراجه بالخارطة السياحية للسلطنة –

تفتتح هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية غدا تحت رعاية صاحب السمو السيد هيثم بن طارق آل سعيد وزير التراث والثقافة، المعرض الدائم للوثائق والمحفوظات الوطنية بالقرب من مقر الهيئة الرئيسي بمرتفعات المطار بغلا، وصرح سعادة الدكتور حمد بن محمد الضوياني رئيس هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية بان افتتاح هذا المعرض يأتي إيمانا بأهمية إبراز الدور الحضاري والتاريخي للسلطنة عبر الحقب الزمنية المختلفة، ودور العمانيين في الإسهام الحضاري للحضارة الإنسانية، وتأكيدا لما للوثائق من ضرورة وأهمية في البحث العلمي والأبداع الفكري، وأكد سعادة الدكتور بأن هذا المعرض متحفي ويعرف الزائر بداية منذ استخدم الإنسان الكتابة عبر الرسومات والصور والدلالات في الصخور والفترات الزمنية لظهورها في عمان، ثم انه يتناول التاريخ المتكامل للتوثيق والأرشفة بما في ذلك استخدام الخط المسند إلى بداية ظهور الخط العربي، ثم يتحدث المعرض عن عمان في العصور والحقب الزمنية المختلفة إلى وقتنا الحاضر، وعرض الأدوات المستخدمة في الكتابة والأحبار، فضلا عن وجود منضدة إلكترونية للبحث عبر الشاشات للتعرف على الموضوعات المعروضة، كما أكد سعادة الدكتور وجود قاعة مخصصة تتحدث عن عهد جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم والنهضة العمانية المباركة وهو فلم متكامل باللغتين العربية والانجليزية، كما خصصت قاعة أخرى عن الهيئة ومجالات عملها وعرض الخرائط والعملات والطوابع، ونتطلع أن يدرج هذا المعرض الدائم في الخارطة السياحية وسيكون فرصة دائمة لاطلاع الطلبة وأفراد المجتمع والمقيمين وزائري السلطنة، وأن يتمكن الزائر من التعرف على هذه المعروضات بعدة لغات أجنبية وهو ما يسهل الوقوف على مكونات هذا المعرض.

المعرض الدائم للوثائق والمحفوظات

تتمتع عمان بمكانة تاريخية خالدة وحضارة عريقة ؛ لذلك كان لابد من سرد حكاية المجد الرائعة والإرث الحضاري الأصيل للعالم كافة، فقد أنشأت هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية المعرض الوثائقي الثابت؛ ليتعرف الزائر لهذا المعرض تاريخ السلطنة عبر الحقب الزمنية المختلفة.
لم يُحكَ التاريخ العماني على الورق فحسب، بل نُحت على أحجار سومر وآكاد، ورُسم على الخرائط الدولية، وصُك على العملات والطوابع، وُوثق في المخطوطات، وسُطر في الصحف والمجلات العالمية، وسُرد في الصور والأفلام.

قاعات المعرض

يتكون المعرض الوثائقي الدائم من عدة قاعات تلفت الزائر لبعدين: الأول يأخذ لمحة عن تاريخ عمان الضارب في القدم والآخر يتعرف كيف استطاع العماني توثيق هذا التاريخ والمحافظة عليه ابتداء من تسجيله على الأوراق والأحجار وانتهاءً بتأسيس مؤسسة وثائقية ممثلة في هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية تقوم على تنظيم هذه الوثائق التي تحكي التاريخ العماني، وتشكل ذاكرة وطنية لهذا البلد العريق.
فتمثلت هذه القاعات كالآتي، قاعة الاستقبال: تتكون من صندوقين زجاجيين: الأول لعرض الأدوات المستخدمة في الكتابة قديما، والآخر لعرض حجر أثري يوضح أهمية التوثيق للإنسان العماني القديم، ثم قاعة تاريخ التوثيق: ويعرض في هذه القاعة تاريخ التوثيق عبر العالم ابتداء من النحت على الصخور في الحضارات القديمة، مرورا بتاريخ الأرشفة وتأسيس المؤسسات الأرشيفية في العصر الحديث وتوضح مدى الاهتمام بتاريخ الأمم والحضارات وحفظها ومنها هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية في السلطنة، كما توجد قاعة عمان عبر التاريخ: تعرض في هذه القاعة رواية مشوقة سطرها الإنسان العماني منذ العصور الحجرية القديمة مرورا بإنجازاته التي حققها للحفاظ على أرضه الطيبة من الأطماع الخارجية عبر الفترات التاريخية المختلفة، وصولا إلى الفترة الزاهية في تاريخه كافة والتي ابتدأت في السبعينات من القرن المنصرم بقيادة باني نهضة عمان الحديثة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم، وتروي الرواية أيضا حضارة ماجدة أسسها العمانيون في شرق افريقيا، والتي لم تزل حتى الآن تروي للأجيال المتعاقبة حضارة ومدنية العمانيين في كل شبر، كما يوجد ركن الخرائط والرسومات والقصاصات الصحفية والصور: ويعرض في القاعة عدد من الخرائط التي توضح امتداد الممالك العمانية عبر التاريخ.
كما تعرض بعض الرسومات والقصاصات الصحفية التي تحدثت عن عمان وزنجبار، وبعض الصور من معالم الحياة في عمان وزنجبار، وكذلك ركن العملات والطوابع البريدية، ويعرض في هذا الركن بعض من العملات والطوابع البريدية التي وثقت بعض الأخذات والمعالم البارزة في تاريخ السلطنة، كما يعرض تطور العملة العمانية،ومن أهمها درهم من فضة ضرب في عمان في سنة 81 هـ – 700 م، يحمل هذا الدرهم اسم عمان وهو أقدم أثر مؤرخ ذكر فيه اسم عمان، وأقدم قطعة نقدية عثر عليها في شبه الجزيرة العربية، وخصص أيضا ركن للعلاقات الدولية، ويعرض في هذا الركن وثائق تسرد العلاقات الدبلوماسية والودية بين عمان وزنجبار وبقية دول العالم حيث تبادل الأئمة والسلاطين العمانيون مع غيرهم من حكام ورؤساء الدول الهدايا والزيارات الرسمية وقلدوا وتقلدوا النياشين، واستقبلوا الرؤساء والسفراء، وعقدوا الاتفاقيات والمعاهدات، وغيرها الكثير، كما توجد في المعرض طاولة إلكترونية، يعرض عليها عدد من المواد الوثائقية منها وثائق وصور ونماذج من المخطوطات العمانية في مجالات مختلفة مقسمة ومصنفة حسب نظام تصنيف ارشفي، كما يحتوي المعرض على التمائم والتي تعرض على أعمدة المعرض التي كتبها الإنسان العماني وألقاها في مناسبات ومحافل مختلفة، كما تتوزع في المعرض الصناديق الزجاجية، حيث يعرض في هذه الصناديق وثائق أصول، لتعريف الزائر بالوثيقة العمانية على طبيعتها وجمالية خطوطها ونقوشها والتمعن في شكل الخط ونوعية الورق والحبر المستخدم، كما خصصت قاعة لعهد صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم، ويعرض فيها فيلم يروي سيرة صاحب الجلالة ومسيرة النهضة المباركة من خلال وثائق تاريخية وصور قديمة، وأخير يضم المعرض قاعة لإنجازات هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية و دورها في الحفاظ على الموروث الحضاري، ويعرض فيها فيلم يتحدث عن إنجازات هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية والهدف من إنشائها والذي يتمثل في الحفاظ على الذاكرة الوطنية للبلد لتكون رافدا أساسيا للباحثين والمستفيدين، وبدأت مسيرة العمل نحو بناء نظام عصري جديد لإدارة الوثائق والمحفوظات في الجهات الحكومية وتطبيق المواصفات الدولية المعتمدة.