دورة الكفاح للجوالات تدخل يومها الثاني وسط تفاعل كبير

تتضمن برامج عملية وتطبيقات حياتية –

سجلت فعاليات دورة الكفاح من أجل البقاء على قيد الحياة الأولى لمرحلة الجوالات التي تنظمها المديرية العامة للكشافة والمرشدات للمرة الرابعة على مستوى السلطنة بالتعاون مع سلاح الجو السلطاني العماني ممثلا بمديرية تحديد المستويات والتي تقام خلال الفترة من ١١ حتى ١٥ من الشهر الجاري تفاعلاً كبيرةً وحوارات هادفة من المشاركات في الدورة التي تقام أعمالها بمخيم السلطان قابوس الكشفي بالملدة، بمشاركة ١٨ قائدًا وقائدةً وجوالات يمثلن عشائر جوالات جمعيات المرأة العمانية والأندية الرياضية والجامعات والكليات والمعاهد بمختلف محافظات السلطنة.
وقدم الملازم أول جوي سعيد بن عبدالله التوبي مسؤول فريق التدريب على النجاة بمديرية تحديد المستويات المشرف العام ورقة عمل بعنوان (البقاء على قيد الحياة) قال فيها: يحتاج الناجي بعد الاستعانة بالله سبحانه وتعالى للكثير من الخبرات العملية والعلمية لبناء المأوى أو الحصول على الغذاء أو الماء أو إشعال النار أو التنقل بدون استخدام الأدوات الحديثة، وأوضح في جلسته مفهوم القصد وعوامل النجاة التي لا بد من توافرها في الناجي ومنها: العزيمة والإرادة والأدوات والتدريب ومبادئ النجاة وكيفية عمل حماية لأفراد المجموعة أثناء المسير أو مكان التخييم وتقييم الموقف والمكان الذي تتواجد فيه المجموعة وتقييم الحالة البدنية للأفراد وتقييم المعدات.
واستعرض أيضًا مفهوم المأوى الذي يسهم في حماية أفراد المجموعة من الأجواء المحيطة بالمكان مثل استخدام ظل الأشجار والكهوف المفتوحة والخيام.
وتطرق المحاضر لكيفية معرفة إحداثيات المكان الذي يتم التخييم فيه من قبل المجموعات من خلال استخدام الإشارات المرئية كإشارات من الأرض إلى الجو والإشارات الدولية المتعارف عيلها ومنها: استخدام النار أو بالإشارات المرئية كالصفارات أو إطلاق النار، كما تناول طرق الحصول على الماء في حالة الحاجة إليه في الصحراء كالبحث عن مياه موجودة قريبة كمياه الأفلاج والأدوية واستخدام المياه الراكدة بعد فلترتها أو العمل على تقطير الماء فوق سطح الأرض أو تحت سطح الأرض، وكيفية البحث عن الطعام النباتي والحيواني.
كما تطرق المحاضر إلى كيفية معرفة الاتجاهات باستخدام البوصلة وظل الشمس والقمر والنجوم وطرق إشعال النار بالمواد الثابتة أو المواد الحديثة والمخاطر التي تواجه المشارك بالدورة كالحرارة العالية والهواء الساخن والحيوانات الضارة مثل (الضباع والذئاب والكلاب البرية) والأفاعي السامة مثل: (الأفعى المجلجلة، وأفعى الكوبرا الذهبية) والحشرات، حيث سجلت الجلسة والجلسات الأخرى تفاعلاً كبيرًا من الجوالات المشاركات.

مهارات

ولمعرفة انطباعات الجوالات المشاركات بالدورة كانت اللقاءات التالية: في البداية عبرت الجوالة تسنيم بنت سالم الزيدية من عشيرة جوالات كلية العلوم التطبيقية بعبري عن سعادتها الكبيرة للالتحاق ببرنامج الدورة التي تضمنت عددًا من الموضوعات المهمة وقالت: الدورة بموضوعاتها المهمة اكتسبنا منها المهارات اللازمة للكفاح في الحياة ومعايشة الخلاء، كما أن انطلاقة الدورة كانت ممتعة ومفيدة من خلال تنوع المعلومات والمعارف سواء النظرية منها أو العملية كتعلم كيفية قراءة الخرائط وإيجاد الإحداثيات بالتطبيق النظري والتطبيق العملي، والخروج في الخلاء وتطبيق ما نتعلمه والعمل كمجموعة في تحديد نقاط الإحداثيات على الخارطة وتقدير المسافات وتحديد الشاخص للوصول للهدف الذي تم وضعه من قبل مدربي الدورة.
فرصة
وقالت الجوالة بشرى بنت سعيد الربعانية من عشيرة جوالات العلوم التطبيقية بصور: مشاركتي في هذه الدورة فرصة لي وللجوالات لتعلم أشياء جديدة في الحياة، كما أن التنظيم الذي شاهدناه فور وصولنا أرض المخيم أسهم في التفاعل الجيد مع برنامج المخيم، مضيفة: إن الجميع على ثقة تامة عند مجيئنا هنا بأننا قادمون من أجل أخذ المعلومات والاستفادة الكبيرة من هذه الدورة، حيث كان اليومان الأولان حافلين بالموضوعات المتنوعة منها طريقة إيجاد إحداثيات نقاط البداية والهدف والنهاية والاتجاه، إضافة إلى تقدير المسافة على الخريطة وتطبيقها على أرض الواقع عن طريق استخدام البوصلة وتطبيقه عمليًا على أرض المخيم، متمنية أن تكون الدورة إضافة حقيقية لها في مسيرتها بمرحلة الجولات لبذل مزيد من العطاء في العشيرة، ونقل هذه التجربة إلى أفراد العشيرة والمبادرة وتشجيعهن للمشاركة في مثل هذه الدورات.

تجربة فريدة

وشاركت الجوالة حفية بنت حمد خلفان الغنامية من عشيرة جوالات كلية الخليج زميلاتها الرأي في الدورة فقالت: الدورة كانت بالنسبة لي فرصة حقيقية لأكون إحدى المشاركات والاستفادة من البرنامج التدريبي لهذه الدورة وهي بمثابة تجربة فريدة لتعلم معارف ومهارات جديدة وتبادل الخبرات المثمرة والنافعة التي ستسهم في مسيرتي بمرحلة الجولات من خلال الالتقاء بالجوالات من مختلف محافظات السلطنة.
وأضافت: الدورة تكسبنا العديد من المهارات ومنها العمل بروح الفريق الواحد في المجموعة وتعلم مهارات التعامل مع الحالات الطارئة أثناء المسير في الخلاء، إلى جانب التحلي بروح التحدي والصبر للوصول إلى المهمة التي نكلف بها في الوقت المحدد، وفي النهاية أوجه الشكر والتقدير للمديرية العامة للكشافة والمرشدات على إقامة مثل هذه الدورات لمرحلة الجولات وإلى مدربي الدورة وجهودهم الكبيرة في توصيل المعلومات والمهارات بطرق وأساليب متنوعة.

تفاعل

كما شاركت عنود بنت خليفة الحكمانية من عشيرة جوالات نادي المصنعة الرياضي في إبداء رأيها عن الدورة فقالت: الدورة تحتاج إلى بذل مزيد من الجهد والتحمل والكفاح من أجل البقاء على الحياة في الخلاء، كذلك كان التفاعل أكثر من رائع في تعلم مهارات وخبرات جديدة تسهم في التعايش مع الصحراء والحفاظ على النفس للوصول إلى الهدف، وأضافت أن الدورة تخللتها تطبيقات نظرية وعملية أكسبتنا معلومات وأفكارا جديدة تساعد الجوالات في الانضمام لمثل هذه الدورات الهادفة التي تعلم الكثير من المهارات الحياتية موجهة شكرها للمديرية العامة للكشافة والمرشدات التي تنفذ الدورة بالتعاون مع السلاح الجو السلطاني.

برنامج اليوم

ويتضمن برنامج دورة الكفاح من أجل البقاء على قيد الحياة الأولى لمرحلة الجوالات صباح اليوم التحرك إلى إحدى المناطق لإجراء التمرينات العملية وتطبيق ما تم تعلمه في الجلسات التدريبية النظرية من استخدام الخارطة وتحديد الإحداثيات ونقطة البداية والنهاية للوصول إلى الأهداف ويتخلل التمرين أيضا استخدام البوصلة في تحديد الشواخص وتطبيقات عملية كعمل مكان للتخييم ومعرفة الوقت باستخدام ظل الشمس والمسير لمسافات متفاوتة بين نقطة ونقطة أخرى وتقطير الماء باستخدام خامات البيئة وإشعال النار بطرق تقليدية، كما سيتم نقل المشاركات من منطقة التمرين إلى موقع المخيم باستخدام الطائرة العمودية التابعة لسلاح الجو السلطاني العماني.