25 قتيلا في اعتداء استهدف كنيسة وسط القاهرة

معظمهم ضحاياه من النساء –

القاهرة – (أ ف ب): قتل 25 شخصا وأصيب عشرات، معظمهم من النساء أمس في اعتداء استهدف كنيسة قرب الكاتدرائية المرقسية، مقر بابا الاقباط الارثوذكس في حي العباسية بوسط القاهرة في التفجير الأكثر دموية ضد هذه الاقلية منذ سنوات.
وقال مسؤولون امنيون ان الانفجار وقع داخل الكنيسة قرابة الساعة العاشرة (8.00 تغ).
وأكدوا أن التفجير ناجم عن قنبلة زنة 12 كلغ من مادة تي ان تي.
وأكدت وزارة الصحة في بيان «وفاة 25 شخصا وإصابة 31 آخرين في انفجار استهدف الكنيسة البطرسية المجاورة للكاتدرائية بالعباسية».
وعقب تفقد رئيس الوزراء شريف اسماعيل موقع الاعتداء، اصدر مكتبه بيانا يؤكد «مصرع وإصابة العشرات معظمهم من السيدات».
من جهته، أدان الرئيس عبد الفتاح السيسى «ببالغ الشدة العمل الآثم الذي تعرضت له الكنيسة البطرسية» واعلنت رئاسة الجمهورية الحداد الرسمي مدة ثلاثة ايام اعتبارا من أمس.
وقال السيسي في بيان ان «هذا الإرهاب الغادر إنما يستهدف الوطن بأقباطه ومسلميه، وأن مصر لن تزداد كعادتها إلا قوةً وتماسكاً أمام هذه الظروف».
وشدد على «القصاص العادل لشهداء ومصابي هذا الحادث الغادر»، متابعا ان «الألم الذي يشعر به المصريون في هذه اللحظات لن يذهب هباءً، وإنما سيسفر عن تصميمٍ قاطع بتعقب وملاحقة ومحاكمة كل من ساعد بأي شكل في التحريض أو التسهيل أو المشاركة والتنفيذ في هذا العمل الآثم وغيره من الأعمال الإرهابية التي تعرضت لها مصر».
وقال صحفيون من وكالة فرانس برس في المكان ان زجاج الكنيسة تهشم جراء التفجير وتناثرت أجزاؤه في الباحة المؤدية الى قاعة الصلاة.
كما أفادوا ان التفجير وقع قرب احد الاعمدة داخل الكنيسة ما ادى الى تفحمه واحدث حفرا في الارضيات الرخام وفي الأرائك الخشبية التي يجلس عليها المصلون وكذلك في لوحات القديسين على الجدران.
وقامت السلطات بأخذ آلات التصوير الخاصة بالكنيسة لبدء التدقيق فيها، حسبما قال عناصر من الشرطة في موقع الاعتداء لفرانس برس.
وهتفت مجموعة من نحو 25 شخصا تجمعوا امام الكنيسة المستهدفة «قول للشيخ، للقسيس دم المصري مش رخيص».
كما رددوا شعارات مناهضة لوزير الداخلية وتسود حالة من الغضب بين الاقباط منذ عدة اسابيع بسبب مقتل قبطي يدعى مجدي مكين في منتصف نوفمبر الماضي داخل احد اقسام الشرطة في القاهرة جراء التعذيب بحسب قولهم.
وقد اكد الانبا مكاريوس الاسقف العام للمنيا وأبو قرقاص (صعيد مصر) في بيان نشر على صفحته الرسمية على فيسبوك آنذاك ان مكين «تُوفي متأثرا بالآلام التي نتجت عن التعذيب البشع الذي تعرض له».
وقال الانبا انجلوس الاسقف العام للكنيسة القبطية في بريطانيا في اتصال هاتفي مع فرانس برس ان الكنيسة التي استهدفها الاعتداء «يحبها الكثير من الاقباط في القاهرة» موضحا ان الصلوات تقام فيها بانتظام.
وأوضح ان القداس اقيم صباح أمس في هذه الكنيسة بسبب اعمال التجديد الجارية داخل الكاتدرائية المجاورة. واعتبر ان هذه الكنيسة «هدف اسهل لأن مدخلها خارج حرم الكاتدرائية».
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها بعد عن هذا الاعتداء لكن الجهاديين في سيناء سبق ان استهدفوا المسيحيين وكذلك المسلمين الذين يتهمونهم بالتعاون مع الأجهزة الامنية.