نبض الدار .. ثلاثة مخاطر محيطة بالشباب

د.طاهرة اللواتية –
tahiraallawati@gmail.com  –

تبذل شرطة عمان السلطانية جهودا مهمة جدا ومشكورة للحفاظ على الأمن والسلامة في البلد، وفي جميع الأحوال والظروف والأوقات، نشعر بهذه الجهود، وندعو الله تعالى ان تبقى عمان واحة الأمن والأمان.
تطالعنا الصحف في مرات عديدة قبض الشرطة على بعض النساء من جنسيات شرق آسيوية متورطة في قضايا غير أخلاقية.
وقد أصبح الأمر ملحوظا، فهناك البعض ممن يعملن عاملات منازل وأخريات يدخلن البلد بتأشيرات سياحية او تأشيرات زيارة.
وقد تواصل معي بعض الشباب وذكروا وجود بعض الأماكن التي أصبحت معروفة لهذه النسوة ومن يدير معهن هذه التجارة غير الأخلاقية. وللأسف معظم هؤلاء النسوة مريضات بأمراض خطيرة كالإيدز، تفتك بالشباب الذين يقعون في مصايدهن.
الشرطة من جانبها تبذل جهودا كبيرة، ولديها دوريات لتتبع هؤلاء، لكن يبدو أن العدد أصبح كبيرا، وان البعض يلجأ الى أساليب وطرق مبتكرة كي يظهر بمظهر السائح العادي الذي لا غبار على سلوكه، ولا يثير أي شكوك تجعله تحت المراقبة.
ان نظام إعطاء التأشيرات لبعض الجنسيات يكون تحت المتابعة بين فترة وأخرى، لكن يبدو ان بعض الجنسيات يستطيعون الحصول على التأشيرة السياحية لمدة ثلاثة اشهر بيسر، وهو أمر في حاجة إلى مراجعة في ظل توجه البعض اللاأخلاقي ونشر الاتجار بالبشر.
فللأسف دول الخليج لا تزال تحت خطر تصدير المخدرات والدعارة والأيدز إليها، ويعمل البعض جاهدا على اغراق دول الخليج بتصدير هذه الآفات اليها بشكل منظم وممنهج، وهذا يقتضي جهودا وقائية عديدة وممنهجة، ففئة الشباب الصغير من أكثر الفئات تضررا وتأثرا بذلك، بسبب قلة الوعي لديهم، ورغبة البعض بتجريب كل جديد ومثير، وان كان في ذلك ضرر عليه. وهذا يحمل اللجنة الوطنية للشباب مسؤولية تجاه ذلك عبر وضع خطط وقائية مع الجهات المعنية وتطبيقها، فالقصة في المخدرات لا تنتهي بتناول الشاب المخدرات، وإنما بجره إلى ان يكون مروجا لها. وكذلك بالنسبة للاتجار بالبشر، فيرى الشاب نفسه جزءا من شبكة ترويج الدعارة، والتي يصبح من ضمنها نشر مرض الإيدز الخطير بين صفوف الشباب بسبب تفشي هذا المرض في هؤلاء النسوة. وهكذا يصبح شباب الخليج عرضة لأكبر ثلاثة مخاطر.
ان عمل اللجنة الوطنية للشباب على درء هذه المخاطر القاتلة عن الشباب ووقايتهم، مهم جدا وضروري،  فجهود الوقاية اقل تكلفة مالية وعناء من جهود العلاج وتكاليفه.
ومع الجهود التي بذلت وتبذلها شرطة عمان السلطانية لوقاية الشباب من حوادث السيارات القاتلة، وكذلك جهودها مع اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات، فالأمر في حاجة إلى استكمالها بجهود الوقاية من مخاطر الاتجار بالبشر والدعارة ونشر الإيدز الذي يستتبعها. فمهما امتلكنا من ثروات، يبقى الشباب أهم واعظم ثروة على الإطلاق لأي بلد ووطن.