قصب السكر بولاية نزوى..عائد اقتصادي مُجزٍ
نزوى – أحمد الكندي
يقترب موسم حصاد قصب السكر وعمليات العصر في ولاية نزوى، حيث ينتظر الصغار والكبار هذه التظاهرة بشغف كونها من الموروثات المهمة التي يحرص المزارعون بالولاية على استمراريتها لاستخراج السكر الأحمر من القصب بالطرق التقليدية القديمة التي ما زالت تحافظ على رونقها برغم التحديات الكبيرة التي تواجهها حيث يستخرج السكر الأحمر بعد مراحل عديدة منذ قطف المحصول وحتى تسويقه إذ تبدأ بعمليات حصاد عيدان القصب وتكويمها ونقلها إلى المعصرة التقليدية ثم مرحلة تجميع السائل المسمى محليًا "الشارج" وبدء عمليات الطبخ لتبخير الماء الزائد من العصير لاستخراج السكر منه ثم عملية النقل إلى برك خاصة لتجفيفه تمامًا استعدادًا لتفريغه وتجهيزه للتسويق؛ وتبدأ عمليات عصر القصب عادة في النصف الثاني من شهر فبراير وتستمر قرابة شهر ونصف إلى شهرين.
وتعد زراعة قصب السكر من اهتمامات المزارعين بولاية نزوى حيث توارثوها منذ القدم وما زالت محافظة على مكانتها رغم التحديات الصعبة التي تواجهها هذه المهنة؛ وما ساعد على ذلك وجود التربة الخصبة الملائمة وتوفر المياه وكذلك وجود مجموعة من المعاصر التقليدية التي تم تطويرها مؤخرًا لتواكب العملية الأمر الذي ساعد على رواج هذه الحرفة؛ ويُزرع قصب السكر بكميات وفيرة بولاية نزوى وله مردود اقتصادي مجزٍ حيث يباع مُجزّأ بسعر 2.5 – 3 ريالات للكيلو أو بالكميات الأكبر لذلك لم تندثر العملية برمّتها ويلقى اهتمامًا كبيرًا من المزارعين وخاصة من كبار السن؛ ويستخدم السكر الأحمر في العديد من الصناعات الغذائية والوجبات المُحلّاة إلا أن أكثر استخداماته في صناعة الحلوى العمانية التي تكتسب مذاقًا فريدًا بوجود السكر الأحمر المحلي ويزداد سعرها تبعًا لذلك؛ كما يتم إنتاج بعض المشتقات الأخرى من عصير قصب السكر مثل دبس القصب أو ما يسمى محليًا بـ"الـزيج" وهو عبارة عن قوام شبيه بالعسل يُحلّى بالهيل وماء الورد والزعفران.
