facebook twitter instagram youtube whatsapp
oman-logo-new
oman-logo-new
كلمة عمان

أمـان اجـتـمـاعـي للـجـمـيـع

10 أبريل 2021

يعيش العالم بسبب جائحة كورونا لحظات صعبة جدًا لم يشهد لها مثيل منذ أكثر من قرن من الزمان، وانعكست تأثيرات الجائحة على كل قطاعات الحياة ومن بينها القطاع الاقتصادي الذي تأثر كثيرًا وأثر على حياة الناس المعيشية، ومع اشتداد موجات الوباء الواحدة بعد الأخرى فإن الدول فرضت إجراءات احترازية للوقاية من الوباء تسببت في عمليات إغلاق للأنشطة التجارية ومنع للحركة، وأثر كل ذلك على الجانب الاقتصادي وعلى المشروعات المتوسطة والصغيرة، ولم تستثن أي دولة من هذه التأثيرات التي طالت الجميع.

وتصادفت جائحة كورونا مع وجود أزمة مالية في منطقتنا بسبب تراجع أسعار النفط التي أثرت هي الأخرى على الكثير من تفاصيل الاقتصاد، وكان تأثيرها في السلطنة كبيرًا وتسببت في عجوزات مالية قدرت بالمليارات كما تسببت في مديونيات ضخمة. وعمد العهد الجديد بقيادة حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم - حفظه الله - إلى إطلاق خطة التوازن المالي التي من شأنها إيجاد توازن بين الدخل والإنفاق وذلك عبر عدة برامج أعلن عنها في وقت سابق وبدأ تطبيقها.

وأثرت تلك البرامج على أصحاب الدخول المنخفضة بشكل خاص، إلا أن جلالة القائد كان على الدوام ومنذ أن تولى مقاليد الحكم يركز في كل خطاباته وخلال توجيهاته للحكومة على أهمية توفير نظام متكامل للحماية الاجتماعية.

يقول جلالته في خطاب العيد الوطني الخمسين «وجهنا بالإسراع في إرساء نظام الحماية الاجتماعية، لضمان قيام الدولة بواجباتها الأساسية، وتوفير الحياة الكريمة لهم وتجنيبهم التأثيرات التي قد تنجم عن بعض التدابير، والسياسات المـالية»، وأثمر ذلك عن إنشاء صندوق للأمان الوظيفي.

وخلال تفضل جلالته بترؤس اجتماع لجنة التوازن المالي متوسطة المدى أسدى - أعزه الله - توجيهاته السامية الكريمة لجميع المسؤولين في الحكومة بمتابعة الأوضاع المعيشية للمواطنين بما يضمن لهم استمرار مستوى العيش الكريم اللائق في هذا الوطن المعطاء.

وقال جلالته: «إن العيش الكريم للإنسان العماني حاضرًا ومستقبلًا هدفٌ أسمى لكل العمل الحكومي في مختلف القطاعات، وأن على جميع المسؤولين في الحكومة القيام بما يلزم من إجراءات للتخفيف من تأثر معيشة المواطنين في هذه المرحلة التي تشهد تحديات مختلفة على رأسها جائحة كورونا (كوفيد-19) وما سببته من آثار سلبية عديدة، خصوصًا في المستويات الاقتصادية والاجتماعية».

وخلال الأشهر الماضية بارك جلالته الكثير من الحزم التحفيزية للاقتصاد العماني بهدف دعمه ليستطيع الصمود أمام تداعيات الأزمة. ويوم الخميس الماضي بارك جلالته حزمة جديدة من مبادرات الحماية الاجتماعية والتي تضمنت هذه المرة تقديم تسهيلات مالية بدون فوائد أو رسوم للعاملين لحسابهم الخاص في أعمال مثل البيع والخدمات المتنقلة والأعمال المنزلية وأصحاب سيارات الأجرة ومشروعات المرأة والعاملين في مجالات الصيد.

كما تضمنت الحزمة تعزيز حجم الدعم المقدم لبرنامج وزارة التنمية الاجتماعية وكذلك إعفاء كافة المواطنين المستفيدين من برنامجي سند وموارد الرزق، وتمديد مدة صرف منفعة صندوق الأمان الوظيفي ليكون حتى نهاية العام الجاري، وتوسيع قائمة السلع الغذائية الأساسية التي تخضع لضريبة القيمة المضافة بمعدل «صفر%» من 93 سلعة إلى 488 سلعة.

كل هذه المبادرات ساهمت بشكل كبير في تقليل الأثر المالي والاقتصادي على الأفراد وعلى مؤسساتهم سواء كانت كبيرة أو صغيرة أو متوسطة أو حتى الأفراد العاديين الذين يعملون بشكل مفرد، كما كشفت كل هذه المبادرات على الجانب الإنساني الكبير في شخصية جلالة السلطان المعظم - أعزه الله - وحرصه على أن يعيش المواطن حياة كريمة وآمنة من تأثيرات وتقلبات الأوضاع المالية قدر الإمكان.

آخر الاخبار
المزيد
أعمدة
WhatsApp Image 2021-04-15 at 12.10.58 PM (1)
هوامش.. ومتون: خيبات أمل ثقافيّة!
عبدالرزّاق الربيعي -بقلب تعصره المرارة، كتب د.عبدالعزيز المقالح «خاب ظنّي مع كثير ممن تحمّست لبداياتهم الأولى، وظننت أنّهم سيواصلون العدّ التصاعدي في الإبداع من الرقم واحد إلى ما لانهاية» ويستدرك الشاعر اليمني الكبير، المعروف بدعم الأدباء الشباب، والأخذ بأيديهم «لكنّهم- أو أغلبهم - لم يواصلوا المغامرة، ووقفوا عند بداية الأرقام...