facebook twitter instagram youtube whatsapp
رأي عُمان

ماذا نتعلم من تجربة رمضان الماضي في مواجهة الجائحة؟

01 مايو 2021

نحتاج خلال مجابهتنا لوباء فيروس كورونا أن نتعلم من التجارب، ونتعلم من التاريخ. ومن بين التجارب التي علينا التعلم منها تجربة ما حدث نهاية رمضان الماضي.

استطاعت السلطنة أن تضبط إيقاع الموجة الأولى من الوباء خلال العام الماضي، كانت الأرقام رغم تصاعدها في حدود المتوقع من وباء سريع الانتشار، وكان الجميع مستجيبا، إلى حد معقول، للتعليمات التي تصدرها اللجنة العليا وتقرها اللجان الفنية إلى أن وصلنا إلى العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك. في تلك الأيام ترك الناس الإجراءات الاحترازية وخرجوا إلى الأسواق بأعداد كبيرة ومفاجئة في ظل وباء عالمي خطير. وبعد إجازة عيد الفطر بدأت النتائج في الظهور، وشهد الوضع الوبائي صعودا سريعا إلى المناطق الأكثر خطرا.

بعد يومين تبدأ العشر الأواخر، وهي وإن كانت أيام مباركة يستغلها الناس للتقرب إلى الله سبحانه وتعالى بالعبادات والطاعات إلا أنها أيام يخرج فيها الناس للتسوق، والاستعداد لعيد الفطر السعيد، وهنا تكمن الخطورة. ورغم أننا على ثقة أن اللجنة العليا واعية جدا بتجربة العام الماضي ولذلك يتوقع أن تكون هناك إجراءات وقائية جديدة خلال الأيام القادمة تقلل التجمعات إلى الحد الأدنى. لكن قبل الاتكاء على موضوع القرارات المنتظرة من اللجنة العليا لا بد أن يعي الناس خطورة المرحلة، وخطورة التجمعات فيها خاصة في ظل ظهور سلالات متحورة أكثر خطورة من السلالات السابقة وفي ظل وصول المستشفيات إلى القدرة القصوى للاستيعاب.

لقد نجحت الإجراءات الخاصة التي فرضت في محافظة ظفار في السيطرة على التسارع الكبير لحالات الإصابة في المحافظة وكذلك السيطرة على الارتفاع اليومي في عدد الوفيات. وساعد استيعاب الناس فكرة أن الاستهتار بالقرارات له ضريبة تصل إلى وفيات عالية لاستقرار الوضع الوبائي في المحافظة بعد أسابيع من الارتفاع.

وخلاصة القول إننا في أيام صعبة جدا وعلى الجميع أن يتحمل مسؤوليته اتجاه نفسه واتجاه المجتمع واتجاه الوطن. والأعداد الموجودة في المستشفيات أعداد مخيفة جدا، وأكبر من القدرة الحقيقية للمؤسسات الصحية في السلطنة، وكلما زاد العدد، وهذا يحصل يوميا، كلما كانت الرعاية المقدمة للمريض أقل.

أعمدة
No Image
نوافذ : المنحنى السلوكي ..
في فترة زمنية، إبان ما كنت صحفيا في جريدة عمان، كلفت بمهمة عمل إلى جزيرة مصيرة، بمحافظة جنوب الشرقية، وأثناء تجوالي بصحبة الزميل المصور سالم المحاربي؛ في الصباح الباكر؛ مررنا على الشاطئ حيث يهب الصيادون العائدون من رحلة صيدهم المعتادة في إنزالهم حمولة قواربهم، وهناك على الضفاف تقف مجموعة السيارات...