facebook twitter instagram youtube whatsapp


cdn4.premiumread.com
cdn4.premiumread.com
رأي عُمان

قيم الغرب المزدوجة!

09 مايو 2022

يضرب الشعب الفلسطيني أروع الأمثلة وهو يدافع عن أرضه ضد جبروت المحتل الإسرائيلي، ويقدم كل يوم دروسا حقيقية للعالم وللشعوب الحرة فيه حول مكانة الأوطان في قلوب أبنائها الأوفياء وكيف ترخص دماؤهم من أجل ترابها. ولم يعرف التاريخ أن شعبا بقي في صدام يومي ضد محتله كل هذه المدة كما يفعل «شعب الجبارين» الذي يتصدى بصدور عارية إلا من الإيمان بالله ونصره، والإيمان بالوطن وقدسيته في مواجهة آلة الغطرسة الإسرائيلية بكل ما تملك من قوة وأسلحة حديثة في مقابل حفنة حجارة يرميها الفلسطيني في وجه الدبابة وفي مواجهة أحدث الصواريخ الموجهة بأحداث أنواع التكنولوجيا.

ما يحدث في فلسطين هذه الأيام يستحق من العالم أن ينظر له نظرة مشابهة للنظرة التي تنظر بها أوروبا وأمريكا وعموم الغرب إلى أوكرانيا والشعب الأوكراني مع فارق كبير في القضية وفي مساراتها التاريخية وهي فوارق تميل لصالح الشعب الفلسطيني.

وإذا كانت المبادئ التي ينادي بها الغرب لا تتجزأ كما يؤكد الغرب، فبنفس تلك المقاييس والمبادئ يستحق الشعب الفلسطيني دعم العالم أجمع، يستحق أن تنهال عليه الأسلحة من كل بقاع العالم ليستطيع هذا الشعب المقهور الدفاع عن نفسه وعن أرضه، وعن مقدساته، وأن يعطى نفس الحق في الدفاع والصمود فوق ترابه دون أن يوصم بتهمة الإرهاب أو التشدد أو التخريب.

وإذا كان العالم الذي يتشدق بحقوق الإنسان وبالحريات صادقا فلا بدّ أن يفرض نفس العقوبات على إسرائيل ومن يدعمها! وأن تتحول القضية الفلسطينية إلى القضية الأولى التي يحتاج العالم إلى إيجاد حل لها.

ورغم أن هذه الأحداث استطاعت أن تعري الغرب وتعري قيمه ومبادئه التي كان يصدرها للعالم وكان يفرض بمقتضاها قيوده إلا أنه لا يقيم لكل ذلك أي قيمة وكأن العالم هو الغرب وما عداه مجرد وهم لا قيمة له.

لكن قضية مثل القضية الفلسطينية لا تموت، وشعبا مثل الشعب الفلسطيني لا ينكسر وسيبقى يدافع عن أرضه سواء بقي النظام العالمي الحالي على صمته أو تلاشى بفشله.

أعمدة
No Image
غريب لا تعرفه ولن تلتقيه يومًا
شبّه محمد نظام حياته بصعود سُلَّم، يقف فيه طويلا في درجة واحدة في بعض الأحيان، وفي أحيان أخرى يقفز على درجات عديدة مرة واحدة، دون أن يعرف إن كان هذا القفز صعودا أم نزولا، وفي أيهما يكمن الرحيل. كان هذا الفنان التشكيلي العُماني العاشق للفنّ، المهجوس بتفكيك الأشياء إلى عناصرها...