facebook twitter instagram youtube whatsapp
455455555
455455555
رأي عُمان

عن الاستراتيجية الثقافية العمانية

08 سبتمبر 2021

التحولات التي تشهدها السلطنة خلال السنوات الأخيرة في مختلف مجالات الحياة والتي هي نتاج تراكم نهضوي عاشته السلطنة في عقودها الخمسة الماضية وتراكم معرفي وحضاري يزيد عمره على عشرة آلاف سنة يجعلها قادرة على رسم خطوط المستقبل بشكل واضح، وقبل ذلك فهم المعطيات الآنية التي تصنع التحولات الكبرى من حولنا. ويتضح ذلك الفهم وتلك القدرة على رسم خطوط المستقبل من البناء المحكم لرؤية «عمان 2040» التي هي في الحقيقة خارطة طريق نحو عُمان المستقبل. وهي خطة طموحة جدا حظيت بتوافق جمعي لأنها كانت نتاج استطلاع آراء مختلف شرائح المجتمع. ورغم أن لرؤية عمان مخرجات تنفيذية تعمل عبر نهجها جميع مؤسسات الدولة إلا أن التوجه أن تكون هناك خطط استراتيجية لجميع القطاعات في الدولة تنبثق من «رؤية عمان» لتكون هي أيضا خريطة طريق لقطاعها.

ومن بين أهم تلك الاستراتيجيات الاستراتيجية الثقافية التي اعتمدها صاحب السمو السيد ذي يزن بن هيثم وزير الثقافة والرياضة والشباب. وتتبدى أهمية هذه الاستراتيجية من عدة جوانب ربما أهمها كونها ثقافية، ووضوح الرؤية في القطاع الثقافي مهم جدا بل أساسي لوضوح المستقبل، كما أن أهميتها تكمن في كون الكثير من النخب الثقافية شاركت في إعدادها أو وضع تصوراتها. كما تكمن أهميتها في التوقيت الذي أعلنت فيه والذي يأتي في مرحلة يشهد العالم فيها الكثير من التحولات والتحديات، فالعالم اليوم يعيد طرح سؤال العولمة مرة أخرى كما طرحه قبل عقود طويلة مضت. وفي ظل بدء وجود حنين في العالم للثقافات الوطنية التي طغت عليها سطوة العولمة.

وهذا التوجه العالمي وهو توجه عماني أيضا من شأنه أن يعيد إلى الواجهة الاهتمام بالشأن الثقافي عبر تقوية المؤسسات الثقافية وتفعيل أدوارها التنويرية وتمكين المثقفين للقيام بأدوارهم الحقيقية في بناء المجتمعات بعيدا عن مساحات العزلة والاعتزال.

ومن الواضع أيضا أن محاور الاستراتيجية التي تم اعتمادها أمس تركز على مفردات أساسية في المشهد الثقافي بمعناه الواسع مثل: الإبداع، والتطوير الثقافي، والصناعات الإبداعية الثقافية، والثقافة والمجتمع، والهوية الثقافية، والتنمية الثقافية، والتواصل الثقافي. وهذه المحاور سوف تتحول إلى مشروعات ثقافية تتوافق مع المرحلة ومع الطموحات الكبيرة للقطاع الثقافي في دولة لها رصيد ثقافي وحضاري كبير جدا ومتراكم من آلاف السنين.

أعمدة
No Image
بشفافية: نثق بمنجزاتنا
كمية كبيرة من السلبية تحيط بنا، مصحوبة بحالة من التذمر والنقد والامتعاض تغلف جدار أي حدث أو حديث أو تصريح أو مشروع، غياب للثقة في عدد من الجوانب، وتنامي الروح السلبية أكثر من الإيجابية، خاصة إذا ما زار أي أحد فضاء العالم الإلكتروني، هناك تدور رحى معركة من الانهزامية وسط...