facebook twitter instagram youtube whatsapp
455455555
455455555
رأي عُمان

حتى يكون عاما دراسيا آمنا

11 سبتمبر 2021

تعود الحياة اليوم تدريجيا إلى المدارس مع بدء عودة الهيئة التدريسية والإدارية للدوام والتي تسبق عودة الطلاب المقررة الأحد القادم. وهذه العودة تعتبر الأهم في سياق مواجهة الجائحة بعد عودة الحياة العامة إلى شبه طبيعتها في الشارع العماني منذ الأول من سبتمبر الجاري. وعودة الطلاب إلى المدارس حضوريا ولو بشكل شبه كامل يعد إنجازا يحسب لوزارة الصحة التي استطاعت أن تطعم حوالي 90% من الطلاب المستحقين للتطعيم والذين يشكلون الفئة العمرية «12-17» سنة حيث أكدت الدراسات العلمية مأمونية اللقاح عليهم. وبهذه النسبة تكون السلطنة ضمن الدول الأعلى في العالم في إعطاء التطعيم لهذه الفئة العمرية. وتنظر الأسر إلى عودة الطلاب إلى المدارس بكثير من الفرحة بعد عام ونصف من تعطل الدراسة في الفصول الدراسية وتحولها إلى دراسة «عن بعد» عبر الوسائط الإلكترونية وهي وإن كانت ضرورية وملحة في ذلك الوقت كي لا توقف التعليم بالكامل إلا أنها مرحلة لم تخلُ من تحديات خاصة في الجانب التقني وشهدت تلك المرحلة فاقدا تعليميا كبيرا سيتضح تأثيره خلال المرحلة القادمة.

ومع اقتراب عودة الطلاب إلى المدارس الأسبوع القادم فإن الأسر مطالبة بتكثيف توعية أبنائها بمتطلبات المرحلة، لأن هذه العودة لا بدّ أن يصاحبها الحذر الشديد من عودة المؤشرات الوبائية إلى الارتفاع مرة أخرى كما حدث في بعض دول العالم، ولذلك فإن أخذ الجرعتين لا يعني بأي حال من الأحوال أن الطالب أصبح في مأمن من السلالة المنتشرة من الفيروس في المجتمع أو من أي سلالة متحورة قد تظهر في المجتمع أو تنتقل إليه من الخارج، الأمر الذي يجعل الإجراءات الاحترازية التي تعودنا عليها خلال العامين الماضيين هي المعول عليه في المقام الأول مع عدم التقليل من دور التطعيمات في الحماية من الآثار الشديد للإصابة.

وهذا الأمر رغم أهميته إلا أنه ليس المطلب الوحيد من الأسر في المرحلة القادمة، فإذا كانت الأسر تتعاون مع المدارس في تفاصيل العمل اليومي خلال السنوات الماضية وتدرس مع المدرسة سبل تجاوز كل التحديات التي تواجه العملية التعليمية فيها فمن باب أولى أن تعاون الأسر في هذه المرحلة مع المدرسة من أجل أن تكون الدراسة آمنة وخالية من أي منغصات أكثر أهمية لأن حدوث أي ضرر سيطال أثره الجميع.

والطلاب أنفسهم قبل أسرهم على وعي بالجائحة وتفاصيلها وكل ما يمكن أن يحتاجوه الآن تأكيد أسرهم ومتابعتهم بشكل يومي.

أعمدة
No Image
بشفافية: نثق بمنجزاتنا
كمية كبيرة من السلبية تحيط بنا، مصحوبة بحالة من التذمر والنقد والامتعاض تغلف جدار أي حدث أو حديث أو تصريح أو مشروع، غياب للثقة في عدد من الجوانب، وتنامي الروح السلبية أكثر من الإيجابية، خاصة إذا ما زار أي أحد فضاء العالم الإلكتروني، هناك تدور رحى معركة من الانهزامية وسط...