facebook twitter instagram youtube whatsapp
455455555
455455555
رأي عُمان

تقرير دولي يدعم مسار التوازن المالي

12 سبتمبر 2021

كشفت وزارة المالية بشفافية تامة الحساب الختامي لميزانية عام 2020 بكل الانخفاضات التي شهدتها الميزانية التي كانت الأصعب في العقود الماضية لأنها جاءت وسط أزمة عالمية صحية ومالية تمثلت في جائحة كورونا التي فاقمت مشكلة انهيار أسعار النفط الأمر الذي أثر على جميع القطاعات الإنتاجية والخدمية في السلطنة كما هو الحالي في جميع دول العالم. ومن المصادفات الجيدة أن يأتي الكشف عن تفاصيل الحساب الختامي لميزانية 2020 في نفس اليوم الذي يصدر فيه صندوق النقد الدولي تقريره عن السلطنة والذي تضمن الكثير من الإشادات بالإجراءات التي اتخذتها السلطنة لمواجهة الآثار الصحية والاقتصادية التي فرضتها جائحة كورونا. ورغم أن السلطنة لم تقترض من صندوق النقد الدولي طوال الـ 50 عاما منذ انضمامها ولذلك لا تعدو التوصيات التي يرفعها الصندوق كونها مقترحات غير إلزامية إلا أن السلطنة رحبت بالتقرير وما تضمنه من مقترحات وتوصيات يمكن أن يستأنس بها إذا ما رأت الجهات المعنية أنها تتوافق وخطط السلطنة ورؤيتها في مختلف المجالات المالية والاقتصادية وكذلك الاجتماعية.

ورغم استمرار تذبذب أسعار النفط جراء عدم اليقين من تلاشي الوباء أو انحساره إلا أن صندوق النقد توقع في تقريره تعافي الأنشطة الاقتصادية تدريجيًا مع تحقيق نمو في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي غير النفطي في عام 2021م بحوالي 1.5% مدفوعًا بارتفاع نسب التحصين ليستمر المعدل في النمو التدريجي وصولًا إلى 4% في عام ٢٠٢٦م. وتشير التوقعات إلى أن تحقق الميزانية العامة للدولة فائضًا في العام القادم مع توقعات بتراجع الدين العام إلى حوالي ٤٧% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام ٢٠٢٦م. كما توقع الصندوق أن يسهم الضبط المالي وارتفاع أسعار النفط في تخفيض عجز الحساب الجاري إلى 0.6% من الناتج المحلي الإجمالي خلال عام 2026م. وهذه المؤشرات كلها متفائلة جدا ومصدر تفاؤلها الإجراءات المالية الصحيحة التي تتخذها السلطنة لمواجهة الأزمة المالية التي فاقمتها جائحة كورونا. وهذه الإجراءات رغم صعوبتها إلا أن من شأنها أن تجنب السلطنة تأزما أكبر في الوضع المالي. وإذا كانت خطة التوازن المالي لم تكمل عاما واحدا حتى الآن وحققت نتائج جيدة ومطمئنة جعلت الكثير من التقارير الدولية ترسم صورة مشرقة للنمو في السلطنة رغم استمرار الأزمة المالية واستمر الجائحة.

ويبقى من المهم التأكيد على موضوع الشفافية الذي تتبعه وزارة المالية في نشراتها الشهرية التي توضح مسار الوضع المالي في السلطنة وهو نهج تؤكد عليه القيادة العليا في البلاد ومطلوب تطبيقه من جميع الجهات الحكومية في البلاد.

أعمدة
No Image
بشفافية: نثق بمنجزاتنا
كمية كبيرة من السلبية تحيط بنا، مصحوبة بحالة من التذمر والنقد والامتعاض تغلف جدار أي حدث أو حديث أو تصريح أو مشروع، غياب للثقة في عدد من الجوانب، وتنامي الروح السلبية أكثر من الإيجابية، خاصة إذا ما زار أي أحد فضاء العالم الإلكتروني، هناك تدور رحى معركة من الانهزامية وسط...