facebook twitter instagram youtube whatsapp
am223
am223
رأي عُمان

المحافظات وتعزيز التنافسية

28 أبريل 2021

تخطو السلطنة خطوات واثقة نحو المستقبل في ظل رؤية واضحة المعالم ومحددة التوجهات هي رؤية «عمان 2040» التي تم بناؤها بمشاركة شعبية واسعة وبأهداف ممكن قياسها. وإذا كان من بين شروط نجاح أي رؤية أو خطة عمل أن يكون عليها توافق، فإن رؤية عمان تحظى بذلك التوافق، سواء كان شعبيًا أو رسميًا من الجهات التنفيذية، وهذا أحد أهم محددات نجاحها. وفي أكثر من مناسبة قال جلالة السلطان المعظم -حفظه الله ورعاه-: إن تحقيق أهداف الرؤية مسؤولية مجتمعية؛ لأنه يعتبر الخطة تمثل كل العمانيين كونها نابعة منهم ومن طموحاتهم لمستقبل عمان.

وكان إعطاء المحافظات مساحة من الإدارة المحلية بين أبرز ملامح خطة عمان 2040 الأمر الذي تفاءل به الجميع؛ لأنه يقلل من فكرة المركزية، ويتيح الفرصة للمجتمع المحلي في المحافظات للعمل على صناعة تنموية تنافسية في محافظاتهم.

والمحافظات ما زالت تضم الكثير من الثروات التي يمكن الاشتغال عليها في مختلف المجالات وهي قادرة على توليد مؤسسات وشركات محلية سواء كانت متوسطة أو صغيرة أو حتى متناهية الصغر وهذه المؤسسات خزان كبير لاستيعاب آلاف فرص العمل.

كما أن المحافظات قادرة على صناعة تنوع في المشاريع يتوافق مع طبيعتها الجغرافية وكذلك مع البنى الاجتماعية الموجودة فيها، فالمحافظات الساحلية قادرة على بناء استثمارات في الصيد البحري وصناعات قائمة على ذلك الصيد، فيما يمكن للمحافظات الداخلية التي تشتهر بالزراعة، وتتوفر فيها المياه أن تبني مؤسسات ولو كانت صغيرة على استغلال الزراعة وبالتالي التجارة. كما يمكن للكثير من المحافظات أن تبني مؤسسات تعتمد على فكرة السياحة، ومقومات السياحة متوفرة في الكثير من محافظات السلطنة.

ولدى أبناء المحافظات الكثير من الأفكار التي من شأنها أن تطور محافظاتهم وتنعشها اقتصاديًا. وتعمل الدولة على بناء منظومات تشريعية تضع أطرًا قانونيةً للكثير من الأفكار والتوجهات.

ولذلك نقول إن عُمان تخطو خطوات واثقة نحو المستقبل، ولن يمضي العقد الأول من عقود الرؤية إلا وعمان قد تغيرت تمامًا عما نعرفها اليوم.

أعمدة
No Image
أماكن مهجورة
لا شك أن تجربة الهجر قاسية، لكن الشعور بها يبقى ذاتيًا، فيما تعد الأماكن المهجورة بمثابة أحد الأشياء التي يمكن أن تمثل تجربة شفاهية للدلالة على الهجر. أثار هذا الموضوع اهتمامي منذ سنوات، بدأتُ أنتبه لرصد الأماكن المهجورة في الأدب مع قراءة الرواية الأولى للكاتب الفلسطيني الموهوب محمود عمر والمعنونة...