facebook twitter instagram youtube whatsapp
455455555
455455555
رأي عُمان

الطريق إلى المناعة المجتمعية

06 يونيو 2021

رغم أن المؤشرات الوبائية جراء انتشار فيروس كورونا «كوفيد-19» في السلطنة ما زالت مقلقة وتدعو للكثير من الخوف والحذر وتطبيق إجراءات احترازية استثنائية بالنظر إلى أعداد الإصابات اليومية وما يحتاج منها إلى تنويم في المؤسسات الصحية ما يشير إلى أن الموجة الثالثة من الوباء ما زالت تراوح مكانها عند قمة المنحنى الوبائي إلا أن الحملة الوطنية للتطعيم ضد الفيروس تعطي أملًا كبيرًا في انفراجة خلال الأسابيع القادمة نتيجة التوزيع الجيد للقاحات على الكثير من سكان السلطنة مما يؤذن بتشكل مناعة مجتمعية وتراجع المؤشرات المخيفة للوباء. كما أنها تعظم من كثافة الضوء القادمة من آخر النفق الذي ما زال العالم يعيش فيه منذ مطلع العام الماضي.

ورغم أن الوقت ما زال مبكرًا للحديث عن دخولنا إلى مساحة التعافي الآمنة من الوباء إلا أن المؤشرات تؤكد أن السلطنة تسير في الطريق الصحيح لتجاوز الجائحة والدخول إلى تلك المنطقة الآمنة التي يسميها علماء الأوبئة منطقة التعافي عبر تشكل المناعة المجتمعية.

وتؤكد التجارب في بعض دول العالم التي كثفت حملات التطعيم باستخدام لقاحات شديدة المأمونية أنها يمكن أن تشكل مناعة مجتمعية حقيقية وتذهب سريعًا باتجاه التعافي على أن هذا الأمر يعتمد أيضًا على التحورات التي تحدث للفيروس.

والأرقام تؤكد ذلك كما حدث في المملكة المتحدة وكذلك في الولايات المتحدة اللتين شكلتا الآن نسبة جيدة من المناعة المجتمعية وساهم ذلك في تقليل عدد الإصابات اليومية وكذلك تراجع معدل الوفيات، بل إن المملكة المتحدة باتت تسجل لعدة أيام «صفر» وفيات وهذا أهم مؤشر يدل على التعافي ويدل على فاعلية اللقاحات في القضاء على الوباء.

ويمكن القول بكثير من الاطمئنان أن اللجنة العليا وكذلك وزارة الصحة حققتا نجاحًا كبيرًا في التعامل مع اللقاحات ودراسة الآمن منها والفعال وهذا نتيجة تراكم خبرة صحية عمانية في التعامل مع اللقاحات.

والأيام القادمة من شأنها أن تعطي مؤشرات وبائية مبشرة في السلطنة لكن لا بد أن يبقى الحذر وتبقى الإجراءات الاحترازية حتى لا تتلاشى المكاسب التي تم تحقيقها. وحتى لا نعود إلى مرحلة الإغلاقات الاقتصادية التي يتضرر منها الجميع.

أعمدة
No Image
التعمين واهتمام الحكومة
سالم بن سيف العبدلي - كاتب ومحلل اقتصاديقضية الباحثين عن عمل أصبحت الشغل الشاغل للحكومة ونالت اهتماما كبيرا من لدن حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم - حفظه الله ورعاه - ولاحظنا خلال الفترة الأخيرة حراكًا واسعًا وعلى جميع المستويات حيث أعلنت وزارة العمل عن توفر...