facebook twitter instagram youtube whatsapp
455455555
455455555
رأي عُمان

الخوف من لقاح كورونا غير مبرر

13 سبتمبر 2021

ما زال هناك في مختلف دول العالم من يناهضون اللقاحات المستخدمة للوقاية من فيروس كورونا المسبب لمرض «كوفيد19» وهناك جماعات في مختلف دول العالم تناهض اللقاحات ضد أي مرض كان بل وتناهض الأدوية الطبية وتعتقد أن العلاج لا يمكن أن يكون إلا من الطبيعة.

لكن الواقع يدحض كل هذه الأفكار وأثبتت التجارب العملية عكس ذلك تماما، ولم يستطع مناهضو الأدوية واللقاحات في جميع دول العالم أن يثبتوا أفكارهم بشكل علمي بعيدا عن فكرة الخوف المتشكل في دواخلهم من الأدوية.

ورغم أن المجتمع العماني ليس فيه حركات تناهض اللقاحات أو الأدوية كما هو الوضع في العالم وتمتنع عنها لنفس الدواعي التي تنتشر بين الحركات المناهضة للقاحات والمعروفة دوليا (مع الإقرار أن البعض يقلل أو قد يمتنع عن الأدوية الطبية ويتوجه للطب البديل المتمثل في الأعشاب وبعض الممارسات التقليدية العلاجية) إلا أن جائحة كورونا وما صاحبها من حشد للأفكار والتوجهات المبنية على العلم وتلك المبنية على الأوهام كشفت أن المتخوفين من الأدوية واللقاحات موجودون بيننا ويمكن أن تظهرهم التجربة.

وبعد مضي أسبوعين على بدء اشتراط أخذ اللقاح لدخول المؤسسات الحكومية والخاصة والمؤسسات الخدمية إلا أن البعض ما زال ممتنعا عن أخذ اللقاح، وأغلب تلك الأسباب لا تحمل أي وجاهة ناهيك عن أنها تقوم على مبدأ علمي. وبالنظر إلى أغلب تلك الأسباب نجد أن الخوف هو السبب الأساسي، والخوف هنا يأتي من عدم مأمونية اللقاح وهذا الخوف ناتج أو متولد من تلك التحذيرات التي ملأت وسائل التواصل الاجتماعي قبيل وبعد الإعلان عن اكتشاف اللقاح. وقد فندّ الأطباء والمتخصصون تلك الادعاءات وأكدوا أنها لا تستقيم مع العلم وأن اللقاحات المعتمدة أخذت دورتها العلمية والتجريبية مثلها مثل أي لقاح قبل هذا اللقاح أو أي دواء يصنع في العالم. أما سرعة اكتشاف اللقاح فهذا يعود إلى تطور العلم وتقدمه، والتقنية المستخدمة في تصنيع اللقاحات تقنية ليست جديدة، واكتشاف أحد اللقاحات لم يستغرق أكثر من أيام إلا أن الزمن اللاحق للإعلان عنه ذهب في تجربة مأمونية اللقاح ضمن البروتوكول العالمي المعروف في هذا الجانب والذي تتشدد فيه المنظمات المتخصصة ويعرفه الأطباء وعلماء تصنيع الدواء.

وقد أثبتت جميع اللقاحات المستخدمة في مختلف دول العالم مأمونيتها وفاعليتها، ورغم أن الوباء ما زال بيننا إلا أن حدة انتشاره تراجعت بالنظر إلى المستوى العالمي أو إلى الدول التي وزع فيها اللقاح بشكل كبير.. وخير دليل على ذلك السلطنة، فإن حدة انتشار الوباء تراجعت بشكل كبير جدا جدا، والمؤشرات الوبائية تكاد تصل إلى مرحلة التعافي فيما لو سلمنا أن هذا الوباء باق ولن ينتهي؛ لأن هذه الإصابات اليومية تعتبر طبيعية في ظل بقاء الوباء وفتح الحياة بشكل طبيعي. وذلك التراجع يعود إلى أن السلطنة استطاعت أن تطعم نسبة كبيرة جدا من السكان واستطاعت على إثر ذلك أن تنجح في صناعة مناعة مجتمعية.

لذلك لا يبقى أمام أحد أي مبرر يجعله يمتنع عن أخذ التطعيم؛ لأن الامتناع عن أخذ التطعيم لا يعرض الشخص نفسه للخطر وإنما يعرض الآخرين وكذلك يساهم في إنهاك المؤسسات الصحية.

أعمدة
No Image
بشفافية: نثق بمنجزاتنا
كمية كبيرة من السلبية تحيط بنا، مصحوبة بحالة من التذمر والنقد والامتعاض تغلف جدار أي حدث أو حديث أو تصريح أو مشروع، غياب للثقة في عدد من الجوانب، وتنامي الروح السلبية أكثر من الإيجابية، خاصة إذا ما زار أي أحد فضاء العالم الإلكتروني، هناك تدور رحى معركة من الانهزامية وسط...