facebook twitter instagram youtube whatsapp
No Image
رأي عُمان

التعافي من الوباء .. ينهدم بالتراخي

08 يونيو 2021

تسعى جميع شعوب العالم اليوم للوصول إلى مرحلة التعافي من وباء فيروس كورونا، إلا أن الخبرات التي راكمها البشر خلال المرحلة الماضية من عمر الوباء ووثقها العلماء بشكل علمي توضح أن التعافي أمر معقد جدًا، ويمكن مقاربته لمزيد من التوضيح بالجدلية القديمة في الفقه الإسلامي: هل الإيمان يزيد وينقص أم يزيد وينهدم!

وكذلك يمكن طرح موضوع التعافي هل التعافي يزيد وينقص أم يزيد ثم إذا لم نحافظ على مكتسباته ينهدم تمامًا؟ يبدو أن الرأي الفقهي الأخير هو أقرب في التوصيف على موضوع التعافي، فهو يزيد ولكن فجأة يمكن أن ينهدم تمامًا وعليك أن تبدأ معه من جديد.

في يناير الماضي وصلت أعداد الإصابات اليومية المسجلة في السلطنة إلى حدها الأدنى حيث سجلت في أحد الأيام 54 حالة إصابة فقط.

كان واضحًا أن الناس قد وصلوا إلى مرحلة جيدة من الوعي حول الوقاية من الوباء، ولكن بدأ التراخي وعاد الناس إلى التجمعات اعتقادًا منهم بأن الأمر قضي وأن الوباء ذهب إلى غير رجعة، وفجأة عادت الإصابات إلى الارتفاع قبل أن تصل إلى ذروتها في شهر مايو الماضي.

ومع المزيد من الإجراءات الاحترازية وإغلاق الأنشطة التجارية ومنع الحركة المسائية للسكان تراجعت الأعداد مرة أخرى، لكنّ الالتزام لم يستمر كثيرًا فقد عادت التجمعات خلال إجازة العيد ثم عادت بكثافة أكبر خلال الوقفات المطالبة بتسريع التوظيف ومعالجة قضايا المنهاة خدماتهم وسجلت السلطنة أمس رقمًا كبيرًا من الإصابات في يوم واحد حيث بلغ الرقم 1553 حالة عدوى جديدة احتاجت من بينها 129 حالة للتنويم في المؤسسات الصحية.

كما سجلت السلطنة أمس رقمًا قياسيًا في عدد المنومين في غرف العناية المركزة حيث بلغ العدد 303 وهذا رقم قياسي جدًا تجاوز كل التوقعات، كما بلغ عدد المنومين جراء هذا المرض في المؤسسات الصحية 983 مريضًا وهو أيضًا رقم قياسي. هذه الأرقام المخيفة تشير إلى أن عدد الوفيات سيرتفع خلال الأسبوع القادم فكلما زاد عدد المنومين في العناية المركزة زاد عدد الوفيات.

ما يؤكد أن فكرة التعافي يمكن أن تزيد لكن فجأة يمكن أن تنهدم تمامًا، وهذا الوعي لا بد أن يرسخ في أذهان الجميع فلا يمكن أن تشارك نسبة كبيرة من أبناء المجتمع في بناء تعافٍ قريبٍ من الفيروس ثم يأتي التراخي من مجموعة بسيطة تهدم كل ذلك البناء مرة واحدة وعلى الجميع أن يبدأ في البناء من جديد.

أعمدة
No Image
هوامش... ومتون : شبّاك لميعة
عبدالرزاق الربيعيحين بلغني خبر رحيل الشاعرة لميعة عباس عمارة في سان دييجو الامريكية عن٩٢ سنة، فإن أول شيء فعلته هو إرسال تعزية إلى الصديق غيلان نجل الشاعر بدر شاكر السياب التي كانت زميلة والده في دار المعلمين العالية- كلية الآداب بجامعة بغداد، وملهمته، ومرّ ذكرها بشكل غير مباشر في...