facebook twitter instagram youtube whatsapp
am223
am223
رأي عُمان

الالتزام يعيدنا لأمل التعافي

03 مايو 2021

ينظر البعض إلى الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها اللجنة العليا وأعلن عنها الأحد ويبدأ تطبيقها من السبت القادم ولمدة أسبوع؛ أنها إجراءات صعبة، بل إن البعض رآها قاسية، خاصة ما يتعلق منها بالإغلاق العام لأغلب الأنشطة التجارية في أيام تنشط فيها الحركة التجارية. وهذا الرأي مفهوم جدا وتحدثت عنه اللجنة العليا غير مرة وقالت: إنها تقدره وتتفهمه جيدا.

لكن هذا الرأي ينظر للأمور من زاوية واحدة، وهذه الزاوية رغم أهميتها، لا تعطي صورة لعموم المشهد. وتعودنا من اللجنة العليا على مدى أكثر من عام منذ إنشائها لمجابهة هذه الجائحة أنها تراعي أحوال الناس، وتقدر الأثر الاقتصادي والاجتماعي الذي يترتب على إغلاق بعض الأنشطة التجارية. لكّن الواضح جدا أن اللجنة العليا أمام أمرين، أحلاهما مر كما يقال، اللجنة بين أن تبقي النشاط التجاري مفتوحا وتذهب بالمنظومة الصحية إلى طريق الانهيار التام خاصة أن الأعداد الموجودة اليوم في المستشفيات قياسية بكل المقاييس، أو أن تحمي هذه المنظومة من الانهيار بإغلاق محدود بأسبوع واحد. على أن انهيار المنظومة الصحية، لا قدر الله، سيتسبب في انهيار اقتصادي قد يطول، وإرباك لمختلف المنظومات المكونة للمجتمع.

وبالنظر إلى الوضع الوبائي في السلطنة فإن الإجراءات المتخذة تُعد مناسبة إلى حد بعيد، ومتناسقة مع الإجراءات المتخذة في الكثير من دول العالم. والواضح أن اللجنة استفادت مما حصل في العشر الأواخر من رمضان العام الماضي، ولا تريد تكرار تلك التجربة الصعبة.

وإذا كان الإغلاق أصبح الآن أمرا واقعا، ومفروضا بحكم القانون فإن ما علينا الحديث عنه اليوم ومناقشته في مجالسنا وفي منابرنا الإعلامية والاجتماعية هو موضوع الالتزام. لكن كل الإجراءات الاحترازية التي تصدر من اللجنة العليا في السلطنة أو من أي مكان آخر في العالم إذا لم توضع موضع التنفيذ فلا قيمة لها وهذا أولا. أما ثانيا فإذا كان المجتمع متضررا من إجراءات الإغلاق -وهو متضرر فعلا- فعليه أن يعمل من أجل أن يحقق الإغلاق هدفه، وهدفه تحسين الوضع الوبائي في السلطنة، وهذا لن يتحقق إلا بالالتزام الحقيقي. وإذا قيل خلال هذه الجائحة «لا ينجو أحد إلا بنجاة الجميع»، فإننا نقول «لا تعافي إلا بالتزام الجميع». أمّا عدم الالتزام فيمكن أن يفاقم الأمر أكثر وأكثر والنتيجة التي لا يريدها أحد أبدا هي تمديد الإغلاق لأسبوع آخر أو أكثر من ذلك. والحل بيد الناس الآن، وفترة أسبوع يمكن أن تساهم كثيرا في تراجع الأعداد الكبيرة التي تدخل كل يوم للمستشفيات ولغرف العناية المركزة.. وهذا أوان الوعي الحقيقي، وهذا أوان التكاتف الاجتماعي، فإذا التزمنا عادت الأنشطة التجارية وعادت مصالح الناس للعمل أما غير ذلك فسنساهم في مفاقمة الأوضاع سواء كانت صحية أو اقتصادية أو حتى اجتماعية.

أعمدة
WhatsApp Image 2021-04-15 at 12.11.00 PM
كرسي للأفلاج في جامعة نزوى: التعريفات
محمود الرحبي -تفاعل بالفرح والتساؤل كل من وصل إلى مسامعه خبر تأسيس أول كرسي لدراسة الأفلاج في العالم خصت به جامعة نزوى، وأول كرسي في جامعة خاصة في عمان، كرسي بحثي يختص بدراسات « عالم المياه الأثري» وقد تم اختيار الباحث العماني الدكتور عبدالله الغافري، المحاضر في نفس الجامعة- والذي...