facebook twitter instagram youtube whatsapp
am223
am223
رأي عُمان

الاستثمار في القطاع الصحي .. هذا وقت الانطلاق

26 أبريل 2021

كشفت جائحة كورونا التي تجتاح العالم بشكل كبير أهمية الاستثمار في الجانب الصحي. وعندما نقول الاستثمار في الجانب الصحي لا نعني فقط الاستثمار في بناء المستشفيات الخاصة والمتخصصة، على أهمية ذلك، ولكن هذا الاستثمار يشمل التصنيع الدوائي والمعدات الطبية والتكنولوجيا الحيوية.

لقد عانت دول العالم كثيرًا خلال العام الماضي من نقص الأجهزة الطبية والتكنولوجيا الحيوية، خاصة تلك الدول التي ليس لديها أي صناعات طبية، وأثر ذلك كثيرًا في التعامل مع الجائحة فلم تستطع الكثير من الدول الحصول على المحاليل الطبية المستخدمة في فحوصات البلمرة لاكتشاف الفيروس الأمر الذي دفع الكثير من الدول تقليل الفحوصات والتراجع عن التقصي الوبائي لعدم القدرة على إجراء فحوصات كافية.. فيما حققت الدول المصنعة عوائد ضخمة جدًا لم تحلم بها قبل مطلع عام 2020. على الرغم من أن صناعة تلك المحاليل متاحة وصناعتها ليست معقدة كما يتصور البعض وفق ما أكده متخصصون في علم المختبرات.

وفي السلطنة يعتبر القطاع الصحي قطاعًا واعدًا جدًا للاستثمار، والاستثمار فيه على كل المستويات ما زال في بدايته الأولى. ورغم وجود مستشفيات خاصة إلا أن أغلبها ما زال بإمكانيات محدودة، أما في الجانب التصنيعي فلا تقدم مصانع الأدوية إلا ما مقداره 5% فقط من الأدوية التي تحتاجها السلطنة، فيما يتم استيراد 95% تقريبًا من الأدوية والمعدات الجراحية، أما احتياجات المختبرات فيتم استيرادها بنسبة 100%.

لفتت الجائحة وما نتج عنها حتى الآن الأنظار إلى أهمية الاستثمار في هذا القطاع، سواء كان ذلك الاستثمار حكوميًا أم خاصًا ومن المنتظر أن يشهد هذا القطاع إقبالًا كبيرًا في المرحلة القادمة ومع وجود الكوادر والعقول العمانية المتخصصة يمكن أن تكون السلطنة من بين الدول التي تحقق الاكتفاء الذاتي في الكثير من جوانب هذا القطاع خاصة في صناعة المعدات الطبية وكذلك التكنولوجيا الحيوية.

وهذه فرصة كبيرة لينطلق القطاع إلى آفاق رحبة جدًا ويساهم مساهمة كبيرة في الناتج القومي وقبل ذلك في توفير احتياجات الدولة عندما تحل مثل هذه الجوائح لا قدر الله.

أعمدة
No Image
نوافذ : المنحنى السلوكي ..
في فترة زمنية، إبان ما كنت صحفيا في جريدة عمان، كلفت بمهمة عمل إلى جزيرة مصيرة، بمحافظة جنوب الشرقية، وأثناء تجوالي بصحبة الزميل المصور سالم المحاربي؛ في الصباح الباكر؛ مررنا على الشاطئ حيث يهب الصيادون العائدون من رحلة صيدهم المعتادة في إنزالهم حمولة قواربهم، وهناك على الضفاف تقف مجموعة السيارات...