facebook twitter instagram youtube whatsapp
No Image
رأي عُمان

أزمة إسرائيل داخلية

07 يونيو 2021

الاعتقالات الكثيفة التي تقوم بها قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال هذه الأيام للصحفيين الفلسطينيين والمدونين والناشطين في وسائل التواصل الاجتماعي ممن يوثقون جرائم الاحتلال وكذلك لعموم المقدسيين تدل على استمرار الأزمة داخل الكيان الصهيوني والارتباك الحاصل بسبب الصراعات الحزبية الداخلية وهي من وجه آخر دليل ارتباك في القيادة «الإسرائيلية» التي تمر بواحدة من أصعب أوقاتها وأضعفها رغم الاختراقات التي حققتها عربيا وإنجازات عهد الرئيس الأمريكي السابق ترامب. وهذه الاعتقالات ليست المظهر الوحيد لذلك الصراع والارتباك ولكن هناك مظاهر أخرى أبرز ذلك الحشد الكبير بين أوساط اليمين المتطرف وجماعات الاستيطان والذي يرمي إلى استفزاز الفلسطينيين وافتعال مواجهات معهم في وقت تمارس فيه قوات الاحتلال كل مظاهر التنكيل بسكان القدس في سبيل الاستيلاء على منازلهم وإحلال مستوطنين يهود فيها.

والأزمة الداخلية الإسرائيلية التي لم تعد تخفى على أحد جعلت الكيان يحاول تصدير أزمته للخارج في سبيل إشغال الداخل وإيهامه «بالخطر» القادم من الفلسطينيين. والواضح أن هذه الاستفزازات وهذا التصدير لن يتوقف ما دامت الأزمة الداخلية قائمة، على أن الفلسطينيين يكسبون دائما، فهم يدافعون عن أرضهم ويحمون منازلهم التي يعيشون فيها فيما المستوطن اليهودي جاء بحثا عن وهم الغنى والفردوس.

ومع استمرار هذا الشحن والتحريض والاستفزاز سواء من قوات الاحتلال أو من المستوطنين المحميين بتلك القوات فإن الوضع في فلسطين قابل للاشتعال في أي وقت، وكل أسباب ذلك قائمة وتتراكم يوما بعد آخر وتُشكل معالم انتفاضة جديدة قد تندلع في أي وقت.

ويبدو أن قوات الاحتلال تنبهت للأمر حينما قررت إلغاء مسيرة اليمين المتطرف المقررة يوم الخميس القادم بعد أن حذرت حركة حماس من تجدد النزاع في حال المضي قدما بتنظيمها. والجهات المنظمة للمسيرة قالت: إن الشرطة رفضت منحهم إذنا للمضي قدما في المسيرة التي كثر الحديث عنها.

الاستمرار في الهدنة الآن هو الخيار الأفضل للجميع رغم أن ما تقوم به قوات الاحتلال لا يبشر في استمرار الهدنة طويلا. فالاعتقالات مستمرة والتضييق مستمر وكذلك الاستفزاز. وربما كانت الأيام القادمة حبلى بالكثير من الأحداث من الطرفين.

أعمدة
No Image
التعمين واهتمام الحكومة
سالم بن سيف العبدلي - كاتب ومحلل اقتصاديقضية الباحثين عن عمل أصبحت الشغل الشاغل للحكومة ونالت اهتماما كبيرا من لدن حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم - حفظه الله ورعاه - ولاحظنا خلال الفترة الأخيرة حراكًا واسعًا وعلى جميع المستويات حيث أعلنت وزارة العمل عن توفر...