facebook twitter instagram youtube whatsapp
5544
5544
ثقافة

"ديك الجن".. قصائد عن تفاصيل كتابة القصيدة

19 يوليو 2021

القاهرة - العمانية: ينشغل سمير درويش في مجموعته الشعرية الأخيرة "ديك الجن" بموضوع كتابة الشعر والتداعيات التي ترافقها، إذ تتكرر كلمة "قصيدة" بشكل لافت في ثنايا الكتاب، وكأن الشاعر يعيش داخل لحظة الإبداع، ويتشارك مع القارئ المحتمَل تفاصيل صغيرة يُعيد اكتشافها وترتيبها بطريقة مُغايرة كي ينتج نصًّا يخصّه.

تتسم لغة المجموعة الصادرة عن دار ميريت للنشر بالقاهرة مستهلّةً سلسلة "كتاب ميريت" الثقافية، بكونها قريبة من اللغة اليومية التي يسمعها المتلقي في البيت ومكان العمل والمدرسة والجامعة ويقرأها في الصحف ومواقع الإنترنت، بما ينسجم مع المَشاهد التي رصدها الشاعر من مفردات يومه: الشوارع والسيارات والأتربة والأصوات والأرصفة.. إلخ، مواصلاً تجربته المنحازة إلى اليوميّ والهامشي والعابر:

"لا أكتبُ القصيدةَ وأنا هائمٌ كالمجاذيب

بل حينَ أمسِكُ مقبضَ بندقيَّتي كقُطَّاعِ الطُّرق

لهذا ستكونُ قصيدةً عن الحُبِّ

هذا المصحوبِ بصراخٍ وشتائمَ مجانيَّةٍ

وحدائقَ تنبُت فوقَ الخدود!".

ويهتم درويش في هذه المجموعة التي تحتوي على 32 قصيدة مشهدية دون عناوين، بالبُعد البصري، بتناغم البياض والسواد في صفحات الكتاب، وبالعلاقة بين السطور كوحدة جمالية، بوصفها بُعدًا أساسيًّا في عملية التلقي، لا تنفصل عن جماليات قصيدة النثر، تلك التي تُعطي للشكل أهمية توازي أهمية المضمون، وهو ما يظهر في توزيع الكُتَل على الصفحات.

يُذكر أنّ سمير درويش أصدر سابقًا 18 مجموعة شعرية، آخرها "يكيّف جرائمه على نحوٍ رومانتيكي" (2020)، كما أصدر روايتين، والكتاب الأول من سيرته الذاتية بعنوان "العشر العجاف- من الهزيمة إلى النصر".

وأعدّ كتابين وقدّمهما، أحدهما عن الروائية العُمانية جوخة الحارثية بعنوان "تفكيك مركزية السرد.. قراءات في (سيدات القمر)"، والثاني عن الشاعر المصري الراحل رفعت سلام.

أعمدة
No Image
يوميات سورية 16
ـ 1 ـهذا المساء... قدم لي النمل درسا في عناد الغريزة العليا.هذا المساء قدّم لي ذكر النحل درسا في الغريزة العليا.والعصفور، وهو يغني قبل النعاس، قدّم لي درسا في تحمل الأحزان.النمل... للمؤونة من أجل شتاء قادم.ذكر النحل أدى واجبه في ازدياد الخلايا.وأنا أتعثر بغموض الكلمات الواضحة.ـ 2 ـخفضت حصة الفرد...