عمان بريميوم
الجمعة / 25 / جمادى الآخرة / 1443 هـ - 28 يناير 2022 م
رئيس التحرير : عاصم بن سالم الشيدي
pray   مواعيد الصلاة
rating
weather
facebook twitter instagram youtube whatsapp


No Image
ثقافة

جلسة بـ «الكتاب والأدباء» تلقي الضوء على «جماليات تشكل الذات الشعرية ودورها» في ديوان حسن المطروشي

12 يناير 2022
ضمن سلسلة «قراءات في المجموعات الشعرية»

عمان: أقامت الجمعية العمانية للكتاب والأدباء ممثلة في لجنة الشعر الفصيح اليوم الجلسة الأولى من سلسلة «قراءات في المجموعات الشعرية» بمقرها بمرتفعات المطار، تمثلت الجلسة في قراءة أدبية نقدية في المجموعة الشعرية «ليس في غرفتي شبح» للشاعر حسن المطروشي، قدمها الدكتور محمد مصطفى حسانين أستاذ الأدب والنقد المساعد بكلية الآداب والعلوم الاجتماعية في جامعة السلطان قابوس، وبعنوان «تعدد الذات المرتجلة».

وأشار الناقد الدكتور محمد حسانين أن هذه القراءة تسعى إلى إلقاء الضوء على جماليات تشكل الذات الشعرية ودورها في تأطير البنية التصورية للديوان، خاصة في ارتباط هذه الذات بتصور استعاري قائم على الرحلة والسفر، إذ تتنزل استعارات التنقل والسفر بوصفها محمولات الذات وصفتها القارة.

وقال الدكتور محمد إنه لا ينوي تقديم جرد لمفهوم الذات وتناثر خيوطه في حقول الفلسفة والاجتماع وعلم النفس والتاريخ وغيرها من المداخل، بقدر تأكيده على التعالق المعرفي بين هذا الحقول وإجراءات التحليل اللساني والنقدي، بوصفهما فضاء لفهم المنطوق الذي تتلفظ به ذات واقعية أو متخيلة، ولهذا تعد الضمائر الشخصية علامات على الذوات المتلفظة داخل الخطاب.

موضحا في سياق حديثه أن ديوان «ليس في غرفتي شبح» من هذه الجهة يحتشد بوعي قصدي وإبداعي بضروب متنوعة من الإشارات الدالة على انقسام الذات وتوزعها وتشظيها، بل يفصح متخيل الذات عن ثنوية داخلية بين الجسد والروح، والذات والموضوع، فالضمير الشعري الدال على المتكلم ما يلبث نافيا تجانسه الصوتي كاشفا عن اللاتجانس والتعدد، فينتقل من المطابقة العددية إلى تصورات تقودنا إلى تحلل الشخصية وتخارج الذات عن ذاتيتها المفردة لتتفتت وتتفكك في وفرة من التجليات والثنائيات بين الوعي واللاوعي، والحلم واليقظة، وتتقمص تارة صوت النبي والرائي وتارة أخرى تتجلى شبحا وشيطانا، فتنتفي عن الذات الوضع الطبيعي الدال على المطابقة العددية (أنا = أنا) لتتحول إلى شكل من أشكال التناثر والتبعثر، لتصبح الأنا أنوات والذات ذوات.

ويرى الناقد الدكتور محمد حسانين أن بعض قصائد الديوان تتخذ من السرد الغيابي في اعتماده على ضمير الغائب وسيلة لترائي الذات، فتظهر الذات عينها بوصفها آخر تتأمله، وتحرك عين الكاميرا والذاكرة في آن لتتبع هذه الذات في تحولاتها حضورا في الذاكرة وغيابا في الزمن، وكأن الشعر يسرد تجربة الحياة ويعانق أصداء السيرة الذاتية، فتتنافذ الكتابة السردية مع الكتابة الشعرية وتقترب من تخومها.

موضحا محمد حسانين أن بنية الرحيل والسفر في الديوان بمثابة أمثولة، في تواتره المتصاعد وحدة توتره الدلالي تدل على التقاطب الدلالي بين الحلم الشعري والواقع الكوني، بين الأحلام والرغبات المرهونة بالذات وبين صور التفسخ والتشظي التي تعتمل فيها سجون الذات وخساراتها الفادحة في توتر التجربة المظلمة والمضيئة في آن واحد.

وختاما يشير الدكتور محمد حسانين أن الديوان يتسم بمكونات جمالية وشعرية وفكرية قائمة على تعقد المناظير المتداخلة في رؤية العالم، وتناوب المواقع التي ينكشف فيها المتخيل للذات، لكن دون أن يصل إلى حد ضبابية الرؤية أو غموض التصورات ووقوعها في إشكال الإحالة الذاتية المجردة، لذا يبدو هذا الأسلوب الشعري مفعما بالحيوية والتنوع وجسارة الرؤيا وجدة التعبير.

أعمدة
عبدالرزاق الربيعي-01
هوامش.. ومتون: زفيريللي.. المجد على كرسيّ متحرك
في أكتوبر2015، كنت بدار الأوبرا السلطانيّة بمسقط مدعوّا مع مجموعة من الإعلاميين لمؤتمر صحفي نظّمته الدار لصنّاع أوبرا «توراندوت» للموسيقار الإيطالي بوتشيني، بحضور عدد من أبطال العرض، والموسيقيين، والفنيّين، وكان مخرج العرض الكبير يبلغ من العمر (92) فظننا من الصعب عليه حضور المؤتمر، ولم نبدأ، ولم يطل انتظارنا، فقد أطلّ...