عمان بريميوم
الجمعة / 25 / جمادى الآخرة / 1443 هـ - 28 يناير 2022 م
رئيس التحرير : عاصم بن سالم الشيدي
pray   مواعيد الصلاة
rating
weather
facebook twitter instagram youtube whatsapp


No Image
العرب والعالم

موسكو ترحّب بـ"التقدم" المحرز في مباحثات فيينا بلينكن: "بضعة أسابيع" لإنقاذ الاتفاق النووي الإيراني وإلا سنلجأ لـ"خيارات أخرى"

14 يناير 2022

عواصم - (أ ف ب) - حذّر وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن من أنّه لم تتبقّ سوى "بضعة أسابيع" لإنقاذ الاتفاق النووي الإيراني، مؤكّداً أنّ بلاده "مستعدّة" للجوء إلى "خيارات أخرى" إذا فشلت المفاوضات الجارية في فيينا لإعادة إحياء هذا الاتفاق.

وقال بلينكن في مقابلة مع إذاعة "أن بي آر" الأمريكية العامة "أعتقد أنّ أمامنا بضعة أسابيع لنرى ما إذا كان بإمكاننا العودة للامتثال المتبادل" ببنود الاتفاقية التي انسحبت منها بلاده في 2018 وتحرّرت من مفاعيلها بعد ذلك تدريجياً الجمهورية الإسلامية.

وحذّر الوزير الأمريكي من أنّ المهلة المتبقّية للتوصّل إلى اتّفاق هي أسابيع فقط و"ليس شهور".

وأضاف "الوقت ينفد منّا فعلاً" لأنّ "إيران تقترب أكثر فأكثر من اللحظة التي يمكن فيها أن تنتج، خلال فترة زمنية قصيرة جداً، ما يكفي من المواد الانشطارية لصنع سلاح نووي".

وحذّر بلينكن أيضاً من أنّ الإيرانيين يحرزون إنجازات في المجال النووي "سيصبح التراجع عنها صعباً أكثر فأكثر، لأنهم يتعلّمون أشياء ويقومون بأشياء جديدة بعدما كسروا القيود المنصوص عليها في الاتفاق" الذي أبرم في 2015 وفرض قيوداً على الأنشطة الذرية الإيرانية مقابل تخفيف العقوبات المفروضة على الجمهورية الإسلامية.

وإذ أكّد أنّ التوصّل إلى اتّفاق في فيينا "سيكون النتيجة الأفضل لأمن أميركا"، هدّد بلينكن بأنّه إذا لم تثمر مفاوضات فيينا اتفاقاً "فسنبحث في خطوات أخرى وخيارات أخرى، مرة أخرى، بالتنسيق الوثيق مع الدول المعنية".

وأضاف "هذه هي بالضبط الخيارات التي نعمل عليها مع شركائنا في أوروبا والشرق الأوسط وما بعدهما. كلّ شيء في أوانه، لكن هذا كان موضوع عمل مكثّف في الأسابيع والأشهر الماضية"، في إشارة ضمنية إلى إمكانية تنفيذ عمل عسكري ضدّ الجمهورية الإسلامية.

وأكّد بلينكن أنّ الأمريكيين "مستعدون لأيّ من المسارين، ولكن من الواضح أنه سيكون أفضل بكثير لأمننا وأمن حلفائنا وشركائنا أن نعود" إلى اتفاق فيينا، "غير أنّه إذا لم نتمكّن من ذلك، فسنتعامل مع هذه المسألة بطرق أخرى".

وتجري إيران مباحثات في فيينا تهدف الى إحياء الاتفاق المبرم العام 2015 بشأن برنامجها النووي، وذلك مع الأطراف الذين لا يزالون منضوين فيه (فرنسا وبريطانيا وروسيا والصين وألمانيا). وتشارك الولايات المتحدة التي انسحبت أحاديا من الاتفاق العام 2018، بشكل غير مباشر في المباحثات.

وخلال الأيام الماضية، عكست تصريحات المعنيين بالمفاوضات، تحقيق بعض التقدم، مع التأكيد على استمرار تباينات بينهم بشأن قضايا مختلفة.

وبدأت مفاوضات فيينا في أبريل 2021 بين إيران والدول التي ما زالت منضوية في الاتفاق (فرنسا وبريطانيا وألمانيا وروسيا والصين)، بمشاركة أميركية غير مباشرة. وبعد تعليقها لنحو خمسة أشهر، استؤنفت المباحثات في نهاية نوفمبر.

وتشدّد طهران على أولوية رفع العقوبات الاقتصادية التي فرضتها عليها واشنطن في أعقاب ذلك، والحصول على ضمانات بعدم تكرار الانسحاب الأميركي. في المقابل، تركز الولايات المتحدة والأطراف الأوروبيون على أهمية عودة إيران لاحترام كامل التزاماتها بموجب الاتفاق، والتي بدأت التراجع عنها بدءا من 2019 ردا على انسحاب واشنطن.

وأتاح اتفاق 2015 رفع عقوبات اقتصادية مفروضة على إيران، في مقابل الحدّ من أنشطتها النووية وضمان سلمية برنامجها. الا أن مفاعيله باتت في حكم اللاغية مذ قرر الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب سحب بلاده أحاديا منه عام 2018، معيدا فرض عقوبات قاسية.

وأبدى الرئيس جو بايدن الذي خلف ترامب مطلع 2021، استعداده لإعادة بلاده الى الاتفاق النووي، لكن بشرط امتثال طهران مجددا لمندرجاته.

من جهتها أعلنت روسيا أنس أنها "متفائلة" بشأن المحادثات الدولية الهادفة إلى إحياء الاتفاق حول النووي الإيراني لافتةً إلى "تقدّم" أُحرز في هذه المسألة الحساسة.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف "موقفي متفائل بالأحرى، هناك تقدّم حقيقي ورغبة حقيقية، بين ايران والولايات المتحدة، في فهم المخاوف الملموسة".

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الايرانية سعيد خطيب زاده الاثنين الماضي إن أجواء التفاؤل في محادثات فيينا حول الملف النووي الإيراني ناجمة عن إرادة كل المفاوضين التوصل إلى "اتفاق موثوق ومستقر".

وأوضح خلال المؤتمره الصحفي الأسبوعي "ما يجري اليوم في فيينا هو نتيجة جهود من كل الأطراف الحاضرين للتوصل إلى اتفاق موثوق ومستقر".

غير أن فرنسا اعتبرت الثلاثاء الماضي أن المحادثات "بطيئة جدًا"، فيما حذّر وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن الخميس من أنّ لم تتبقّ سوى "بضعة أسابيع" لإنقاذ الاتفاق النووي الإيراني، مؤكّداً أنّ بلاده "مستعدّة" للجوء إلى "خيارات أخرى" إذا فشلت المفاوضات الجارية في فيينا.

وقال لافروف أمس "في فيينا، يتمتّع المفاوضون بخبرة عالية، يعرفون كلّ تفاصيل الموضوع".

وأضاف "برأيي، إنّهم يحرزون تقدمًا جيدًا في الوقت الحالي. أطرق على الخشب. نعتقد أنّهم سيتوصلون إلى اتفاق".

في سياق منفصل أعلن قائد القوة الجوفضائية للحرس الثوري الإيراني العميد أمير علي حاجي زاده مساء الخميس أن الحرس الثوري أجرى "بنجاح" تجربة على صاروخ محركه يعمل بالوقود الصلب وقادر على نقل أقمار اصطناعية.

ونشر الحرس الثوري مقطع فيديو يُظهر تجربة ناجحة، بحسب قوله، على محرك الدفع الرئيسي للصاروخ. وأشار إلى أن هذه التجربة أُجريت الأسبوع الماضي.

ونقلت وكالة "إرنا" الإيرانية للأنباء عن حاجي زاده قوله "إنها المرة الأولى التي تستخدم فيها إيران صاروخًا يعمل بالوقود الصلب بدلًا من صاروخ يعمل بالوقود السائل الذي كان يُستخدم خلال العامين الماضيين".

وأضاف "بات بإمكان إيران إرسال مزيج من الأقمار الاصطناعية إلى الفضاء".

ويمكن الصواريخ التي تعمل بالوقود الصلب أن تُستخدم بقاذفات محمولة، أما الصواريخ التي تعمل بالوقود الصلب الصافي فهي مرتبطة بشكل أساسي بالأنظمة الصاروخية البالستية.

وأكد الجنرال، وفق ما جاء على "إرنا"، أن "الأقمار الاصطناعية الإيرانية الجديدة مؤلفة من أجسام مركبة غير معدنية مع محرّكات ثابتة، ما سيزيد أكثر قوة الصاروخ وسيخفض التكاليف".

وأعلنت إيران في 30 ديسمبر إطلاق صاروخ الى الفضاء يحمل معدات لأغراض بحثية، في خطوة أثارت "قلق" واشنطن. وفي اليوم التالي، أكدت واشنطن فشل إطلاق الصاروخ.

ويأتي إعلان هذه التجربة في وقت تجري طهران والقوى الكبرى، بمشاركة أميركية غير مباشرة، مباحثات في فيينا بهدف إحياء اتفاق عام 2015 بشأن البرنامج النووي للجمهورية الإسلامية، والذي انسحبت واشنطن منه أحاديا بعد ذلك بثلاثة أعوام.

وأعلنت إيران في أبريل 2020 وضع أول قمر اصطناعي عسكري في المدار.

أعمدة
عبدالرزاق الربيعي-01
هوامش.. ومتون: زفيريللي.. المجد على كرسيّ متحرك
في أكتوبر2015، كنت بدار الأوبرا السلطانيّة بمسقط مدعوّا مع مجموعة من الإعلاميين لمؤتمر صحفي نظّمته الدار لصنّاع أوبرا «توراندوت» للموسيقار الإيطالي بوتشيني، بحضور عدد من أبطال العرض، والموسيقيين، والفنيّين، وكان مخرج العرض الكبير يبلغ من العمر (92) فظننا من الصعب عليه حضور المؤتمر، ولم نبدأ، ولم يطل انتظارنا، فقد أطلّ...