facebook twitter instagram youtube whatsapp


العرب والعالم

كوريا الشمالية تعلن أولى الإصابات بكوفيد وتفرض إغلاقا وطنيا

12 مايو 2022
الولايات المتحدة تعتزم طي صفحة كوفيد.. ومليوني وفاة في أوروبا

عواصم "أ.ف.ب": أمر الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون امس الخميس بفرض إجراءات إغلاق على المستوى الوطني بعدما سجّلت بلاده أولى الإصابات بكوفيد وأعلنت حالة "طوارئ خطيرة".

ولم يسبق للدولة المعزولة أن أعلنت عن أي إصابات بكوفيد وفرضت الحكومة إغلاقا صارما لحدود البلاد منذ بدء الوباء في 2020.

لكن عيّنات أخذت من مرضى يعانون من الحمى في بيونج يانج "تتوافق" مع المتحورة أوميكرون، وفق ما أعلنت وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية.

وعقد كبار المسؤولين، بمن فيهم الزعيم كيم جونغ أون اجتماع أزمة للمكتب السياسي امس الخميس لمناقشة تفشي الفيروس وأعلنوا أنهم سيطبّقون "نظاما طارئا إلى أقصى درجة للوقاية من الوباء".

وذكرت الوكالة أن كيم "دعا كل مدن البلاد وكل مقاطعاتها إلى فرض إجراءات حجر صارمة على أراضيها"، رغم أن تفاصيل القيود لم تنشر بعد.

وأكد كيم خلال الاجتماع أن الهدف هو "معالجة الإصابات للقضاء على جذور (الجائحة) في أقصر فترة زمنية ممكنة".

وأضاف أن كوريا الشمالية "ستتغلّب على الوضع الحالي وستنتصر في عملها الطارئ للوقاية من الوباء". ولم يوضح تقرير الوكالة عدد إصابات بكوفيد التي تم اكتشافها.

ويشير خبراء إلى أن البنى التحتية الصحية الكورية الشمالية المتقادمة ستواجه صعوبة في التعامل مع أي تفش واسع للفيروس، بينما يعتقد أن سكانها البالغ عددهم 24 مليونا لم يتلقوا اللقاحات.

وقال الاستاذ في جامعة "إيوها" في سيول ليف-إريك إيزلي إن "إقرار بيونج يانج علنا بوجود إصابات بأوميكرون يشير إلى أن الوضع الصحي العام خطير".

وأضاف "ستمضي بيونج يانج قدما على الأرجح بفرض تدابير إغلاق، رغم أن إخفاق استراتيجية -صفر إصابات بكوفيد- التي تتبعها الصين يشير إلى أن هذا النهج لا يفيد في مواجهة المتحورة أوميكرون".

لا لقاحات

ورفضت كوريا الشمالية عروض تلقي لقاحات من منظمة الصحة العالمية والصين وروسيا.

وفي هذا الصدد، يوضح الباحث لدى "معهد آسان للدراسات السياسية" غو ميونغ-هيون لفرانس برس بأن قبول اللقاحات في إطار آلية "كوفاكس" التي وضعتها منظمة الصحة العالمية "يتطلب شفافية بشأن كيفية توزيع اللقاحات.. لهذا السبب رفضتها كوريا الشمالية".

وكوريا الشمالية محاطة بدول واجهت وما زالت تحاول السيطرة على انتشار أوميكرون بشكل واسع على أراضيها.

وخففت كوريا الجنوبية، حيث معدلات التطعيم مرتفعة، جميع قيود كوفيد مؤخرا، إذ انخفضت الإصابات بشكل حاد بعدما ارتفعت جرّاء أوميكرون في مارس.

أما الصين المجاورة، القوة الاقتصادية الكبرى الوحيدة في العالم التي ما زالت تتبع استراتيجية "صفر إصابات بكوفيد"، فتشهد انتشارا واسعا للمتحورة.

وفُرضت تدابير إغلاق مشددة على مدن صينية كبرى، بما فيها العاصمة المالية شنغهاي، تواصلت لأسابيع.

ويبدو أن كوريا الشمالية ستحاول تجنّب اللجوء لإجراءات الصين المتشددة للغاية على غرار "سجن السكان نظريا داخل الشقق"، بحسب ما أفاد شيونغ سيونغ-شانغ من "معهد سيجونغ".

لكنه لفت إلى أن حتى تدابير الإغلاق المحدودة ستؤدي إلى "نقص شديد في الغذاء وذات الفوضى التي تواجهها الصين حاليا".

وذكر موقع "إن كي نيوز" المتخصص ومقره سيول بأن السلطات أغلقت بالفعل أجزاء من بيونغ يانغ لمدة يومين، وسط تقارير عن تهافت السكان لتخزين احتياجاتهم.

عتبة مروعة

أعلنت منظمة الصحة العالمية امس الخميس أن عدد الوفيات جراء كوفيد في أوروبا التي كانت بؤرة الوباء، تجاوز عتبة مليوني شخص.

وقالت الوكالة الأممية في بيان "تم تجاوز عتبة مروعة مع تجاوز عدد الوفيات المؤكدة المسجّلة في دول منظمة الصحة العالمية في منطقة أوروبا المليوني شخص".

وتخطى عدد الوفيات بكوفيد في الولايات المتحدة عتبة المليون، لكن على غرار ولاية نيويورك التي تأثرت كثيرا بالوباء في عام 2020 تريد البلاد طي صفحة الجائحة رغم تسجيل إصابات جديدة بفيروس كورونا منذ شهر.

مع أكثر من 998 ألف حالة وفاة حتى 11 مايو وفقًا لجامعة جونز هوبكينز وبمعدل مئات الوفيات يوميًا، تخطت الولايات المتحدة عتبة المليون وفاة امس الخميس.

وقال الرئيس الأمريكي جو بايدن في بيان "علينا أن نظل يقظين في مواجهة هذا الوباء وأن نفعل كل ما في وسعنا لإنقاذ أكبر عدد من الأرواح، كما فعلنا مع تكثيف الفحوص واللقاحات والعلاجات أكثر من أي وقت مضى".

وبعد تراجع جائحة فيروس كورونا لأشهر في الدولة التي سجلت رسميًا أكبر عدد وفيات في العالم (قبل البرازيل والهند وروسيا) شهدت الولايات المتحدة زيادة يومية في عدد الحالات منذ شهر.

وقامت البلاد حاليا بإلغاء فرض وضع الكمامة الذي بات يوصى به في الداخل فقط في معظم ولايات البلاد، والجرعة الرابعة من اللقاح لا تعطى سوى لاؤلئك الذين تتجاوز أعمارهم الخمسين عاما.

ويعود الارتفاع في عدد الحالات إلى متحورات اوميكرون الجديدة الأشد عدوى من السلالات السابقة. لكن آثارها تبدو أقل خطورة في مجتمع تلقى 66% من سكانه اللقاح وأكثر من 90% لمن تزيد أعمارهم عن 65 عامًا.

وبعد أكثر من عامين على تفشي الجائحة وظهور العديد من المتحورات، تعتزم أمريكا طي صفحة الوباء.

أعمدة
No Image
غريب لا تعرفه ولن تلتقيه يومًا
شبّه محمد نظام حياته بصعود سُلَّم، يقف فيه طويلا في درجة واحدة في بعض الأحيان، وفي أحيان أخرى يقفز على درجات عديدة مرة واحدة، دون أن يعرف إن كان هذا القفز صعودا أم نزولا، وفي أيهما يكمن الرحيل. كان هذا الفنان التشكيلي العُماني العاشق للفنّ، المهجوس بتفكيك الأشياء إلى عناصرها...