facebook twitter instagram youtube whatsapp


No Image
العرب والعالم

غوتيريش وبلينكن يعبران عن " انزعاجهما العميق من الاحداث ".. وموجة تنديد دولية بالهجوم على موكب التشييع

14 مايو 2022
في حالة نادرة.. مجلس الامن الدولي يدعو إلى "تحقيق فوري وشامل وشفّاف وحيادي"

القدس المحتلة " وكالات ": أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس السبت، أن الاحتلال الاسرائيل لن تكون شريكة في أي تحقيق يتعلق بـ "بمقتل " الصحفية شيرين أبو عاقلة لأنها مسؤولة عن قتلها.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية ( وفا ) عن عباس تشديده على إصرار دولة فلسطين على ملاحقة الجناة من قوات الاحتلال الإسرائيلي، مشيداً بدور قناة الجزيرة في تغطية الاحداث في فلسطين.

ووفق الوكالة، منح عباس الصحفية الراحلة نجمة القدس من وسام القدس.

جاء ذلك خلال استقباله السبت بمقر الرئاسة في مدينة رام الله، عائلة أبو عاقلة، بحضور مدير عام قناة الجزيرة أحمد اليافعي، وأعضاء من اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، والمركزية لحركة فتح وزملاء الصحفية الراحلة.

وينقسم وسام القدس إلى خمسة درجات: -وسام القدس من درجة "الوشاح الأكبر": يمنح للملوك والرؤساء ورؤساء الحكومات. -وسام القدس من درجة "النجمة الكبرى": ويمنح لرؤساء الحكومات والوزراء والمبعوثين الدوليين والقيادات البرلمانية والحزبية العربية والدولية. -وسام القدس من درجة "نجمة القدس": يمنح للوزراء والسفراء والمبعوثين والمحافظين وأعضاء البرلمانات وممثلي الأحزاب الفلسطينيين والأجانب. -وسام القدس من درجة "نجمة السلام": يمنح للنشطاء الفلسطينيين والأجانب الذين يعملون من أجل السلام، ولأعضاء البرلمانات وممثلي الأحزاب الداعمين لحرية واستقلال دولة فلسطين. -وسام القدس من درجة "فارس القدس": يمنح للكفاءات المبدعة والمتميزة في مختلف المجالات.

الى ذلك، نددت الأسرة الدولية بهجوم قوات الاحتلال الإسرائيلية الجمعة على موكب تشييع شيرين أبو عاقلة في القدس، ما كاد يتسبب بسقوط نعش الصحافية الفلسطينية أرضا حين قام عناصر الأمن بضرب حامليه.

وشارك آلاف الفلسطينيين في تشييع الصحافية الفلسطينية الأميركية في قناة الجزيرة التي دخلت بيوت وقلوب الفلسطينيين والعرب، وقتلت الأربعاء برصاصة في جنين بالضفة الغربية المحتلة لدى تغطيتها عملية عسكرية إسرائيلية، وفيما كانت ترتدي سترة واقية من الرصاص عليها شعار "صحافة" وخوذة واقية.

عند إخراج النعش من المستشفى الفرنسي في القدس الشرقية، اقتحمت قوات الاحتلال باحة المستشفى وحاولت تفريق حشد كان يرفع أعلاما فلسطينية.

وكاد نعش الصحافية يسقط أرضا عندما انهال عناصر الشرطة على حامليه بالضرب بالهراوات، قبل أن يتمّ تقويمه ورفعه في اللحظة الأخيرة، وفق مشاهد نقلتها المحطات التلفزيونية المحلية.

أنتوني بلينكن:"شعرنا بانزعاج عميق"

وأعرب وزير الخارجيّة الأميركي أنتوني بلينكن عن "الانزعاج العميق" للولايات المتحدة من تدخّل الشرطة الإسرائيليّة الجمعة في جنازة الصحافيّة الفلسطينيّة الأميركيّة شيرين أبو عاقلة التي قُتِلت خلال تغطيتها عمليّة إسرائيليّة في الضفّة الغربيّة المحتلّة.

وقال بلينكن في بيان "شعرنا بانزعاج عميق لرؤية مشاهد الشرطة الإسرائيليّة تقتحم موكب جنازتها".

أضاف "كلّ عائلة تستحق أن تكون قادرة على دفن أحبّائها بطريقة محترمة وبلا عوائق".

وتابع "نبقى على اتّصال وثيق بنظيرَينا الإسرائيلي والفلسطيني، وندعو الجميع إلى الحفاظ على الهدوء وتجنّب أيّ أعمال من شأنها تصعيد التوتر".

وكانت المتحدّثة باسم البيت الأبيض جين ساكي قد صرّحت "شاهدنا كلّ هذه الصور، إنّها تثير انزعاجا كبيرا. نأسف للتدخّل في ما كان ينبغي أن تكون جنازة هادئة".

وردا على سؤال عمّا إذا كانت تدين ما حصل، اكتفت بالقول "حين نقول إنّ (هذه المشاهد) مزعجة، فإننا بالتأكيد لا نبرّرها".

وهاجم جنود إسرائيليون شبانا ورجالا كانوا يحملون نعش أبو عاقلة لنقله من المستشفى الفرنسي في القدس الشرقية إلى الكنيسة التي أقيمت فيها الصلاة، في محاولة على ما يبدو لنزع أعلام فلسطينية كان يحملها البعض، وبدا للحظة أنّ النعش سيسقط أرضا.

واتّهمت قناة "الجزيرة" القطريّة القوّات الإسرائيليّة بقتل الصحافيّة "عمدًا" و"بدم بارد".

غوتيريش يبدي "انزعاجه الكبير"

فيما أبدى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش "انزعاجه الكبير" من تصرّف "بعض عناصر الشرطة" الإسرائيلية خارج مستشفى القديس يوسف في القدس الشرقية لدى إخراج نعش الصحافية شيرين أبو عاقلة، بحسب ما قال متحدث باسمه.

وأوضح فرحان حق، المتحدث باسم غوتيريش، أن انزعاج الأمين العام للأمم المتحدة يتعلق أيضا بـ"المواجهات بين قوات الأمن الإسرائيلية والفلسطينيين المحتشدين في مستشفى القديس يوسف".

وأضاف أن غوتيريش "يُواصل الدعوة إلى احترام حقوق الإنسان الأساسية، بما فيها حرية الرأي والتعبير والتجمع السلمي".

مجلس الأمن الدولي "يدين بشدّة "

من جهته، دان مجلس الأمن الدولي الجمعة "بشدّة مقتل الصحافيّة الأميركيّة الفلسطينيّة شيرين أبو عاقلة وإصابة صحافي آخر في 11 مايو بمدينة جنين في الضفّة الغربيّة"، وذلك في بيان صدر بإجماع أعضائه، بحسب ما أفاد دبلوماسيّون.

والبيان الذي حصلت وكالة فرانس برس على نسخة منه ويُمثّل حالة نادرة لوحدة المجلس بشأن قضيّة تتعلّق بإسرائيل، يدعو إلى "تحقيق فوري وشامل وشفّاف وحيادي" في مقتل أبو عاقلة.

ويشدّد البيان على "ضرورة ضمان محاسبة" منفذّ عمليّة القتل هذه أو منفّذيها.

وبحسب دبلوماسيّين اشترطوا عدم كشف هوياتهم، كانت المفاوضات التي أدّت إلى الموافقة على النصّ "شاقّة".

واستنادًا إلى مصادر دبلوماسيّة وإلى نسخ مختلفة من البيان حصلت عليها فرانس برس خلال المناقشات، تمكّنت الصين من دفع الولايات المتحدة إلى إزالة فقرات تُندّد بالانتهاكات المرتكبة ضدّ وسائل الإعلام في كلّ أنحاء العالم وتُدافع عن حرّية هذه الوسائل وتحضّ على حمايتها أثناء تغطيتها للعمليّات العسكريّة.

والبيان الذي تمّ اعتماده اكتفى بالتذكير بأنّه "ينبغي حماية الصحافيّين بوصفهم مدنيّين"، ولم يأتِ على ذكر الاشتباكات بين الشرطة الإسرائيليّة والفلسطينيّين خلال جنازة الصحافيّة أبو عاقلة الجمعة.

"المانيا تعرب عن صدمتها "

في الوقت ذاته، أعربت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك عن صدمتها من أعمال العنف التي وقعت خلال جنازة مراسلة قناة "الجزيرة" الفضائية، شيرين أبو عاقلة، التي قُتلت في القدس.

وقالت بيربوك في مؤتمر صحفي في ختام اجتماع نظرائها بمجموعة السبع في مدينة فانجلز الألمانية السبت ردا على سؤال أحد المراسلين إنه لأمر محزن أنه "لم يكن من الممكن إتمام مراسم الجنازة بسلام وكرامة. اقول بصدق، اقول على نحو شخصي، لقد صدمت بشدة من هذا".

وأضافت بيربوك: "لقد صدمت بشدة بموت شيرين أبو عاقلة"، مضيفة أن الديمقراطيات "تعتمد على تمكن صحفيين شجعان من نقل الحقيقة بأمان"، وأشارت إلى أن الصحفيين يجب ألا يكونوا "هدفا للعنف أبدا حتى يتمكنوا من القيام بعملهم المهم".

وذكرت بيربوك أن من المهم بالنسبة لها أن يتم كشف ملابسات وفاة الصحفية بشفافية، مشيرة إلى أنها لم تتمكن من متابعة خلفيات الأحداث بالتفصيل خلال اجتماع مجموعة السبع، وقالت: "لكننا بالطبع على تواصل وثيق للغاية بشأن هذا الموضوع".

اما دولة قطر فقد اعلنت في بيان أن "سلطات الاحتلال لم تكتفِ بقتل شيرين بدم بارد أثناء أداء واجبها، بل استمرت في إرهاب المدنيين والمشاركين في الجنازة حتى مثواها الأخير".

وبحسب فيديو بثته الشرطة الإسرائيلية، هتف شرطي عبر مكبر الصوت باتجاه الحشد في باحة المستشفى "إذا لم توقفوا هذه الهتافات الوطنيّة، سنضطرّ إلى تفريقكم بالقوة وسنمنع الجنازة".

وأفادت الشرطة في بيان أن "مثيري شغب منعوا أفراد العائلة من وضع النعش في السيارة للتوجه إلى المدفن مثلما تم الاتفاق مع العائلة"، مضيفة أن "الحشد رفض إعادة النعش إلى السيارة وتدخلت الشرطة لمنعهم من حمله. وخلال البلبلة التي أثارها الحشد تم إلقاء زجاجات ومقذوفات أخرى".

وأعقبت تدخل القوات الإسرائيلية مواجهات بين فلسطينيين والقوى الأمنية الإسرائيلية ما أدى الى إصابة 33 شخصا بجروح، وفق الهلال الأحمر الفلسطيني. فيما ذكرت الشرطة الإسرائيلية أنها اعتقلت ستة أشخاص.

نقل النعش أخيرًا إلى البلدة القديمة حيث أُقيمت مراسم دفن أبو عاقلة (51 عامًا)، في كنيسة الروم الملكيين الكاثوليك التي ازدحمت بالمشيعين، قبل أن تسير الحشود خلف النعش إلى مقبرة جبل صهيون حيث ووريت الصحافية الثرى قرب البلدة القديمة.

ودان مجلس الأمن الدولي "بشدة" الجمعة مقتل الصحافيّة، في بيان صدر بالإجماع، ما يمثل حالة نادرة لوحدة المجلس بشأن قضيّة تتعلق بإسرائيل.

ودعا البيان إلى "تحقيق فوري وشامل وشفّاف وحيادي" في مقتل أبو عاقلة، مشددا على "ضرورة ضمان محاسبة" المسؤولين.

"مصدر إطلاق النار"

من جانب آخر، أعلنت النيابة العامة الفلسطينية في رام الله مساء الجمعة في بيان أن "التحقيقات الأولية خلصت إلى أن مصدر إطلاق النار الوحيد في مكان الجريمة كان من قوات الاحتلال لحظة إصابة شيرين أبو عاقلة".

وأشار البيان إلى "تعمّد قوات الاحتلال ارتكاب جريمتهم، إذ تبين من خلال إجراءات الكشف والمعاينة لمسرح الجريمة وجود آثار وعلامات حديثة ومتقاربة على الشجرة التي أصيبت قربها شيرين ناتجة عن إطلاق النار بشكلٍ مباشر".

ويطالب الاحتلال الاسرائيلي بتسليمها الرصاصة التي أصابت أبو عاقلة لتحليلها.

لكن الرئيس الفلسطيني محمود عباس رفض الخميس فتح تحقيق مشترك محمّلاً السلطات الإسرائيلية "المسؤولية الكاملة" عن مقتل الصحافية.

وكتب المسؤول في السلطة الفلسطينية حسين الشيخ على تويتر السبت "نرحب بمشاركة كافة الهيئات الدولية في التحقيق في اغتيال شيرين أبو عاقلة.... ما حدث خلال الجنازة... يعزز موقفنا الرافض لمشاركة إسرائيل في التحقيق".

خلال تشييع أبو عاقلة اندلعت اشتباكات جديدة في مخيم جنين للاجئين حيث قضت الصحافية وبالقرب منه وقتل خلالها شرطي إسرائيلي وأصيب 13 فلسطينيا بجروح، بحسب مصادر إسرائيلية وفلسطينية.

وأعلنت حركة الجهاد الإسلامي مسؤوليتها عن مقتل الشرطي الإسرائيلي.

وتنشط في مخيم جنين فصائل فلسطينية مسلحة ومنه خرج بعض منفذي الهجمات الأخيرة في إسرائيل. وقال الجيش الإسرائيلي إنه ينفذ عمليات اقتحام فيه للقبض على فلسطينيين مطلوبين.

"توالي الادانات الدولية "

من جانبها، أعربت مصر مساء الجمعة عن رفضها وإدانتها البالغة "للاعتداءات التي تعرضت لها جنازة الإعلامية الراحلة شيرين أبو عاقلة من قِبل السلطات الإسرائيلية".

وقال السفير أحمد حافظ، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية في بيان صحفي إن "مثل تلك الاعتداءات غير المقبولة أو المبررة تمثل انتهاكًا لحقوق الشعب الفلسطيني ولحرمة الموتى".

وتابع " فضلاً عما تؤدي إليه من زيادة حدة الاحتقان وعدم الاستقرار في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وبما يؤثر سلبًا على كافة الجهود الرامية لإحلال السلام في المنطقة".

وكانت الخارجية المصرية أعربت يوم الأربعاء الماضي عن إدانتها بأشد العبارات لجريمة الاغتيال "النكراء" للصحفية الفلسطينية والمراسلة في قناة الجزيرة شيرين أبو عاقلة، وذلك بالقرب من مخيم جنين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وكذلك إصابة الصحفي علي السمودي".

وأكد المتحدث الرسمي باسم الوزارة السفير أحمد حافظ، في بيان صحفي حينذاك أن "تلك الجريمة بحق الصحفية الفلسطينية خلال تأدية عملها تُعد انتهاكًا صارخًا لقواعد ومبادئ القانون الدولي الإنساني وتعديًا سافرًا على حرية الصحافة والإعلام والحق في التعبير".

وطالب المتحدث بـ "البدء الفوري في إجراء تحقيق شامل يُفضي إلى تحقيق العدالة الناجزة".

شرطة الاحتلال: فتح تحيقي بالحادثة

وفي سياق آخر، أمر قائد الشرطة الإسرائيلية بفتح تحقيق في ممارسات عناصرها خلال جنازة شيرين أبو عاقلة في القدس، بحسب ما أعلنت الشرطة السبت، بعد تنديد دولي.

وقالت الشرطة في بيان إن "مفوض الشرطة الإسرائيلية بالتنسيق مع وزير الأمن العام أمر بإجراء تحقيق في الحادث". وانتقدت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ممارسات الشرطة الإسرائيلية بعد أن أظهرت لقطات تلفزيونية عناصرها يهجمون على موكب تشييع الصحافية في قناة الجزيرة الجمعة بعد يومين من مقتلها خلال عملية للجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة.

استشهاد فلسطيني أصيب بالمسجد الأقصى

وفي سياق منفصل، استشهد الفلسطيني وليد الشريف ٢٠عاما متأثرًا بإصابته برصاصة في الرأس في مواجهات مع شرطة الاحتلال الإسرائيلي في المسجد الأقصى يوم الجمعة الثالثة من شهر رمضان المبارك.

وقال محامي مركز معلومات وادي حلوة في القدس المحتلة محمد محمود أن شرطة الاحتلال تطالب بتشريح جثمان الشهيد وليد شريف فيما ترفض عائلته عملية التشريح. وأضاف المحامي أنه لا يوجد أي سبب قانوني يمنع تسليم جثمان الشهيد وليد الشريف، والمطالبة بالتحويل للتشريح هي لتأخير تسليم الجثمان ومحاولة لرفض الشروط والقيود على تسليمه.

ويسكن الشريف بيت حنينا في شمال القدس وأصيب في رأسه ووصفت حالته بالحرجة والصعبة، بسبب نزيف حاد بالدماغ، وكسور بالجمجمة، وإلى جانب تعرض الشريف لإصابة في الرأس استمر جنود الاحتلال بالاعتداء عليه عند اعتقاله جريحا. وشهدت الجمعة الثالثة من شهر رمضان المبارك أعنف المواجهات مع شرطة الاحتلال حيث أُصيب 152 فلسطينيًّا واعتقل المئات خلال مواجهات اندلعت بين المصلين في المسجد الأقصى وبين قوات الاحتلال، التي اقتحمت المسجد، بعد صلاة الفجر، لعدة ساعات لحماية اقتحامات المستوطنين للحرم القدسي.

أعمدة
No Image
غريب لا تعرفه ولن تلتقيه يومًا
شبّه محمد نظام حياته بصعود سُلَّم، يقف فيه طويلا في درجة واحدة في بعض الأحيان، وفي أحيان أخرى يقفز على درجات عديدة مرة واحدة، دون أن يعرف إن كان هذا القفز صعودا أم نزولا، وفي أيهما يكمن الرحيل. كان هذا الفنان التشكيلي العُماني العاشق للفنّ، المهجوس بتفكيك الأشياء إلى عناصرها...