facebook twitter instagram youtube whatsapp
1752192
1752192
العرب والعالم

الكوريتان تجريان تجارب صاروخية بـ «فارق ساعات» عن بعضهما لإثبات قدراتهما العسكرية

15 سبتمبر 2021
تزامنا مع زيارة وزير الخارجية الصيني لكوريا الجنوبية

سيول-وكالات:- نفذّت كوريا الجنوبية بنجاح تجربة إطلاق صاروخ بالستي من غواصة الأربعاء لتصبح بذلك الدولة السابعة في العالم التي تملك هذه التكنولوجيا المتقدمة، ما يزيد من احتمال حدوث سباق تسلح إقليمي.

وهذا الاختبار الذي أشرف عليه الرئيس مون جاي-إن جاء بعد ساعات من إطلاق كوريا الشمالية المسلحة نوويا صاروخين بالستيين باتجاه البحر، وفقا للجيش الكوري الجنوبي، فيما يجري وزير الخارجية الصيني زيارة لسيول.

وتعتبر هذه الخطوة تقدما استراتيجيا لكوريا الجنوبية التي عززت قدراتها العسكرية في إطار سعيها إلى مواجهة التهديد الذي تمثله كوريا الشمالية الخاضعة لعقوبات دولية بسبب أسلحتها النووية وبرامجها للصواريخ البالستية.

وقال جون ديلوري، الاستاذ في جامعة «يونسي يونيفيرسيتي» لوكالة فرانس برس «انه توقيت غير عادي أن تجري الكوريتان تجارب صواريخ بالستية في اليوم نفسه».

وأضاف «إن ذلك يشير إلى حقيقة أن هناك سباق تسلح في هذه المنطقة يجب على الجميع إيلاء الانتباه إليه».

وأطلق صاروخ تحت الماء من الغواصة آهن تشانغ-هو التي دخلت الخدمة أخيرا، وعبر المسافة المخطط لها قبل أن يصل إلى هدفه، وفق الرئاسة الكورية الجنوبية.

وتملك كل البلدان الأخرى التي لديها قدرات مثبتة على إطلاق صواريخ بالستية من غواصات أسلحة نووية خاصة بها.

وقال الرئيس مون إنه من خلال التجارب الناجحة، أصبح لدى كوريا الجنوبية الآن «ردع كاف للرد على استفزازات كوريا الشمالية في أي وقت» وحض كوريا الجنوبية على مواصلة زيادة برامج التسلح الخاصة بها «من أجل التغلب على قوة كوريا الشمالية غير المتكافئة».

وفي وقت سابق من أمس، قالت هيئة الأركان المشتركة لكوريا الجنوبية في بيان إن كوريا الشمالية المسلحة نوويا أطلقت «صاروخين بالستيين قصيري المدى» من مقاطعة بيونغان الجنوبية باتجاه البحر قبالة ساحلها الشرقي.

وأضافت أن الصاروخين عبرا مسافة طولها حوالى 800 كيلومتر على ارتفاع أقصى بلغ حوالى 60 كيلومترا.

وتأتي عملية الإطلاق في كوريا الشمالية الأربعاء بعد أيام من إعلان وكالة أنبائها الرسمية أن بيونج يانج أجرت بنجاح تجارب إطلاق صاروخ جديد طويل المدى من طراز «كروز» خلال نهاية الأسبوع الماضي متحدثة عن «أسلحة استراتيجية ذات أهمية كبرى».

وجاءت عمليتا الإطلاق، وكلتاهما في وقت مبكر من بعد الظهر، بعد وقت قصير من عقد وزير الخارجية الصيني وانغ يي محادثات في سيول مع نظيره الكوري الجنوبي والرئيس مون.

وفي حديث له قبل انتشار الخبر، أعرب وانغ عن أمله في أن تساعد كل الدول في «عملية السلام والاستقرار في شبه الجزيرة الكورية»، وفق وكالة يونهاب للأنباء.

وتابع «على سبيل المثال، ليس الشمال فقط، بل هناك دول أخرى أيضا منخرطة نشاطات عسكرية».

قال محللون إن التوقيت كان إشارة لا لبس فيها لبكين، الحليف الدبلوماسي الرئيسي لكوريا الشمالية والشريك الرئيسي للتجارة والمساعدات رغم أن علاقتهما يسودها التوتر أحيانا.

ولم يزر كيم الصين لأكثر من ست سنوات عقب توارثه السلطة من والده كيم جونغ إيل، كما شهدت علاقة الحليفين توترا.

لكنه لاحقا، التقى هو والرئيس الصيني شي جينبينغ مرات عدة، وترى بكين أن كوريا الشمالية جزء كبير من مجال نفوذها.

وقال يانغ مو-جين الأستاذ في جامعة «يونيفيرسيتي أوف نورث كوريين ستاديز» في سيول إن عملية الإطلاق الأربعاء «يبدو كأنها رسالة غير مباشرة من كوريا الشمالية وحتى طلبا إلى بكين لمعالجة مسألة شبه الجزيرة الكورية باعتبارها قضية مركزية في جدول الأعمال بالنسبة إلى الصين».

الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية حليفتان في معاهدة يتمركز بموجبها نحو 28.500 جندي أمريكي في الجنوب للدفاع عنها ضد جارتها التي غزتها عام 1950.

وتقول كوريا الشمالية الفقيرة إنها في حاجة إلى ترسانتها النووية لردع الغزو الأمريكي، وقد أحرزت برامج تسلحها تقدما سريعا في عهد كيم، حتى من دون إجراء أي تجربة نووية أو إطلاق صاروخ بالستي عابر للقارات منذ العام 2017.

لكنها أصبحت أكثر عزلة من أي وقت مضى بعدما أغلقت حدودها أوائل العام الماضي لحماية نفسها من جائحة كوفيد-19.

والمحادثات النووية مع الولايات المتحدة متوقفة منذ انهيار قمة 2019 في هانوي بين زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون والرئيس دونالد ترامب بسبب ملف العقوبات المفروضة على كوريا الشمالية التي تملك ترسانة نووية، وما الذي يمكن لبيونج يانج ان تقدمه مقابل تخفيف هذه العقوبات.

وكان المبعوث الأمريكي الخاص إلى كوريا الشمالية سونغ كيم اقترح الاثنين من سيول لقاء ممثلين لبيونج يانج «في أي مكان وأي وقت بدون شروط مسبقة».

وبعد لقاء للمبعوثين الأمريكيين واليابانيين والكوريين الجنوبيين إلى الشمال في طوكيو في وقت سابق من هذا الأسبوع، أعاد ممثل واشنطن سونغ كيم التأكيد «نأمل في أن تستجيب جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية (كوريا الشمالية) بشكل إيجابي لجهودنا في سبيل التوعية ولاقتراحنا عقد لقاء في أي مكان وأي وقت بدون شروط مسبقة».

من جهتها، تسعى بيونج يانج أيضا منذ فترة طويلة إلى تطوير تقنية إطلاق صواريخ بالستية من غواصات وقد عرضت أربعة صواريخ من هذا النوع في عرض عسكري بحضور كيم جونغ أون في يناير حين تحدثت وكالة الأنباء الرسمية التابعة للدولة عن « أقوى الأسلحة في العالم».

لكن عندما نشرت بيونج يانج صورا لإطلاق صواريخ من تحت المياه، رأى المراقبون عمليات إطلاق من منصة ثابتة وبارجة غاطسة عوضا عن غواصة.

أعمدة
No Image
نوافذ :بناء الثقة وحجبها ..
أحمد بن سالم الفلاحيshialoom@gmail.comأجزم أن المساحات المشرعة لبناء الثقة ممتدة، وواسعة، ولكنها، في المقابل، تحتاج إلى كثير من الجهد، والتنازلات، غير المهينة، وإلى شيء من التضحيات، لأن المواقف المتصلبة لا تبني جسورا للثقة، ولا توجد حالات من الرضا الحقيقية، والسبب في كل ذلك أن كلا الطرفين يشعران بأحقيتهما في أن...