facebook twitter instagram youtube whatsapp
1565356
1565356
العرب والعالم

تقرير: شبان أفغان يخشون عودة قندهار إلى أيدي طالبان

31 ديسمبر 2020

قندهار- (أ ف ب) - بعد أن كانت مركزا لحكومة حركة طالبان الإسلامية المتشددة تتحول قندهار في جنوب أفغانستان المضطرب شيئا فشيئا إلى مدينة تنبض بالحياة وتنتشر فيها المقاهي التي تعج بالحركة والجامعات المختلطة، حتى بات هناك ناد رياضي للنساء.

كل مساء يتوجه شبان إلى نادي أرينا، وهو مقهى عصري في المدينة البالغ عدد سكانها 700 ألف نسمة، للعب البلياردو ومتابعة مباريات كرة القدم على شاشة عملاقة، مسائل لم يكن من الممكن تصورها خلال حكم طالبان لأفغانستان بين 1996 و2001.

وقال نظير أحمد البالغ 30 عاما، مالك مقهى أرينا، «لم يكن في قندهار ما يشبه هذا المكان عندما بنيناه وليس حتى الآن مكان مثله في (كل) الجنوب».

لكن شبان المدينة يخشون من ضياع الحريات التي تحققت بصعوبة، في وقت تصعد طالبان هجماتها في معقلها السابق رغم محادثات سلام مع الحكومة.

قبل الإطاحة بالحركة المتمردة على أيدي تحالف بقيادة الولايات المتحدة عقب هجمات 11 سبتمبر، فرضت الحركة تفسيرا متشددا للشريعة حظرت معه جميع أشكال الترفيه من الموسيقى والأفلام إلى إطلاق الطائرات الورقية.

ولا تزال مشاهد الجلد والإعدامات العلنية في ساحات المدينة تؤرق المواطنين، لكن قندهار مرت بتحول كبير.

فيمكن رؤية نساء يجلسن بشكل جانبي على المقعد الخلفي للدراجات النارية، وعائلات تقوم بنزهات فيما أضاءت العديد من المدن نوافير الماء التي يتدفق ماؤها عند المغيب بينما تقوم أكشاك الطعام بتقديم الوجبات الأفغانية الساخنة حتى الليل.

ورغم ذلك التقدم، فإن طالبان تشجعت بعد توقيع اتفاق مع واشنطن ضَمِنَ انسحاب جميع القوات الأجنبية بحلول مايو 2021، وصعدت عملياتها ضد القوات الأفغانية في مناطق ريفية.

« أي سلام؟ «

تواجه أفغانستان حاليا احتمالا حقيقيا يتمثل في إعادة بعض السلطة للحركة المتمردة التي لم يتمكن التحالف بقيادة واشنطن من دحرها طيلة 19 عاما.

وتقول الحركة إنها تسيطر أو تسعى للسيطرة على أكثر من نصف مساحة البلاد، من بينها مساحات واسعة في الجنوب الأفغاني.

ولا تزال قندهار تحت سيطرة القوات الحكومية لكن طالبان تقف على أعتابها.

وقال أحمد لوكالة فرانس برس «آمل أن تكون طالبان قد تغيرت وستسمح ببقاء هذا النادي مفتوحا».

وفي حي أينو ماينا الراقي في المدينة يمكن سماع ضحك رواد مقهى ديلايت العصري أيضا.

وهذا المقهى يسمح بدخول النساء، وهو أمر لم تعتد عليه المدينة بعد.

وقال المالك محمد ياسين «أي سلام سيكون إذا أغلقوا مقهانا؟».

وأضاف: «لن نلتزم إذا طلبت منا طالبان عدم السماح بدخول الزبائن النساء».

خلال حكم طالبان مُنعت الفتيات من ارتياد المدرسة، وعوقبت النساء المتهمات بجرائم مثل الزنا بالرجم حتى الموت في ملاعب رياضية.

لكن منذ الإطاحة بالحركة، حققت النساء تقدما ملحوظا في بعض المدن وانضمت إلى اليد العاملة في مناصب طموحة في قطاع الإعلام والسياسة بل حتى القوات الأمنية.

«تغير في طالبان؟»

ورغم الأمل في أن تحقق محادثات السلام الأمن للبلاد التي هي بأمس الحاجة إليه، تخشى النساء في قندهار من خسارة بعض الحريات التي اكتسبنها بصعوبة.

وقالت مريم دراني البالغة 36 عاما والتي أطلقت العديد من المبادرات الموجهة للنساء «كان هناك مدرسة واحدة للفتيات والآن لدينا 15». ومن بين المبادرات التي أطلقتها مركز تعليمي ومحطة إذاعية بل حتى ناد رياضي تتردد عليه بعض النساء سرا.

وقالت: «هناك احتمال من عودة طالبان وإعادة فرض قيود على النساء مجددا».

لكن البعض عبرن عن تفاؤل حذر مثل شكرية علي التي تعمل في إذاعة ميرمن، المحطة التي تديرها نساء وأطلقتها دراني التي حازت مؤخرا على جائزة من منظمة مراسلون بلا حدود المدافعة عن حرية الصحافة.

وقالت لوكالة فرانس برس «قد تكون طالبان تغيرت»، وذلك قبل أسابيع على وقوع سلسلة هجمات دامية استهدفت صحفيين في البلاد ولم تتبنها أي جهة.

أما والدتها فيروزا التي أجبرت على ترك عملها كخياطة خلال حكم طالبان، فحديثها قليل عن تلك السنوات القاتمة.

وتقول: «إذا خرجت اليوم من دون برقع فالأمر ليس بمشكلة».

وتتابع: «لكن في السابق (خلال حكم طالبان) كنت سأُرمى في السجن».

أعمدة
WhatsApp Image 2021-04-15 at 12.10.58 PM (1)
هوامش.. ومتون: خيبات أمل ثقافيّة!
عبدالرزّاق الربيعي -بقلب تعصره المرارة، كتب د.عبدالعزيز المقالح «خاب ظنّي مع كثير ممن تحمّست لبداياتهم الأولى، وظننت أنّهم سيواصلون العدّ التصاعدي في الإبداع من الرقم واحد إلى ما لانهاية» ويستدرك الشاعر اليمني الكبير، المعروف بدعم الأدباء الشباب، والأخذ بأيديهم «لكنّهم- أو أغلبهم - لم يواصلوا المغامرة، ووقفوا عند بداية الأرقام...