facebook twitter instagram youtube whatsapp
شجرة اللبان 2
شجرة اللبان 2
الاقتصادية

إكسبو 2020 .. فرصة للترويج للسلطنة اقتصاديا وسياحيا وبناء شراكات حقيقية

14 سبتمبر 2021
خبراء يدعون لمشاركة رواد الأعمال وأصحاب المشاريع المبتكرة

داود المحرزي: إبراز أهمية المدن الصناعية والمناطق الاقتصادية والحرة ومشروعاتها

لؤي بطاينة: الدعوة للاستثمار في المواقع السياحية في السلطنة لامتلاكها منظومة سياحية متكاملة

سالم الجنيبي: إبراز المنتجات العمانية التي بإمكانها المنافسة في الأسواق العالمية

جلال حمزة: تقديم برامج تعتمد السياحة الجبلية وسياحة المخيمات والرحلات ذات الطابع العائلي

استطلاع – شمسة الريامية -

تترقب أكثر من 192 دولة هذه الفترة انطلاق الحدث الضخم "إكسبو 2020" الذي سيقام للمرة الأولى في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إذ تسعى هذه الدول إلى اغتنام الفرص للترويج لمقوماتها الاقتصادية والسياحية، إضافة إلى البحث عن شراكات حقيقية وفرص استثمارية في مختلف القطاعات التي يمكن أن تحقق تنمية اقتصادية لها.

خبراء اقتصاديون تحدثوا "لعمان الاقتصادي" وأكدوا ذلك، وقالوا: إن السلطنة بإمكانها استغلال مشاركتها في إكسبو دبي للترويج عن السلطنة من الناحية الاقتصادية والسياحية، وعرض الفرص الاستثمارية، والاستفادة من الخبرات العالمية المعروضة وعقد اتفاقيات تعاون معها، إضافة إلى نقل التكنولوجيا في القطاعات الحيوية.

وأشاروا إلى أهمية مشاركة روّاد الأعمال في المعرض وخاصة المشاريع المبتكرة في مجال التقنية والاتصالات، وذلك لتبادل الخبرات والمعارف مع الشركات في نفس المجال والوصول بهم إلى العالمية.

وأكد الخبراء على ضرورة قيام الجهات المختصة في قطاع السفر والسياحة سواء من العام أو الخاص بالعروض الترويجية والبرامج السياحية التي تجذب زوار المعرض إلى الدخول إلى السلطنة والاستمتاع بمقوماتها السياحية.

وقال داود بن سليمان المحرزي، خبير اقتصادي: إن مشاركة السلطنة في هذا الحدث العالمي إكسبو 2020 له انعكاسات اقتصادية هائلة، وسيحقق العديد من الفوائد المرجوة، لاسيما وأن هذا الحدث الضخم سيقام للمرة الأولى في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في دولة شقيقة مجاورة لا تفصلها عنا سواء بعض الكيلومترات. ومن المتوقع أن تصل الدول المشاركة أكثر من 190 دولة، الأمر الذي سيتيح التواصل مع دول العالم بسهولة ويسر ويساعد على ترويج الفرص الاستثمارية التي تتمتع بها السلطنة في شتى المجالات.

وأوضح المحرزي أن من أهم العوائد الاقتصادية لمشاركة السلطنة في هذا الحدث هو إبراز السلطنة كوجهة استثمارية جاذبة في عدة مجالات اقتصادية وسياحية واجتماعية وثقافية وإظهار المنتجات العُمانية التي تتميز وتنفرد بها السلطنة عن مثيلاتها، الأمر الذي سينعكس إيجابًا في فتح شهية المستثمر في الاستثمار في بيئة تنعم بالحوافز الاستثمارية والاستقرار.

وقال: إن إيجاد شراكات حقيقية مع القطاع الخاص بما يتلاءم وقانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص تتوافق مع استراتيجية السلطنة في تطوير المجالات الاقتصادية في العديد من القطاعات الحيوية المهمة كقطاع السياحة، وقطاع الطاقة المتجددة وقطاع اللوجستيات وغيرها من القطاعات المهمة، إلى جانب بناء جسر من العلاقات الاقتصادية التعاونية مع باقي دول العالم الذي سينتج عنه توقيع العديد من الاتفاقيات الثنائية في هذه المجالات لزيادة الحوافز الاستثمارية.

وأشار المحرزي إلى أن السلطنة تتميز بوجود بيئة استثمارية ومحفزة وجاذبة لرأس المال، إذ أنها اتبعت في السنتين الأخيرتين خطوات مالية مدروسة عن طريق برنامج التوازن المالي، وضبط عجز الموازنة ومعدلات التضخم وسعر الصرف. كما أن الاستثمار الأجنبي من ضمن الأولويات المهمة للسلطنة باعتبارها عنصرًا من العناصر المهمة في التنمية الاقتصادية ونقل التكنولوجيا، وتطويرها وزيادة لفرص العمل، ولذلك يعد هذا الحدث فرصة هائلة لجذب تلك الشركات المشاركة في المعرض. متأملا أن يصخر القائمين على هذا العمل كافة خبراتهم لإنجاح هذه المشاركة لتعود بالنفع وإظهار الجناح العُماني بالصورة التي تليق بمكانة السلطنة.

وقال: إن السلطنة قامت بطرح الكثير من الفرص الاستثمارية المهمة للمستثمر مثل دراسات الجدوى الاقتصادية الأولية شاملة التكلفة ونسبة العوائد المحققة في قطاعات اقتصادية مهمة منها الصناعية والزراعية والتعدين. ولذلك لابد أن يقوم المعنيون بالاستثمار بإبراز تلك الفرص الاستثمارية في هذا الحدث العالمي عن طريق خطة ترويجية تتناسب مع كل دولة على حدة هدفها جذب جميع الاستثمارات الأجنبية التي تزيد فيها فرص العمل، وتساعد على التوظيف، إضافة إلى إبراز المدن الصناعية والمناطق الاقتصادية والحرة ومشروعاتها المهمة. كما يُعد المعرض فرصةً ذهبيةً لعرض تلك الاستثمارات والمقومات السياحية الأمر الذي يساهم في جذب المزيد من السائحين خلال الفترة القادمة بما يتناسب ورؤية عُمان 2040.

فعلى صعيد الشركات العُمانية الصغيرة والمتوسطة أوضح المحرزي أن هناك فرصًا استثماريةً واعدةً لتلك الشركات من خلال اطلاعها على التكنولوجيا الحديثة كتقنيات الذكاء الاصطناعي للشركات المشاركة والاستفادة من تجاربها، لاسيما وأن هناك مجموعة هائلة من الشركات من شتى أقطار العالم للمشاركة في هذا المعرض التي تتميز باستخدامها تقنيات الثورة الصناعية الرابعة ستعرض في هذا الحدث العالمي وبالتالي فإن التواصل سيكون سهلًا ومباشرًا لها.

شراكات حقيقية

وقال سالم بن سليم الجنيبي، النائب الأول لرئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان، ورئيس مجلس إدارة الغرفة بمحافظة الوسطى: إن مشاركة السلطنة في إكسبو 2020 هي فرصة ذهبية يجب استغلالها والاستفادة منها من خلال وضع أهداف ذات أبعاد اقتصادية واستثمارية. موضحًا أن وجود شركات متعددة الجنسيات في هذا الحدث ومشاركة كبار صناع القرار، وراسمي الاستراتيجيات الاقتصادية هي فرصة مهمة للتعريف بالسلطنة ومقوماتها وفرص الاستثمار بها، وإبراز المنتجات العمانية التي بإمكانها المنافسة في الأسواق العالمية.

وأضاف الجنيبي: إن على مخططي الاقتصاد والاستثمار بالسلطنة تكريس جهودهم للدخول في شراكات مع كبرى الشركات العالمية التي يمكن أن تفتح فروعها في السلطنة، أو أن يكون جزءًا من استثماراتها في القطاعات الإنتاجية الواعدة. فالسلطنة لديها قطاعات رئيسية لجذب الاستثمارات أبرزها قطاع البتروكيمياويات، والأمن الغذائي، والنقل واللوجستيات، والتعدين، والسياحة، فالخروج من إكسبو دبي 2020 باتفاقيات حقيقية مع شركات أو مستثمرين عالميين لتنمية هذه القطاعات سيكون مكسبا كبيرا للوطن واستدامة للاقتصاد للمرحلة المقبلة.

واقترح الجنيبي بعرض الحوافز الاستثنائية للمستثمرين، وفرص لمشاريع جاهزة للدخول في شراكات على أرض الواقع.

ودعا الجنيبي أصحاب وصاحبات الأعمال وممثلي الشركات الحكومية والخاصة بزيارة فعاليات معرض إكسبو دبي 2020 للبحث عن فرص واعدة تدعم خطط توسعهم الاقتصادية والاستثمارية التي بلا شك سوف يكون لها مردود إيجابي على مختلف ركائز الاقتصاد الوطني، فالعالم أصبح على بعد أميال منا، لذا علينا ألا نفوت هذه الفرصة التي لا تتكرر إلا كل خمس سنوات.

ريادة الأعمال

وأكد لؤي بطاينة، خبير اقتصادي أن إكسبو هو تجمع عائلي واقتصادي وسياحي وهي فرصة للترويج عن السلطنة من الناحية الاقتصادية والسياحية والسياسية بل والسياسية أيضا باعتبار أن السلطنة رائدة بموقفها السياسي والأخلاقي والاجتماعي التي تشهد لها كل دول العالم.

وقال: إن إكسبو فرصة لتلاقي رواد الأعمال والمستثمرين، إضافة إلى عرض الشركات العالمية لمنتجاتها وخدماتها.

وركز بطاينة على نقطة مهمة وهي أهمية مشاركة رواد الأعمال في المعرض لأخذ بأيديهم والوصول بهم إلى العالمية وخاصة في مجال التقنيات الحديثة والمشاريع المبتكرة، إضافة إلى الاستفادة من الخبرات المعروضة سواء من خلال التواصل والحديث مع الشركات الأخرى في المجال نفسه أو حضور المؤتمرات والندوات المصاحبة للمعرض. مشيرًا إلى أن جائحة كورونا أثمرت عنها مجموعة من الشباب المبدعين الذين أسسوا مشاريع في مجال الاتصالات والتقنية والتسويق والتكنولوجيا.

وأوضح بطاينة أن إكسبو دبي 2020 فرصة للترويج للمقومات السياحية التي تتميز بها السلطنة، كما أنها أنفقت مليارات الريالات لبناء منظومة سياحية متكاملة مثل الموانئ والمطارات والفنادق ومركز عمان للمؤتمرات والمعارض.

وقال: إن وزارة التراث والسياحة لابد أن تقوم بدور مهم خلال فترة المعرض من خلال عرض الأفلام الوثائقية والكتيبات الترويجية عن السلطنة وذلك لجذب المستثمرين للاستثمار في المشاريع السياحية، إضافة إلى دعوة الزوار للمعرض إلى زيارة الأماكن السياحية بالسلطنة.

واقترح بطاينة على الجهات المختصة كالطيران العماني والفنادق الفخمة عمل عروض ترويجية بأسعار مخفضة لجذب الزوار، كما أن على المكاتب السياحية إقامة برامج ممتعة تعتمد على زيارة الأماكن التاريخية والأثرية فضلا عن خوض تجربة تسلق الجبال، وخوض المغامرات في الصحارى وغيرها.

الترويج عن السياحة

وتحدث د. جلال محمد حمزة، استاذ مشارك قسم السياحة بجامعة السلطان قابوس عن كيفية استفادة السلطنة من أكسبو 2020 للترويج عن السلطنة من الناحية السياحية. موضحًا أن معظم التقديرات تشير إلى أن شتاء 2022 سيكون هو بداية العودة الحقيقية للسياحة نظرا لارتفاع معدلات التطعيم. إذ تعد فعاليات إكسبو ٢٠٢٠ وبورصة برلين للسياحة، وسوقا لندن ودبي للسفر والسياحة هي أهم الفعاليات المحددة لقوة وشكل تلك العودة. مشيرًا إلى أن السياحة ستعود ببعض المفاهيم والأنماط والترتيبات المختلفة عما سبق الجائحة، ومن هنا تأتي أهمية مشاركة السلطنة وحضورها الفعال لهذه الفعاليات المهمة.

ويرى د. جلال حمزة أن الوجود الحكومي الداعم للسياحة في إكسبو ٢٠٢٠ سيكون الأكثر أهمية، فالجانب الأكبر من تقييم المقاصد سيكون مبنيًا على ما تعرضه الحكومات من تطمينات وترتيبات لإعادة تنظيم واستقبال السياحة وضمان التعامل الفعال مع أي متغيرات. أما القطاع الخاص، يجب عليه التركيز بشكل أكبر على تقديم برامج تعتمد على السياحة في المناطق المفتوحة مثل: السياحة الجبلية أو سياحة المخيمات والترتيبات ذات الطابع العائلي وليس الجماعي. كذلك فإن وجود كل الشركات الكبرى من خارج مجال السياحة سيتيح الفرصة لإقامة علاقات تساعد على تنشيط سياحة الحوافز أو استضافة بعض من فعاليات تلك الشركات كالمؤتمرات أو المعارض. مشيرًا إلى أن طول مدة الإكسبو سيكون فرصة للتسويق والبيع المباشر لرحلات سريعة للمشاركين أو الحضور لزيارة السلطنة بالنظر لقرب المسافة بين البلدين.

جناح السلطنة

صمم جناح السلطنة في إكسبو 2020 بطابع مميز مستوحى من شجرة اللبان التي حظيت بحضور هائل عبر التاريخ، جعل منها جسرًا للتواصل بين حضارات العالم القديم قبل أكثر من 5 آلاف سنة، حيث تحركت القوافل التجارية لأجل اللبان لأغراض مختلفة، وبما يتوافق بشكل دقيق ومطلق مع العنوان الرئيسي لإكسبو 2020 دبي وهو "تواصل العقول وصنع المستقبل".

وتم تقسيم الجناح إلى خمسة أقسام تحاكي في محتواها قصة دورة حياة اللبان عبر أقسامه الخمسة للجناح انطلاقًا من محاور الموضوعات الفرعية الثلاثة لإكسبو 2020 دبي وهي الاستدامة والفرص والتنقل. وسيشتمل الجناح على متجر سيُعرض فيه وبشكل دوري أكثر من ألفي صنف من السلع والمنتجات العائدة لما يقرب من 400 مؤسسة صغيرة ومتوسطة من الحرفيين وأصحاب الأسر المنتجة والمرأة الريفية بهدف الترويج لها وبيعها في حدث عالمي مهم.

كما سيطلق عدة مبادرات في المعرض منها المشاركة في جناح المرأة للاحتفاء بيوم المرأة العمانية، وتنظيم رحلة بحرية "لسفينة شباب عمان 2".

أعمدة
No Image
بشفافية: نثق بمنجزاتنا
كمية كبيرة من السلبية تحيط بنا، مصحوبة بحالة من التذمر والنقد والامتعاض تغلف جدار أي حدث أو حديث أو تصريح أو مشروع، غياب للثقة في عدد من الجوانب، وتنامي الروح السلبية أكثر من الإيجابية، خاصة إذا ما زار أي أحد فضاء العالم الإلكتروني، هناك تدور رحى معركة من الانهزامية وسط...