facebook twitter instagram youtube whatsapp
الاقتصادية

خبير تدقيق يشيد بالأجهزة الرقابية وقانون الجزاء - السلطنة بصدد تطبيق معيار مكافحة الرشوة المعترف به دوليا

23 يناير 2018

كتب - زكريا فكري -

أكد جوس تشاكو خبير التدقيق الدولي ان السلطنة لديها العديد من الجهات والهيئات المختصة بمكافحة الفساد والمعنية بالكشف عن حالات الفساد والتحقيق فيها وملاحقة مرتكبيها. وتشمل القائمة جهاز الرقابة المالية والإدارية للدولة والادعاء العام وشرطة عُمان السلطانية وغيرها. وفي الآونة الأخيرة تم إنشاء المركز الوطني للمعلومات المالية من أجل رصد المعاملات المشبوهة. كما أشاد تشاكو بنص قانون الجزاء الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 7/‏‏‏‏‏2018 على عقوبة السجن لمدة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات والفصل من العمل والحظر من الواجبات العامة على أي موظف عمومي مدان باختلاس أموال عامة أو خاصة.

وكانت “كروت هورث عمان” المتخصصة في التدقيق وتطبيق ضريبة القيمة المضافة، قد كشفت عن ان السلطنة بصدد تطبيق معيار مكافحة الرشوة المعترف به دوليا، أيزو 37001، واعتباره شرطا إلزاميا لتسجيل المشاريع. وصرح خبير التدقيق القضائي في مسقط. وقال جوس تشاكو، الشريك المسؤول عن خدمات التكنولوجيا التدقيق القضائي في كرو هوروث عُمان: إن المعيار المقبول عالميا إذا ما تم اعتماده في السلطنة فإن من شأنه أن يعزز سياسة الحكومة “عدم التسامح مطلقا” تجاه الرشوة والفساد. وقال تشاكو: ان ايزو 37001 توفر افضل الممارسات والإطار العالمي لمكافحة الرشوة والممارسات الاحتيالية الأخرى. ويستخدم مصطلح “الرشوة” للإشارة إلى عرض او وعد أو إعطاء أو قبول أو طلب تسهيل والتي يمكن أن تكون مالية أو غير مالية ، بشكل مباشر أو غير مباشر.

ووفقا لخبير التدقيق القضائي ، فقد تم تصميم معيار آيزو 37001، لمساعدة منظمة المعايير الدولية على إنشاء وتنفيذ والحفاظ على وتحسين برنامج الامتثال لمكافحة الرشوة عبر المناطق الجغرافية المختلفة. كما أن لديها المرونة اللازمة لتوسيع نطاقها للشركات الصغيرة والكبيرة. وقد تم إصدار معايير آيزو 37001 لأول مرة في أكتوبر 2016 من قبل منظمة المعايير الدولية (آيزو)، ومقرها جنيف، باعتبارها أحدث التقنيات المتاحة في مكافحة الرشوة والفساد – كونهما يمثلان عائقا خطيرا أمام التنمية الاقتصادية والأعمال التجارية والاستثمار الاجتماعي في جميع أنحاء العالم. واستنادا إلى تقديرات البنك الدولي، وحذر أخصائي التدقيق القضائي من أن الشركات والأفراد يدفعون ما يقرب من 1.5 تريليون دولار من الرشاوى كل عام، وهو ما يمثل حوالي 2 % من الناتج الإجمالي المحلي العالمي.

وأضاف جوس تشاكو في تصريحات خاصة لعمان الاقتصادي “ان الخسائر الاقتصادية الإجمالية الناجمة عن الفساد والرشوة ستكون لها مضاعفات كثيرة. كما أن النظم القانونیة في العديد من الدول تؤكد بأن الفساد والرشوة لن یتم التسامح معهما بأي شکل من الأشکال، وسوف یتم معاقبتھما بشدة. فالفساد يضر بالفقراء على نحو غير متناسب عن طريق تحويل الأموال المخصصة للتنمية، وتقويض قدرة الحكومة على توفير الخدمات الأساسية، وتعزيز انعدام المساواة والظلم، وتثبيط التعاون الأجنبي والاستثمار. كما أن الفساد عنصر أساسي وراء ضعف الأداء الاقتصادي وعقبة رئيسية أمام التخفيف من وطأة الفقر والتنمية.”

وأوضح تشاكو “أن العديد من الدول والشركات العالمية الرائدة تبنت آيزو 37001 كإطارها المفضل لمكافحة الرشوة والفساد.”

وأشاد تشاكو بالبيئة القضائية لدى السلطنة وان لديها قوانين قوية وصارمة لمكافحة الرشوة والفساد، وقد انضمت السلطنة إلى اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد في يناير 2014 والتي تقتضي ضوابط تدقيق داخلية في الشركات لمنع الفساد.

كما تندرج أحكام مكافحة الرشوة في عدد من القوانين المدنية والجنائية، بما في ذلك القانون الجنائي وقانون الإجراءات الجنائية وقانون حماية الصناديق العامة وتجنب تضارب المصالح وقانون مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب.

أعمدة
No Image
نوافذ : المنحنى السلوكي ..
في فترة زمنية، إبان ما كنت صحفيا في جريدة عمان، كلفت بمهمة عمل إلى جزيرة مصيرة، بمحافظة جنوب الشرقية، وأثناء تجوالي بصحبة الزميل المصور سالم المحاربي؛ في الصباح الباكر؛ مررنا على الشاطئ حيث يهب الصيادون العائدون من رحلة صيدهم المعتادة في إنزالهم حمولة قواربهم، وهناك على الضفاف تقف مجموعة السيارات...