facebook twitter instagram youtube whatsapp
Author

نوافذ: الأحد الأبيض

13 سبتمبر 2021

سالم بن حمد الجهوري

Salim680@hotmail.com

يعد الأحد الأبيض «أمس الأول» أول الضوء الذي نلامسه واقعا في مسيرة حزن استمرت 18 شهرا، بعد أن سجل هذا اليوم صفر وفيات، في تحول تاريخي لجهود وزارة الصحة والمجتمع اللذان استطاعا حتى الآن أن يحاصرا الجائحة خلال الشهرين الماضين كنتيجة إيجابية لجهود مضنية تقلبت بين أرقام مرتفعة ومنخفضة للوفيات منذ نهاية عيد الفطر، ومراحل زمنية قبل ذلك امتدت طلائعها لشهر مارس من العام الماضي 2020.

لكن هذا الصفر لا يعني أننا استطعنا تجاوز محنة الجائحة التي غيبت علينا 4.089 مواطنا ووافدا وأصابت 303.163 تعافى منهم 293.343 مصابا لترتفع النسبة إلى 96.8%، لأن أرقام الوفيات سوف تستمر متذبذبة خلال الفترة المقبلة وبشكل متقطع خلال الشهرين القادمين.

هناك سببان أوصلانا إلى الأحد الأبيض:

الأول: ارتفاع معدلات نسبة التطعيم التي استطاعت أن تقلل من انتقال العدوى وتضعف من قدرات الفيروس، وهذه خطوة مهمة للغاية في مسألة التحصين المجتمعي.

والثاني: ارتفاع مستوى الوعي لدى الناس والقناعة بأن تكاتف الجهود هو الرافعة الأساسية في التقدم إلى مرحلة الشفاء الكلي، وتفهم الغالبية أن ذلك لا يمكن أن يتم إلا من خلال الجهود المشتركة والحس بضرورة أن يشارك الجميع في الوقاية.

الأحد الأبيض الذي يسجل لأول مرة «صفر» وفيات يعد يوما مشهودا في تاريخ الجهود التي بذلت وانتصارا معنويا يرفع الهامات، كما أنه يعد حدثا فريدا تم الوصول إليه بعزيمة مضنية، بعد أن كان أمنية عزيزة ألا نفقد أحدا منذ مارس من العام الماضي، ويسجل لجهود السلطنة التي انشغلت أجهزتها ومؤسساتها ليل نهار طيلة الـ18 شهرا الماضية إذا أخذنا في الاعتبار انطلاقته منذ منتصف مارس 2020.

كما أنه يمثل حالة متقدمة في المنطقة بعد أن انتكست أحوال عدد من دول الإقليم في مكافحة الفيروس وتقهقر قدراتها، يضع السلطنة في حالات متقدمة تمكنها من الخروج من المساحة الحمراء التي صنفت فيها من قبل بعض الجهات والمنظمات الدولية خلال الأشهر الأخيرة.

الأحد الأبيض يعني الكثير للمواطن، أبرزها إمكانية السفر والتنقل ومراجعة المصالح الحكومية وعودة الحركة التجارية بكامل طاقتها، وانطلاقة الفعاليات وحرية الحركة في الطرق دون إغلاقات والقدرة على تنفيذ المشاريع الاقتصادية والتجارية والمؤتمرات والندوات وانطلاق الحياة بروح جديدة والجولات السياحية والفعاليات الثقافية والرياضية والزيارات الاجتماعية.. لكن كل ذلك بعد التخلص من تبعات الجائحة واستمرار الإجراءات المتبعة حتى لا تعود الأمور إلى الخلل مرة أخرى، ونبدأ من جديد في مصارعتها وأن تحاصرنا في مساحة ضيقة، ونجد أنفسنا أمامها وجها لوجه.

أعمدة
No Image
بشفافية: نثق بمنجزاتنا
كمية كبيرة من السلبية تحيط بنا، مصحوبة بحالة من التذمر والنقد والامتعاض تغلف جدار أي حدث أو حديث أو تصريح أو مشروع، غياب للثقة في عدد من الجوانب، وتنامي الروح السلبية أكثر من الإيجابية، خاصة إذا ما زار أي أحد فضاء العالم الإلكتروني، هناك تدور رحى معركة من الانهزامية وسط...