facebook twitter instagram youtube whatsapp


ناصر درويش
ناصر درويش

في الشباك.. دعم الرياضة

03 أغسطس 2022

منذ (22) عامًا بدأت الشركة العمانية للاتصالات (عمانتل) خطواتها الأولى في دعم قطاع الرياضة، ولعل رعايتها لدوري عمانتل يعد من أبرز النجاحات التي تحققت واستثمرت فيه الشركة خير استثمار، وما تجديد اتفاقية الرعاية للدوري اليوم إلا تأكيدًا على نجاح هذا الاستثمار.

هذه الاتفاقيات التسويقية ساعدت على تطبيق مختلف الخطط والبرامج المنهجية التي يعمل الاتحاد العماني لكرة القدم على تطويرها في سلطنة عمان، وكذلك الأندية هي القاعدة الرياضية الواسعة المغذية للمنتخبات الوطنية؛ لأنها الواجهة الرياضية لعمان في المحافل الدولية.

وتشهد الرياضة العمانية حاليًا حالة من الركود غير المسبوق منذ سنوات طويلة تسبب في تراجع نتائج المنتخبات الوطنية في كل الألعاب الرياضية خلال مشاركاتها الخارجية على المستويين الإقليمي والدولي، وهو ما أوجد حالة من عدم الرضا في ظل عدم الاهتمام من قبل الأندية، وهي أساس التطوير لأي لعبة رياضية برغم توفر البنية الأساسية أفضل مما كانت عليه في السابق، الآن لغة (الاحتراف) غير المطبقة رسميًا أسهمت بشكل كبير في إضعاف الألعاب الرياضية، وتوقف العديد من الأندية لأنشطتها الرياضية حتى كرة القدم -اللعبة الشعبية الأولى- ليس لها مكان إلا في الفرق الأهلية فقط.

الرياضة أصبحت اليوم صناعة تقوم على أسس علمية منهجية، وتدر عائدات مالية كبيرة على الأندية، حيث تعد الرياضة بشكل عام استثمار بعيد المدى. فرياضة كرة القدم رياضة شعبية جذبت إليها جمهورًا كبيرًا من الجنسين، وأصبح لها حضور على الخارطة الاستثمارية الاقتصادية. فالأندية الكبرى والعريقة لم تصل إلى القمة من فراغ، بل نالت نجوميتها من خلال مساهمات شركات القطاع الخاص التي خصصت موارد مالية لإنشاء الأكاديميات.

القطاع العام بطبيعة الحال لا يستطيع بمفرده أن يسهم في إيجاد هذه الطفرة الكروية، ولابد من استثمارات القطاع الخاص الذي عليه أن يسهم بشكل أكبر لتطوير قطاع الشباب والرياضة، وأن يكون رافدًا مهمًا لتطوير هذا القطاع المتنامي.

وإذا كانت الشراكة والتعاون بين القطاع الخاص وبين الاتحادات والأندية الرياضية هي في الأصل ضعيفة جدًا، وإن وجدت على استحياء، ودعم خجول مقارنة بما يجب أن يكون عليه، كما هو حاصل في كثير من دول العالم، لذا نحتاج أن نفكر بشكل عقلاني من إشراك القطاع الخاص في دعم ومساندة قطاع الرياضة الذي لا يمكن أن يأتي من تلقاء نفسه، ومن المستحيل أن نرى الشركات تتهافت على دعم هذا القطاع بمبدأ التعاون والشراكة المجتمعية، ولهذا يتطلب وقفة بفرض نسب معينة من أرباح الشركات السنوية الذي يدخل في إطار المسؤولية المجتمعية التي لا يستفيد منها قطاع الرياضة إلا بنسبة بسيطة جدا لا يمكن مقارنتها بحجم المبالغ التي تأتي من أرباح تلك الشركات.

كما إن تسهيل إجراءات الاستثمار للقطاع الخاص في الأنشطة الرياضية والشبابية يحتاج إلى دعم أكبر وتبسيط الإجراءات خاصة إذا عرفنا أن الاتحادات الرياضية والأندية تمتلك أراضٍ يمكن الاستثمار فيها وفي مواقع حيوية.

أتمنى أن نرى مبادرات مشجعة خلال الفترة القادمة تنقلنا من الركود الذي تعيشه الرياضة العمانية، وتكون هناك مبادرات من أجل دعم الرياضة العمانية والوصول بها للمستويات التي نأملها.

أعمدة
No Image
اقتصاد العربة
hamdahus@yahoo.com قررت أن آخذ جهاز الحاسوب المحمول وكتابا مستغلة موعد عمل كنت قد حددته في أحد مقاهي مدينة مسقط الجميلة، اخترت لي مقهى جميلا هادئا يديره شباب عمانيون، يمنحني التعامل مع الشباب العماني طاقة وبهجة، وأشعر بأريحية أكثر لتلك الطاقة التي تبعث في المكان، أحب أن أتلقى التحية العمانية...