عمان بريميوم
الجمعة / 25 / جمادى الآخرة / 1443 هـ - 28 يناير 2022 م
رئيس التحرير : عاصم بن سالم الشيدي
pray   مواعيد الصلاة
rating
weather
facebook twitter instagram youtube whatsapp


سهيل النهدي
سهيل النهدي

بشفافية: خطاب الرسوخ

11 يناير 2022

عامان على تولي حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ مقاليد الحكم في البلاد، وفي كل خطاب من خطاباته السامية الكريمة تتوقد في النفوس الهمم وتتعالى العزائم لمواصلة المسيرة العمانية خلف قيادته الحكيمة، في استلهام يعززه فكر القائد المستنير الذي يقود عمان إلى المكانة المرموقة التي تستحقها، ومع كل خطاب جديد من خطاباته السامية، تبدأ مرحلة جديدة ماضية بعزم إلى الأمام دائمًا، تحفها عناية رب كريم، وحكمة قائد يمضي برؤية عصرية تستمد نهجها من نهج عماني تليد وتاريخ عظيم بالمجد والعزة العمانية.

إن خطاب جلالته -أعزه الله- الذي تفضل وألقاه أمس بمناسبة الحادي عشر من يناير ذكرى تولي جلالته مقاليد الحكم في البلاد، جاء ليؤكد المساعي الصادقة من لدن جلالته -أبقاه الله- لضمان رخاء المواطن والعمل على ضمان كافة السبل لتحقيق عيشه الكريم والتخطيط من أجل مستقبل مشرق لأبناء عمان الأوفياء في كل شبر من الوطن العزيز.

لقد سكنت كلمات القائد المفدى -أبقاه الله- في قلب كل مواطن، واستقرت نفوسهم بما جاء من مضامين سامية في خطاب يرسّخ اللحمة الوطنية بين أبناء عمان وقائدهم، في تأكيد على أن مسيرة البناء تستمد قوتها من تعاضد الشعب مع القيادة، وتفهمهم لحجم التحديات التي واجهتها عزيمة عمانية صلبة لا تلين وإن كثرت الصعاب، فإن الهمم الصادقة من قائد عُمان وشعبه الوفي تتعاظم يومًا بعد يوم لتحافظ على مجد راسخ برسوخ الجبال التي استلهم أبناء عمان منها قوتها وصلابتها ومتانتها.

لقد حملت مضامين الخطاب السامي الكثير من المعاني، والخطوط العريضة التي اتسمت بالشفافية والوضوح والثقة والعزم على تواصل المسيرة والعمل لبناء الركائز والأسس للمستقبل، وذلك من أجل ترسيخ القواعد التي ستمضي عليها عملية رسم ملامح المستقبل المشرق للوطن وأبنائه الأوفياء، بما يمهد للمرحلة القادمة التي أكد القائد المفدى -أيده الله- على مضيها وفق أسس تأخذ في الاعتبار كل المعطيات، والجوانب الاجتماعية والاقتصادية والتحديات التي يفرضها الواقع المحلي والمحيط الإقليمي والعالمي.

وعندما يعبّر القائد المفدى -أيده الله- عن ثقته في إدراك المواطن بما مرت به البلاد من تحديات وتعامل السلطنة مع تلك التحديات بصبر وحكمة والمضي قدمًا في تنفيذ الخطط والبرامج وما رافق ذلك من تحسن في الأداء الاقتصادي والمالي، فإن ذلك يؤكد على الشفافية والوضوح في التعاطي مع كافة الجوانب، ووضع المواطن أمام المشهد الحقيقي للوضع من منطلق الشراكة وباعتبار المواطن الركيزة التي تعمل عليها منظومة البلاد بأكملها لتوجد له السبل التي تضمن عيشه الكريم حاضرًا ومستقبلًا.

لقد استبشر القائد كما استبشر أبناء عمان الأوفياء بملف التوظيف، في دلالة على حجم اهتمامه السامي -أبقاه الله- بكل ما يشغل المواطن وما يطمح إليه من خلال إيجاد وظائف عمل، وإذ يتطلع جلالته -بأمل مقرون بحزم- فذلك تأكيد جديد على اهتمامه الكريم بهذا الملف، ودعوة صريحة وواضحة للجميع وخصوصًا مؤسسات القطاع الخاص على ممارسة أدوارها وواجبها الوطني بإيلاء هذا الملف اهتمامًا خاصًا والعمل يدًا بيد مع جهود الحكومة في تشغيل الشباب وتوفير فرص عمل لهم، ليسهموا في بناء عمان بكافة المجالات.

إن الخطاب السامي الذي أهاب فيه جلالته -أعزه الله- أبناء وبنات عمان بالتمسُّك بالمبادئ والقيم، ما هو إلا تأكيد نابع من صميم واجب القائد تجاه أبناء شعبه الوفي، ليكونوا في مصاف الشعوب بأخلاقهم وعاداتهم وتقاليدهم، وليكون العماني رفيع الشأن بين الأمم والشعوب، فهذه الدعوة الصادقة من الواجب أن تكون حديث مجالسنا، لتكون نهجًا نهتدي به في ظل عالم متغير، تلعب فيه التقنية حضورها بغثها وسمينها، وهذه الدعوة من لدن القائد والأب والمربي تدفعنا إلى أن نبعد عن الغث ونأخذ السمين مما تفرضه علينا التقنية الحديثة ووسائل التواصل الاجتماعي.

اليوم وعُمان تمضي لغد مشرق بمسيرة متجددة بالعهد الجديد، فإنها تضع مضامين خطاب جلالته -أبقاه الله- ليكون المنارة التي نستهدي بها، لنمضي ونساهم ونشارك في بناء عمان بصدق ووفاء وعهد متجدد يضع الوطن العزيز وقائده فوق كل اعتبار.

حفظ الله جلالته وأيده بنصره وعزه وحفظ الله عُمان وشعبها الوفي.

أعمدة
عبدالرزاق الربيعي-01
هوامش.. ومتون: زفيريللي.. المجد على كرسيّ متحرك
في أكتوبر2015، كنت بدار الأوبرا السلطانيّة بمسقط مدعوّا مع مجموعة من الإعلاميين لمؤتمر صحفي نظّمته الدار لصنّاع أوبرا «توراندوت» للموسيقار الإيطالي بوتشيني، بحضور عدد من أبطال العرض، والموسيقيين، والفنيّين، وكان مخرج العرض الكبير يبلغ من العمر (92) فظننا من الصعب عليه حضور المؤتمر، ولم نبدأ، ولم يطل انتظارنا، فقد أطلّ...