facebook twitter instagram youtube whatsapp
am14
am14
أعمدة

نوافذ :واقع مؤلم

09 أبريل 2021

أحمد بن سالم الفلاحي -

shialoom@gmail.com -

انتشرت خلال الأسبوع الماضي، عبر منصة «تويتر» وعلى نطاق واسع كما أتابع تغريدتان؛ نصت الأولى: «اليوم الثلاثاء والأربعاء «منع الحركة بالليل» من الخميس للثلاثاء تقريبا «ماشي منع للحركة» أول يوم رمضان «منع الحركة بالليل» واختتمت التغريدة بـ «كذا بيتوه الفيروس وما بيعرف يركز وينتهي»- انتهى النص -. أما التغريدة الثانية والتي لم تقل انتشارا عن سابقتها، فقد نصت على: «نفك الحظر أسبوع ونرجعه شهر كامل، نعمل كمين ومفاجأة للفيروس، أهم شيء ما حد يسرب الخطة للفيروسات»- انتهى النص -. وطبعا تزاحمت الردود والتعليقات على التغريدتين، وبألفاظ لا تقل سخرية، وبرموز لا تعد ولا تحصى معبرة بعضها عن ابتسامات، وبعضها الآخر عن تعجب، واندهاش، وبعضها يكسوها احمرار أي غاضبة.

وتأتي الصورة هذه في مجملها معبرة عن حالة متموضعة، لا أفق مرئي لانتهاء تموضعها، إلا بإحدى الطريقتين: إما بالهروب من واقعها المؤلم وذلك باستخدام هذه الأساليب الساخرة، وهي بقدر ما تحمله من طرافة وهزل، بقدر ما تعكس الحالة النفسية التي تئن ألما، وحسرة لخسائر كثيرة، تحدث عند هذا أو ذاك، وأما الطريقة الثانية: فهي الاستسلام الـ «مغالط» في تقديره لمفهوم القضاء والقدر، والمغالطة هنا، مما نراه في سلوكيات قطاع عريض من الجمهور، هو المتمثل في عدم التقيد بالتعليمات الصادرة من الجهات المعنية، والذاهبة كلها إلى حماية الناس من الوقوع في مصائد هذا الوباء الخطير، والنظر إلى هذه التعليمات من قبل هذا الجمهور على أن التقيد بها لا يقدم ولا يؤخر من حلول القدر على الإنسان، وبالتالي لا ضرورة تذكر من التقيد المطلق بها، لأن التقيد بها وفق هذه النظرة؛ معناه مصادمة مباشرة عما اعتادت عليه النفس في حيواتها الطبيعية طوال السنوات التي مرت، وبالتالي فالخروج عن هذا الرتم المتأصل في حيوات الناس فيه إرباك لما اعتادوا عليه وألفوه.

لعل المتابع لحالة الـ «هروب من الواقع» على مستوى العالم، من خلال ما ينقل عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وعبر شبكات التلفزة العالمية، يجد أن هناك صورا مشتركة عند معظم الشعوب، ولو بنسب متفاوتة، ويعلل ذلك إلى القصور في معرفة الحقيقة كاملة لدى هذه الجماهير على اختلاف مشاربها ومذاهبها، وطبعا يعد هذا قصورا لدى بعض الحكومات التي لا تكون «شفافة» بالقدر الذي يغني الذاكرة الجمعية عند الجمهور، فيقتنع بكل التعليمات والتوجيهات التي تصدر من الجهات المعنية في كل بلد، فلا تزال هناك حالة من الـ «شك» وعدم الـ «يقين» لدى البعض في المعلومات المتداولة حول الفيروس، فوق ذلك أن هناك رسائل «مضادة» من جهات غير واضحة للعيان، تتعارض مع التعليمات الرسمية، سواء من حيث حقيقة هذا الوباء على أنه وباء عضوي أو مُصنَّع، على الرغم من دخول العام الثاني للجائحة، أو مع حقيقة اللقاحات المضادة؛ والجدل القائم عليها؛ حتى هذه اللحظة على مستوى شعوب العالم.

السؤال: ما الذي يؤصل حقيقة هذا الواقع في هذه الذاكرة الجمعية عند هذا القطاع العريض من الناس؟ والرد - اجتهادا - أنه لم يبق إلا حقيقة واحدة هي التي تدفع الناس المشككين إلى الاستسلام التام لهذه الحقيقة، وهي الإصابة بالمرض، ومعايشة هذا الطابور المؤلم من الجنائز في أية أسرة يكون عند أحد أفرادها شعور الـ «مؤامرة» ومع حدوث ذلك، وهو واقع لا يتمناه أحد مطلقا، تصبح هناك فئة؛ انضمت إلى الذين آمنوا بالقدر، وأيقنوا بحقيقة هذا الوباء، وبالتالي أخذوا بالأسباب، ورفعوا كف الضراعة إلى الله بأن يزيل عنهم هذا الوباء والبلاء، والله غالب على أمره.

أعمدة
WhatsApp Image 2021-04-15 at 12.11.00 PM
كرسي للأفلاج في جامعة نزوى: التعريفات
محمود الرحبي -تفاعل بالفرح والتساؤل كل من وصل إلى مسامعه خبر تأسيس أول كرسي لدراسة الأفلاج في العالم خصت به جامعة نزوى، وأول كرسي في جامعة خاصة في عمان، كرسي بحثي يختص بدراسات « عالم المياه الأثري» وقد تم اختيار الباحث العماني الدكتور عبدالله الغافري، المحاضر في نفس الجامعة- والذي...