facebook twitter instagram youtube whatsapp
سالم العبدلي
سالم العبدلي
أعمدة

تسهيل الاجراءات يسهم في وجود مناخ استثماري جاذب

11 أبريل 2021

سالم بن سيف العبدلي -

نعاني كثيرا من كثرة التعقيدات والروتين والإجراءات الطويلة والمعقدة والمملة أحيانا والتي تؤثر على المناخ الاستثماري وإقامة المشاريع في مختلف القطاعات بالسلطنة وكتبنا كثيرا في هذه الزاوية عن هذا الموضوع وسوف نظل نكتب ولا نكل حتى نلحظ تغييرا للأفضل.

كنا قد توقعنا وبعد أن تم الإعلان عن الاستراتيجية الخاصة بالحكومة الإلكترونية والتي كان من المفترض أن تطبق منذ عام 2015 أن يتغير الوضع بحيث يمكن تخليص المعاملات وإنجاز كافة الأمور المتعلقة بالحصول على الخدمات وتخليص المعاملات والحصول على الموافقات وصاحب المعاملة جالس في بيته أو مكتبه أو من أي مكان وفي زمن قياسي.

الوضع للأسف لم يتغير كثيرا منذ عشرين سنة فمازلنا نسمع عن قصص لأشخاص يقطعون عشرات الكيلومترات من محافظات السلطنة المختلفة إلى العاصمة مسقط من أجل تخليص معاملة أو الحصول على خدمة ومن ثم يقال لهم إن موضوعهم غير جاهز أو تحت الدراسة، أو أن المسؤول في إجازة ويعودوا بخفي حنين كنا نظن أن مثل هذه الأعذار أصبحت من الماضي القديم.

ذكرنا في مقالات سابقة انه كان في الفترة الماضية من يعارض الحكومة الإلكترونية ويقف حجر عثرة أمام تبنيها وتطبيقها ربما بسبب أنها سوف تخلق نوعا من العدالة في التعامل والمساواة في الحصول على المزايا إضافة إلى أنها سوف تنزع بعض الصلاحيات والسلطة والنفوذ التي يمتلكها البعض، أما اليوم ونحن نعيش ثورة معلوماتية كبيرة واستخداما لأدوات افتراضية سريعة التطور والانتشار فلا مجال لتطورنا وتقدمنا إلا باستخدام التقنيات الحديثة لإنجاز معاملاتنا.

مؤخرا سمعنا من المسؤولين بوزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار أن الوزارة قامت بدمج التراخيص والموافقات الخاصة بالاستثمار في ترخيص واحد والذي يتم إصداره عبر البوابة الإلكترونية «استثمر بسهولة» وهذا الإجراء أسهم في الموافقة التلقائية، حيث يتمكن المستثمر من البدء في العمل مباشرة في المشروع، على أن تتم في وقت لاحق عمليات التفتيش من الجهات الحكومية ذات العلاقة وهذه الخطوة ممتازة وسوف تسرع من عملية البدء في تنفيذ المشاريع وتشجع القطاع الخاص المحلي والأجنبي على الاستثمار.

الأسبوع الماضي أيضا تابعنا تصريحات سعادة وكيل وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار للتجارة والصناعة والتي أكد فيها على أن الوزارة تضمن حصول صاحب الطلب على الموافقة في مدة لا تتجاوز 24 ساعة من تقديم الطلب وأن الوزارة تتحمل المسؤولية في حالة عدم إنهاء المعاملة خلال الفترة المحددة، هذا إن دل على شيء فإنه يدل على أن الوزارة تقبل التحدي وان المسؤولين فيها على ثقة تامة بأنهم سوف يتغلبون على بعض التحديات والعقبات التي كانت تحول دون إنهاء المعاملات خلال فترة محددة والفترة القادمة هي الفيصل والحكم في مدى تحقيق هذا الهدف.

لتنفيذ هذا الوعد أكد المسؤولون بوزارة التجارة على أن فريق التحول الإلكتروني لديهم يعمل على تطوير الخدمات المقدمة عبر بوابة استثمر بسهولة والمتمثلة في السماح بمزاولة الأعمال والأنشطة الاقتصادية والاستثمارية من خلال الحصول على ترخيص تلقائي يتيح للمستثمر مزاولة النشاط الاقتصادي بدون انتظار وبشكل فوري مع استخراج السجل التجاري، التي سوف ستصدر لهم تراخيص إلكترونية فورية عبر بوابة استثمر بسهولة في أقل من 24 ساعة، حيث يتيح للمستثمر المحلي والخارجي الحصول على ترخيص موحد للمشروع يشمل جميع التصاريح والموافقات من الجهات المعنية.

لاشك أن تنفيذ هذه المبادرة والوفاء بما تم التصريح به من قبل المسؤولين يتطلب مراجعة اللوائح التنظيمية الخاصة بالقوانين الصادرة لتحفيز الاستثمار وأية قوانين وتشريعات مرتبطة بتسريع وتسهيل البيئة الاستثمارية في السلطنة، وذلك بهدف تهيئة المناخ التنفيذي لرؤية 2040 وبالتالي المساهمة في إحداث نقلة نوعيّة في مجالات ممارسة الأنشطة الاقتصادية بتراخيص تلقائية تتيح لأصحاب الأعمال والمستثمرين بدء أنشطتهم الاقتصادية مباشرةً لأول مرة في السلطنة وتقوم الوزارة المعنية بهذا الإجراء حاليا وهذا في حد ذاته يشكل خطوة مهمة ومتقدمة في مجال جذب الاستثمارات وإيجاد بيئة جاذبة ومناخ استثماري مناسب في السلطنة.

كاتب ومحلل اقتصادي

أعمدة
WhatsApp Image 2021-04-15 at 12.11.00 PM
كرسي للأفلاج في جامعة نزوى: التعريفات
محمود الرحبي -تفاعل بالفرح والتساؤل كل من وصل إلى مسامعه خبر تأسيس أول كرسي لدراسة الأفلاج في العالم خصت به جامعة نزوى، وأول كرسي في جامعة خاصة في عمان، كرسي بحثي يختص بدراسات « عالم المياه الأثري» وقد تم اختيار الباحث العماني الدكتور عبدالله الغافري، المحاضر في نفس الجامعة- والذي...