نظمت الأمانة العامة لمجلس التعليم بمقرها حلقة عمل لنتائج التقارير، والدراسات البحثية المعنية بتطوير منظومة التعليم في السلطنة، بحضور عددٍ من أعضاء مجلس التعليم، والمختصين من الجهات الحكومية والخاصة المعنية بقطاع التعليم، وموظفي الأمانة العامة للمجلس. وقد استهلت الحلقة باستعراض ورقة العمل الأولى التي قدمتها كاملة بنت حمود الرحبية من هيئة تقنية المعلومات، تحدثت فيها عن نتائج تقرير الأمم المتحدة للحكومة الإلكترونية، والذي يعتمد على ثلاثة مؤشرات رئيسية، وهي مؤشر الخدمات الإلكترونية، ومؤشر البنية الأساسية للاتصالات، وكذلك مؤشر رأس المال البشري، الذي يتضمن بعض مؤشرات التعليم في السلطنة، حيث تطرق العرض إلى الحديث عن إمكانية تطوير تلك المؤشرات، والتي من شأنها تحسين مستوى السلطنة في المؤشرات الدولية، وذلك من خلال اقتراح بعض الإجراءات، والتي من أبرزها: التحديث المستمر لبيانات السلطنة لدى مختلف المنظمات الدولية بما يعكس الواقع، والاستفادة من خبرات الدول المتقدمة في تطوير هذه المؤشرات، وكذلك دقة وكفاية بيانات السلطنة التي تزود للمنظمات الدولية، وشموليتها لجميع متطلبات احتساب هذه المؤشرات الدولية. أما ورقة العمل الثانية فقد قدمتها الدكتورة فيكتوريا توزلوكوفا الأكاديمية بجامعة السلطان قابوس والباحثة الرئيسية للدراسة التي يمولها مجلس البحث العلمي بعنوان: «مهارات التدريب في القرن الحادي والعشرين في مؤسسات التعليم العالي في عُمان: مساعدة الطلاب على تحقيق أعلى الإمكانيات فيما يتعلق بسوق العمل»، حيث ركزت في بحث كيفية استخدام مهارات التفكير الناقد، ومهارة حل المشكلات لدى طلبة مؤسسات التعليم العالي، والتي تعد من المهارات المحورية للقرن الحادي والعشرين، وكذلك سبل دمجها في المناهج الدراسية وتدريسها في مؤسسات التعليم العالي في السلطنة. كما تناول العرض توضيحًا لأهداف الدراسة، والعينة المستهدفة، وكذلك تطبيق ما توصلت إليه الدراسة من نتائج، والتي من أهمها: رفع الوعي بين الأوساط الأكاديمية في السلطنة بأهمية تدريس وتعلم مهارات القرن الحادي والعشرين، بالإضافة إلى التدريب وبناء القدرات، والتطوير المهني للأكاديميين ليتمكنوا من نقل تلك المهارات لطلابهم بمؤسسات التعليم العالي المختلفة، وذلك من خلال إنشاء مواقع للتدريب العملي تهيأ لهذه الأغراض. وتخللت أوراق العمل المقدمة جلسات نقاشية أثرى من خلالها المشاركون بمقترحاتهم ومداخلاتهم، والتي ستسهم في تحسين مستوى السلطنة في المؤشرات الدولية المتعلقة بالتعليم، وكذلك إثراء وثيقة مهارات وكفايات القرن الحادي والعشرين بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة، فضلًا عن الاستفادة من التوصيات التي يتم التوصل إليها، والتي تتمحور جميعها في تطوير منظومة التعليم بالسلطنة.