اتصالات فلسطينية مع الوسطاء لـ «تثبيت الهدوء» في غزة وتنفيذ تفاهمات كسر الحصار

القطاع يشهد تصعيدا بقصف المقاتلات الحربية الإسرائيلية –
رام الله(عمان) نظير فالح –

أكدت حركتا «حماس» و«الجهاد الإسلامي»، أن اتصالات تجري مع الوسيط المصري لـ «تثبيت الهدوء» وعودته إلى قطاع غزة، بعد التصعيد والقصف الإسرائيلي الذي جرى فجر أمس، في القطاع.
وقال المتحدث باسم حركة «حماس»، حازم قاسم، إن فصائل العمل الوطني تتابع مع الوسطاء سبل تثبيت الهدوء وتهيئة الأجواء لتنفيذ تفاهمات كسر الحصار.
وشدد قاسم في تصريح صحفي له صباح أمس على أن «التهديدات التي يطلقها بعض قادة أحزاب الاحتلال سعيًا لتحصيل مزيد من الأصوات الانتخابية، لا تُخيف الشعب الفلسطيني ولا مقاومته».
واستطرد: «المقاومة التي كانت حاضرة لرد عدوان الاحتلال في كل مرة، ستبقى درع الشعب، وستقوم بواجبها في الدفاع عن شعبها بقوة وحكمة، وضمن الإجماع الوطني».
وأشار: «شعبنا سيواصل نضاله من أجل كسر الحصار، وانتزاع حقه في العيش الكريم، عبر استمرار مسيرات العودة بطابعها الشعبي السلمي».
بدورها، حذرت حركة «الجهاد الإسلامي»، من محاولات قالت إنها «لا تخدم الصالح العام لتخريب جهود كسر لحصار».
وصرّح عضو المكتب السياسي للحركة، نافذ عزام، في تصريح صحفي وصل «عُمان» نسخة منه: «هناك محاولات لا تخدم الصالح الوطني العام، تهدف لتخريب الجهود الهادفة لكسر الحصار».
وأوضح عزام: «منذ الأمس نتابع مع الأخوة المصريين تثبيت حالة الهدوء وإعطاء فرصة لتنفيذ إجراءات إنهاء الحصار المتفق عليها وأي أفعال تتعارض مع هذا المسعى لا تحظى بغطاء من القوى والفصائل والمقاومة».
وتابع: «الاحتلال يسعى لخلق ذرائع ومبررات للتنصل من المسؤولية عن معاناة الناس في غزة، ومن الواجب قطع الطريق على هذه المحاولات».
وشهد قطاع غزة، فجر أمس تصعيدًا إسرائيليًا، عبر قصف مواقع تتبع للمقاومة بعدة صواريخ وقذائف من طائرات ومدفعية الاحتلال.
وقصفت مقاتلات حربية إسرائيلية، موقعا عسكرياً، يتبع للذراع العسكري لحركة «حماس»، والميناء البحري لمدينة خان يونس، في قطاع غزة، ردا على صاروخ أطلق من القطاع وأصاب مبنى في مدينة سديروت الإسرائيلية.
وكان إعلام الاحتلال، قد ادعى سقوط صاروخ، أطلق من قطاع غزة، على بيت في مستوطنة «سديروت» وأحدث أضرارًا كبيرة في المنزل.
والتقى المنسق العام لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ميلادينوف أمس إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية «حماس»، في قطاع غزة.
وقال مصدر فلسطيني مطلع للأناضول، أن اللقاء بحث آخر التطورات على الساحة الفلسطينية وتفاهمات التهدئة مع إسرائيل .
وذكر المصدر، أن الاجتماع بحث إلزام إسرائيل بتفاهمات التهدئة بوساطة مصر والأمم المتحدة وقطر، وتنفيذ ما تم الاتفاق عليه من رفع للحصار عن القطاع.
وقد وصل إلى قطاع غزة صباح أمس، مبعوث الأمم المتحدة لعملية التسوية في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف عبر حاجز بيت حانون/‏‏ إيرز شمالًا. وأفادت مصادر فلسطينية أن ملادينوف سيعقد عدة اجتماعات مع مسؤولين فلسطينيين في القطاع بشأن تثبيت التهدئة مع «إسرائيل».
يذكر أن ملادينوف زار غزة في 13 مايو الماضي، وأكد حينها ضرورة الحفاظ على بقاء الهدوء في غزة من أجل استمرار المشاريع الدولية.
وقال: « أتمنى لو تم الحفاظ على الهدوء الآن لمدة أسبوعين أو ثلاثة أسابيع، فإننا سنستطيع بناء عليه أن نمضي أو نتقدم في المشاريع بعيدة المدى التي خططنا لها ».
ومنذ عدة أشهر، تُجري وفود مصرية وقطرية وأممية، مشاورات وساطة متواصلة بين الفصائل في غزة وإسرائيل، بغرض التوصل إلى تفاهمات «نهائية»، تقضي بتخفيف الحصار عن القطاع، مقابل وقف الاحتجاجات الفلسطينية المتواصلة قرب الحدود منذ نهاية مارس 2018 .