مجلس الأمن يؤكد دعمه لجهود المبعوث الخاص لليمن

هادي يتلقّى ضمانات أممية لتنفيذ اتفاق الحديدة –

صنعاء- «عمان»- جمال مجاهد:-

أكد أعضاء مجلس الأمن الدولي دعمهم الكامل للمبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث، ودعوا طرفي النزاع إلى المشاركة بشكل بنّاء ومستمر مع المبعوث الخاص. وأثنى الأعضاء في بيان صادر عن المجلس أمس (الثلاثاء) على الجهود التي بذلها المبعوث الخاص لدعم الأطراف لتنفيذ اتفاق ستوكهولم ولتعزيز الحل السياسي في اليمن.
وجاء في البيان «لاحظ أعضاء مجلس الأمن بشكل إيجابي التقدّم الأوّلي الذي أحرزته الأطراف نحو المرحلة الأولى من إعادة نشر القوات في الحديدة، كما ذكر المبعوث الخاص في 15 مايو 2019. وحثّوا الطرفين على اتخاذ الخطوات التالية اللازمة، وفقاً لمفهوم العمليات المتفق عليه، من أجل التنفيذ الكامل لاتفاقية الحديدة».
وكرّر أعضاء مجلس الأمن دعوتهم للأطراف لمواصلة تنفيذ اتفاقية ستوكهولم على نطاق أوسع، بما في ذلك الالتزام التام بوقف إطلاق النار في محافظة الحديدة، وكذلك وضع اللمسات الأخيرة على ترتيبات اتفاق تبادل الأسرى وبيان التفاهم بشأن تعز.
وأكد أعضاء مجلس الأمن على ضرورة نشر بعثة الأمم المتحدة دعماً لاتفاق الحديدة (يونمها) بالكامل في أسرع وقت ممكن».
ودعا أعضاء مجلس الأمن جميع الأطراف إلى المشاركة بشكل بنّاء مع المبعوث الخاص للوفاء بالتزاماتهم المتفق عليها في ستوكهولم، ورحّبوا بعزم المبعوث الخاص على مواصلة العمل مع الأطراف لتمهيد الطريق لاستئناف المفاوضات الرسمية. ودعوا الأطراف إلى المشاركة بصورة بنّاءة للتوصّل إلى تسوية سياسية شاملة بقيادة اليمن على النحو المنصوص عليه في القرار 2216 وقرارات مجلس الأمن والبيانات الرئاسية الأخرى ذات الصلة، وكذلك من قبل مبادرة مجلس التعاون الخليجي وآلية تنفيذها ونتائج مؤتمر الحوار الوطني.
وأعرب أعضاء مجلس الأمن عن قلقهم إزاء تصعيد العنف في أنحاء اليمن وفقدان الأرواح والإصابات الناجمة عن النزاع، وأشاروا إلى مطالبهم السابقة بأن تتخذ جميع الأطراف جميع الخطوات الممكنة لضمان حماية المدنيين، لا سيّما الأطفال، والبنية التحتية المدنية الهامة، والامتثال لالتزاماتهم بموجب القانون الإنساني الدولي.
وقال مدير مكتب رئاسة الجمهورية اليمنية الدكتور عبد الله العليمي: إن الرئيس عبد ربه منصور هادي تلقّى ضمانات من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بالتزام المبعوث الخاص مارتن غريفيث بالمرجعيات الثلاث، وضمان تنفيذ اتفاق الحديدة بشكل صحيح وفقاً للقرارات الدولية والقانون اليمني، وأن تطبيق اتفاق ستوكهولم هو الطريق السليم لأي خطوات قادمة.
وقال العليمي في سلسلة تغريدات على حسابه الرسمي بموقع «تويتر» أمس (الثلاثاء): إن اللقاء الذي جرى بين الرئيس اليمني ونائبه الفريق الركن علي محسن صالح مع مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية روزماري دي كارلو كان لقاءاً بنّاءاً ومثمراً، وتناول كافة القضايا المتعلّقة بمشاورات السلام ومجمل الملاحظات على ما تم والعودة الى التنفيذ الكامل لاتفاق ستوكهولم.
وأضاف إن المسؤولة الأممية دي كارلو قالت إنها ستظل على اتصال مستمر مع الحكومة لضمان سير خطوات السلام وفقاً للمرجعيات والاتفاقات والتأكد من تطبيق القرارات الدولية، كما ثمّنت جهود الحكومة في التعاطي المسؤول والإيجابي مع جهود الأمم المتحدة.
وكان الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي بعث في مايو الماضي رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أكد فيها أنه لا يمكن أن يقبل باستمرار ما وصفها بـ «التجاوزات» التي يقدم عليها مبعوثه الخاص مارتن غريفيث، والتي «تهدّد بانهيار فرص الحل الذي يتطلّع له أبناء الشعب اليمني».
ومنح هادي في رسالته «فرصة أخيرة ونهائية» للمبعوث الخاص لليمن مارتن غريفيث، لتأكيد التزامه الحرفي بالمرجعيات الثلاث في كل جهوده وإنفاذ اتفاق ستوكهولم على ضوئها وفي إطار المفاهيم المتعارف عليها للقانون الدولي والقانون اليمني فيما يتعلّق بالتعامل مع السلطات الشرعية المنتخبة ورفض التعاطي مع أي مفاهيم تكرّس التعامل مع التيارات الانقلابية وحركات التمرّد المسلّح كسلطات أمر واقع.
إلى ذلك، عقدت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية ديكارلو لقاءات وصفت بالمثمرة مع المسؤولين اليمنيين والسعوديين في العاصمة الرياض.
وأوضحت أري كانيكو من مكتب المتحدّث باسم الأمم المتحدة، أمس أن ديكارلو التقت وزير الخارجية السعودي إبراهيم عبد العزيز العسّاف، والأمين العام المساعد للشؤون السياسية والمفاوضات في مجلس التعاون الخليجي الدكتور عبد العزيز حمد العويشق.
وناقشت ديكارلو مع المسؤولين السعوديين مجموعة واسعة من القضايا الإقليمية، بما في ذلك الوضع في اليمن، حيث أعرب كلاهما عن دعمهما لعمل الأمم المتحدة في اليمن وجهود المبعوث الخاص للأمين العام.
تجدر الإشارة إلى أن الإحاطة القادمة لمجلس الأمن حول اليمن ستعقد في 17 يونيو الحالي.
من جهته قال عضو الوفد المفاوض المشترك سليم المغلّس: إن العمل مستمر في إنهاء المظاهر العسكرية وردم الحفريات في موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى بحضور فرق التحقّق التابعة للأمم المتحدة.
وأوضح المغلّس في بيان صحفي أن «العمل مستمر في أجواء مهيّأة، وميناء الحديدة أعلن استعداده لاستقبل الفريق الأممي الفني الخاص بالرقابة على الميناء حسب اتفاق السويد، فيما الأمم المتحدة ومبعوثها مستمرة في التغطية على تعنّت الطرف الآخر وتنصّله عن أي اتفاق أو تفاهم».
وقال «كالعادة فالتغاضي والصمت الأممي هو ما نراه أمام رفض قوى التحالف تنفيذ ما يخصّها من المرحلة الأولى لإعادة الانتشار».
وميدانياً صرّح المتحدّث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن العقيد الركن تركي المالكي، بأن قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي تمكّنت من اعتراض وإسقاط طائرتين بدون طيّار «مسيّرتين» أطلقتهما جماعة «أنصار الله» باتجاه مدينة خميس مشيط. وأوضح العقيد المالكي في بيان صحفي أمس الأول أن «أنصار الله يحاولون استهداف المنشآت المدنية والأعيان المدنية في محاولات بائسة ومتكرّرة، دون تحقيق أي من أهدافهم وأعمالهم العدائية اللامسؤولة، حيث يتم كشف وإسقاط هذه الطائرات، مؤكداً «حقنا المشروع باتخاذ وتنفيذ إجراءات الردع المناسبة للتعامل مع هذه الأعمال العدائية، وبما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية».
وكانت جماعة «أنصار الله» أعلنت أن «سلاح الجو المسيّر بالجيش واللجان الشعبية» نفّذ عمليات هجومية بطائرات مسيّرة على قاعدة جوية في عسير.
وقال مصدر عسكري أن عدداً من طائرات «قاصف تو كي» المسيّرة استهدفت قاعدة الملك خالد الجوية في خميس مشيط.