«قسد» تقتحم ريف دير الزور الشمالي والجيش النظامي يتصدى لهجوم «داعشي» شرق تدمر

لافروف يؤكد ضرورة القضاء على التنظيمات في إدلب ووفاء تركيا بالتزامات اتفاق سوتشي –

دمشق – عمان – بسام جميدة – وكالات –

لقي أحد السكان المدنيين، مصرعه وأصيب آخر بجروح، خلال اقتحام نفذه مسلحون من «قسد» لقريتين في ريف دير الزور الشمالي.
وقالت وكالة «سانا»، إن المسلحين الأكراد، اقتحموا قريتي أبو النيتل والنملية، بريف دير واعتدوا على السكان هناك.
وذكر مراسل «سانا» في دير الزور أن الاقتحام تم بدعم من الطائرات الحربية التابعة للتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة.
وأشارت «سانا»، إلى أن «معظم مناطق ريف دير الزور الواقعة تحت سيطرة مليشيات «قسد»، يحتج سكانها ويطالبون بطرد هذه المليشيات المدعومة من الاحتلال الأمريكي من قراهم وبلداتهم، بسبب الممارسات التي تقوم بها ضد السكان المدنيين».
يذكر أن معظم مناطق ريف دير الزور الواقعة تحت سيطرة ميليشيا «قسد» تشهد احتجاجات شعبية واسعة تطالب بطرد هذه الميليشيات المدعومة من الاحتلال الأمريكي من قراهم وبلداتهم جراء الممارسات التي تقوم بها ضد السكان المدنيين كما تسبب إطلاق الرصاص الحي على المظاهرات خلال الشهر الفائت من قبل «قسد» بمقتل عدد من المدنيين وإصابة آخرين.
ميدانيا: تصدت إحدى وحدات الجيش الحكومي السوري العاملة في ريف حمص لهجوم شنته فلول«داعش» على نقطتين عسكريتين شرق تدمر.
وأفاد مصدر ميداني بأن وحدة من الجيش اشتبكت مع مجموعات من فلول «داعش» هاجمت نقطتين للجيش غرب المحطة الثالثة بريف تدمر وكبدوها خسائر بالأفراد والعتاد.
وتنتشر في بعض مناطق البادية السورية فلول من «داعش» تحاول الاعتداء على التجمعات السكنية والنقاط العسكرية حيث تقوم وحدات الجيش بملاحقتها لتأمين البادية.
وفي ريف حماة الشمالي ردت وحدات الجيش على هجمات المجموعات التابعة لتنظيم جبهة النصرة وخروقاتها لاتفاقات منطقة خفض التصعيد.
ونتيجة التصدي لتلك الميليشات المسلحة فقد قتل وإصييب العديد من المسلحين وتدمير آلياتهم وعتادهم خلال عمليات مركزة على خطوط إمدادهم وتحركاتهم في محيط قرية معرشورين بريف إدلب الجنوبي. وذكرت مصادر إعلامية مواكبة للعمليات القتالية أن وحدات الجيش نفذت ضربات مدفعية وصاروخية على تجمعات «جبهة النصرة» في أطراف قريتي مورك وكفرزيتا بريف حماة الشمالي.
كما واصلت وحدات الجيش ملاحقة المسلحين في محيط قريتي تل ملح والجلمة وأوقعت بينهم العديد من القتلى والمصابين.
وتابع سلاح الجو الحربي قصفه لمناطق المسلحين في كل من الزكاة وكفرزيتا ولطمين والصياد ومورك شمال حماة، والسرمانية بسهل الغاب، وخان شيخون واطرافها وتل عاس وأرينبة ومعرة النعمان وأطرافها بريف ادلب الجنوبي، كذلك استهدف الطيران الحربي بالرشاشات الثقيلة بلدة اللطامنة في ريف حماة الشمالي، حسب ماذكر المرصد السوري المعارض.
وقال سكان وعاملو إنقاذ مدني: إن ضربات جوية سورية أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 25 شخصا أمس الأول معظمهم مدنيون في شمال غرب سوريا في الأسبوع السادس لهجوم يقوده الجيش السوري أودى بحياة مئات المدنيين حتى الآن.
وكشف مقطع مصور نشرته جماعة الدفاع المدنى المعروفة بالخوذ البيضاء ما يبدو أنه أطقم إنقاذ تبحث عن ناجين وتنتشل الجثث من بين الأنقاض في بلدتي معرشورين وجبلة في إدلب.
وأظهر مقطع آخر منشور على موقع للتواصل الاجتماعي ما يبدو أنها ضربات جوية تستهدف بلدات في شمال حماة. وينفي الجيش الحكومي السوري وروسيا الاتهامات باستهداف مناطق المدنيين بالقصف أو شن حملة لشل مظاهر الحياة اليومية في المناطق التي تسيطر عليها قوات المعارضة ويقولان إنهما يحاربان متشددين يستلهمون أفكار تنظيم القاعدة.
ووفقا للأمم المتحدة يقطن نحو ثلاثة ملايين نسمة شمال غرب سوريا الذي يشمل محافظة إدلب وأجزاء من محافظات مجاورة فر نحو نصفهم بالفعل بسبب القتال في المنطقة.
سياسيا: جدد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف التأكيد على ضرورة القضاء على التنظيمات المعارضة في محافظة إدلب ووفاء النظام التركي بالتزاماته بموجب اتفاق سوتشي.
وأوضح لافروف خلال مؤتمر صحفي مع وزير خارجية غرينادا بيتر ديفيد في موسكو امس أن التنظيمات المسلحة وفي مقدمتها «جبهة النصرة» تواصل مواقع الجيش الحكومي السوري وقاعدة حميميم مبينا أنه لا يمكن السكوت عن ذلك.مشددا على ضرورة تطبيق اتفاق سوتشي حول إدلب والقضاء على التنظيمات المسلحة مطالبا النظام التركي بتنفيذ التزاماته بموجب الاتفاق.
ويؤكد اتفاق سوتشي ضرورة مواصلة مكافحة الإرهاب في سورية بكل أشكاله ومظاهره وهو جزء من الاتفاقات السابقة حول مناطق خفض التصعيد التي نتجت عن مسار أستانا منذ بداية العام 2017 وانطلقت في أساسها من الالتزام بسيادة ووحدة وسلامة الأراضي السورية وتحرير كل الأراضي السورية من الإرهاب ومن أي وجود عسكري أجنبي غير شرعي.
وفي شرق سوريا، توالت الحرائق التي التهمت محصول القمح في مناطق عديدة هناك، دون معرفة المسبب الحقيقي لها مما يهدد حياة المواطنين وآبار النفط هناك، وكذلك تدهور الوضع الاقتصادي الذي كان يعول عليه كثيرا إثر انتعاش المحصول هذا العام جراء الامطار الوفية التي لم يسبق لها مثيل في السنوات الاخيرة، وهذا مادعا مسؤول كردي في شمال شرق سوريا لإطلاق طلبا إلى التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة، بهدف المساعدة في السيطرة على نيران تلتهم حقول قمح حيوية في المنطقة. وقال الرئيس المشترك لهيئة الاقتصاد والزراعة في الإدارة الذاتية الكردية، سلمان بارودو، إن «الحرائق التهمت اليوم مئات الهكتارات من محصول القمح في مدينة القحطانية، وما زالت مستمرة».وأضاف: «نطالب التحالف الدولي بالتدخل لإطفاء الحرائق عن طريق الطائرات الخاصة».
وحذر المسؤول الكردي، من أن ما يحصل «يشكل خطرا كبيرا على المنطقة، كون النيران تقترب من الآبار والمحطات النفطية».
وأشارت مصادر إعلامية، إلى أن الدخان كان يتصاعد من الحقول المتفحمة، فيما كان رجال يسعون لوقف تمدد ألسنة النار مستعينين بإطفائيات ومجارف، على بعد أمتار من حفارة نفط».
وقال مزارعون في المنطقة: إن أسبابا مختلفة منها الأعمال الانتقامية وتطاير شرارات الوقود السيء، بالإضافة إلى الإهمال قد تكون وراء اندلاع الحرائق.
وتترقب سوريا حصادا استثنائيا، بالأخص في الشمال الشرقي، بفعل هطول أمطار غزيرة في بداية العام، غير أن هذا الحصاد تهدده الحرائق التي اشتعلت في مناطق عديدة منذ عدة أسابيع.
وحسب مصادر أهلية هناك، فقد تعاون الأهالي على إخماد الحريق في بلدة القحطانية بعد أن قضي على النسبة الأكبر من المحصول.