بحث إبراز طاقات وقدرات ذوي الإعاقة وجعلهم فئة منتجة تسهم في التنمية الشاملة

الكشف عن تفاصيل ملتقى قادرون الأول لتدريب وتأهيل وتوظيف ذوي الإعاقة في 17 الجاري –
كتبت – مُزنة بنت خميس الفهدية –

تعتمد الجمعية العمانية للمعوقين في توفير الدعم المادي لتسيير أعمالها على الشركات والمؤسسات الحكومية والأهلية وعلى الهبات والتبرعات من الخيرين من مواطنين ووافدين والشركات، حيث استمرت الجمعية في حالة شراكة دائمة مع معظم الشركات والمؤسسات الحكومية والأهلية من أجل الارتقاء بخدمات الجمعية وتوفير الاحتياجات والمتطلبات اللازمة للأشخاص ذوي الإعاقة بالسلطنة.
هذا ما أكده عبدالله بن شاكر البلوشي عضو الجمعية العمانية للمعوقين خلال المؤتمر الصحفي لملتقى قادرون الأول لتدريب وتأهيل وتوظيف ذوي الإعاقة الذي عقد صباح أمس بفندق جراند ميلنيوم مسقط .
وقال البلوشي خلال الملتقى الذي نظمته وزارة الخدمة المدنية بالتعاون مع شركة أساس مسقط لتنظيم الحفلات والمؤتمرات والمعارض وجمعية المعوقين العمانية ويستمر يومين « دشنت الجمعية شراكتها مع وزارة الخدمة المدنية وشركة أساس مسقط لتنظيم المؤتمرات والمعارض والحفلات تحت رعاية كريمة من وزارة التنمية الاجتماعية ملتقى قادرون الأول لتأهيل وتدريب وتشغيل الأشخاص ذوي الإعاقة الذي سيقام بإذن الله يومي 17-18 من يونيو الجاري بفندق جراند حياة مسقط». مشيرا إلى أن الملتقى سيعمل على فتح جسر للتعاون والعمل الجاد والمثمر مع الشركات والمؤسسات المختلفة بالسلطنة من أجل توفير خدمات التأهيل والتدريب والتشغيل للأشخاص ذوي الإعاقة بالسلطنة.

دمج ذوي الإعاقة

من جهته قال ناصر بن محمد الرقادي مدير دائرة العلاقات التدريبية بوزارة الخدمة المدنية «يهدف الملتقى إلى دمج ذوي الإعاقة في المجتمع بكافة المجالات من خلال تسليط الضوء على حقوقهم والتفاعل مع أفراد المجتمع وذلك بالعمل على إيجاد وظائف تتناسب مع إمكانياتهم وتوفير التدريب والتأهيل الملائم لهم في القطاعين العام والخاص».
وأوضح أنه تكمن أهمية الملتقى في إبراز طاقات وقدرات ذوي الإعاقة وجعلهم فئة منتجة في المجتمع تسهم بعملية التنمية الشاملة، بالإضافة إلى تعزيز دور المؤسسات الحكومية والخاصة في مجال المسؤولية الاجتماعية من خلال توفير الفرص التأهيلية والتدريبية والتوظيفية لهذه الفئة من المجتمع.
وأشار إلى أن وزارة الخدمة المدنية تقوم برعاية الملتقى من خلال دعوة الجهاز الإداري للدولة للمشاركة في الفعاليات، ودعوة مؤسسات القطاع الخاص للمشاركة والمساهمة في الملتقى، ومراجعة أوراق العمل التي ستطرح في الملتقى، واعتماد التصور النهائي للجدول الزمني للفعالية، وفي ختام حديثه دعا كافة جهات القطاع الحكومي والخاص السعي لدعم مثل هذه المبادرات في المستقبل.

قادرون على العطاء

من جهتها قالت مريم بنت مبارك الفارسية رئيسة اللجنة المنظمة لملتقى قادرون الأول لتدريب وتأهيل وتوظيف ذوي الإعاقة بدأت مبادرة قادرون الاجتماعية الإنسانية التطوعية منذ عام 2007 تحت مسمى «ملتقى تأهيل وتدريب وتوظيف ذوي الإعاقة»، شاركنا من خلالها مجتمعات وفئات عديدة في السعودية وقطر ومصر والإمارات، وتمكنا من خلالها زيادة الوعي بأهمية دمج هذه القدرات بالمجتمع المهني والعلمي.
وأضافت «من خلال المتابعة المستمرة لحصاد المبادرات في الدول الداعمة أثبت ذوب الإعاقة أنهم فعلا قادرون على العطاء والإبداع وتطوير المهارات وكسب التحديات في مختلف التخصصات وبيئات العمل، لهذا وجدنا أهمية أن تستمر المسيرة القادمة في السلطنة تحت مسمى قادرون نختصر من خلال هذا الاسم الكم الكبير من الحب والعطاء الذي برهن لنا من خلاله ذوو الإعاقة على شغفهم وإنجازهم»، مؤكدة سعيهم في تطوير النسخة القادمة من قادرون لتكون التجربة المحلية الناجحة، وحتى تكون السلطنة أنموذجا مثاليا يحتذى به في دعم ذوي الإعاقة وإشراكهم في المناشط العلمية والعملية والمجتمعية في مختلف الجوانب، وتوفير مشروعات مستدامة متنوعة تناسب ذوي الإعاقة واهتماماتهم.

أوراق العمل

الجدير بالذكر أنه من خلال ملتقى قادرون الأول لتدريب وتأهيل وتوظيف ذوي الإعاقة المزمع إقامته الأسبوع المقبل، سوف يتم عقد جلسات متنوعة في اليوم الأول منها جلسة تجارب رائدة حيث ستقدم وزارة التنمية الاجتماعية ورقة عمل تستعرض من خلالها تجربة السلطنة في دمج وتشغيل الأشخاص ذوي الإعاقة، بالإضافة إلى تقديم ورقة عمل تستعرض من خلالها تجربة جامعة السلطان قابوس في تمكين الطلبة من ذوي الإعاقة، كما سيتم تقديم عرض مرئي لمشروع أثير.
أما الجلسة الثانية من الملتقى فسوف تأتي تحت عنوان «دور المؤسسات في دعم ذوي الإعاقة»، حيث سيتم تقديم ورقة عمل للشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال بعنوان «نلامس حياة الناس»، بالإضافة إلى تقديم ورقة عمل لوزارة التربية والتعليم تحت عنوان «التكنولوجيا والأجهزة التعويضية لمساعدة ذوي الإعاقة»، أما اللجنة البارالمبية فسوف تقدم ورقة عمل بعنوان «دور الرياضة في تطوير قدرات ذوي الإعاقة»، كما سيتم تقديم عرض مرئي لملهم في مجال رياضة ألعاب القوى «رمي الجلة».
أما في اليوم الثاني فستكون هناك جلستين الجلسة الأولى تأتي تحت عنوان «تحسين جودة الحياة للأشخاص ذوي الإعاقة» وتتضمن أوراق عمل متنوعة وهي: ورقة عمل بعنوان «مواقف العاملين الصحيين نحو الأشخاص ذوي الإعاقة»، وورقة عمل للجمعية العمانية للمعوقين تحت عنوان «استراتيجيات دمج الأشخاص ذوي الإعاقة في المجتمع»، كما سيتم تقديم عرض مرئي لملهمة في مجال ريادة الأعمال، ثم يتم توقيع عقود التدريب لذوي الإعاقة مع المؤسسات الخاصة.
أما الجلسة الثانية لليوم الثاني تأتي تحت عنوان «دور المؤسسات الحكومية في دعم ذوي الإعاقة»، حيث تقدم وزارة الخدمة المدنية ورقة عمل حول نظام التوظيف المركزي وفرص توظيف ذوي الإعاقة بقطاع الخدمة، بالإضافة إلى تقديم عرض مرئي لملهم في مجال التصميم، كما يتم تقديم ورقة عمل للهيئة العامة للصناعات الحرفية تحت عنوان «جانب من الإسهام في تبني حالات ذوي الإعاقة، وتقديم العرض المرئي» ملهمون من ذوي الإعاقة»، ويختتم الملتقى بتقديم التوصيات.