إيران: انحسار السيّاح العُمانيين في إيران

تحت هذا العنوان أوردت صحيفة (إيران) تحليلاً جاء فيه: لوحظ في الآونة الأخيرة تناقص أعداد السيّاح الوافدين من سلطنة عُمان إلى الجمهورية الإسلامية في إيران وهذا ما تؤكده الإحصائيات المتوفرة في هذا المجال، ويبدو أن الأسباب التي أدت إلى ذلك تكمن في عدّة أمور بينها الخدمات التي لا ترقى إلى مستوى الطموح من قبل وسائط النقل الجوي وخصوصاً فيما يتعلق بالدقة اللازمة في مواعيد إقلاع الطائرات فضلاً عن ارتفاع أسعار التذاكر لمعظم شركات الطيران الإيرانية بسبب التكاليف الباهظة التي تتحملها هذه الشركات نتيجة الحظر المفروض على إيران والذي تسبب في نقص المعدات الفنية وارتفاع أسعار وقود الطائرات. وأعربت الصحيفة عن اعتقادها بأن تراجع أعداد السيّاح إلى إيران ومن بينهم السيّاح القادمين من سلطنة عُمان من شأنه أن يؤثر سلباً على صناعة السيّاحة في الجمهورية الإسلامية التي توفر عائدات مالية جديرة بالاهتمام، فضلاً عن السمعة الجيدة التي تكتسبها البلاد من خلال تقديم أفضل الخدمات للسيّاح في مختلف المجالات.
ولفتت الصحيفة إلى ضرورة اعتماد خطط وبرامج قادرة على تعزيز الثقة بقطّاع السيّاحة في عموم محافظات إيران لاسيما ما يرتبط بالآثار التاريخية والمناظر الطبيعية الخلابة التي تتميز بها الكثير من مناطق البلاد، بالإضافة إلى السيّاحة الطبية التي تستقطب أعدادا كبيرة من دول مختلفة لغرض تلقي العلاج في المستشفيات الإيرانية. وأشارت الصحيفة إلى أن أعداد السيّاح القادمين من سلطنة عُمان إلى إيران وصلت إلى أكثر من 43 ألف سائح في عام 2018 بسبب إلغاء تأشيرة الدخول (الفيزا) للعُمانيين الراغبين بالسفر إلى إيران.
ودعت الصحيفة الجهات المعنية إلى اعادة النظر في أسعار تذاكر الطائرات الإيرانية التي تنقل السيّاح القادمين من سلطنة عُمان ودول أخرى إلى داخل البلاد وذلك من أجل الحفاظ على رونق السيّاحة بمختلف صنوفها في إيران لاسيما وأن هذا القطاع يلعب دوراً مهما في تعزيز العلاقات مع الدول الصديقة وفي مقدمتها سلطنة عُمان. وأشادت الصحيفة بالسيّاح العُمانيين الذين لا يزالون يفضلون السفر إلى إيران على دول أخرى رغم ارتفاع أسعار تذاكر العديد من شركات الطيران الإيرانية وعدم انتظام رحلات الطيران في بعض الأحيان. كما دعت الصحيفة مراكز العلاج في إيران التي تعمل ضمن نطاق السيّاحة الطبية إلى عدم رفع أجور العلاج للسيّاح الوافدين من الخارج وفي مقدمتهم السيّاح العُمانيين، مشيرة إلى أن السائح العُماني يفضل السكن في الفنادق الراقية وارتياد المطاعم الفاخرة وشراء البضائع المتميزة وهذا من شأنه أن يشجع القائمين على قطاع السياحة في إيران ويرغبهم بتقديم أفضل الخدمات لهؤلاء السيّاح.